كشف مختصون سعوديون عن استمرار شركات رأس المال الجريء في السعودية بجذب التمويل وتوسيع استثماراتها، رغم التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، بحسب ما أوردت صحيفة "الشرق" السعودية اليوم الأربعاء.
وألقى الصراع بظلاله على أسواق الطاقة العالمية، فضلاً عن أنه انعكس على وتيرة النمو في السعودية التي تباطأت في الربع الأخير إلى أدنى مستوياتها منذ منتصف عام 2024.
وامتدت تداعيات التوترات إلى قطاع رأس المال الجريء، حيث استقر تمويل الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عند 799 مليون دولار خلال الربع الأول مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات منصة "ماجنيت"، مع تراجع ملحوظ في مشاركة المستثمرين الدوليين.
وفي المقابل، بدأت الشركات المحلية سد الفجوة الناتجة عن انسحاب جزئي لرؤوس الأموال الأجنبية من السوق.
وعززت الصناديق المدعومة حكومياً، مثل "الشركة السعودية للاستثمار الجريء" و"صندوق جادة"، إلى جانب المكاتب العائلية والمؤسسات المحلية، من مستويات دعمها للشركات الناشئة، بما يتماشى مع توجهات التنويع الاقتصادي ضمن "رؤية 2030".
وفي هذا السياق، أفادت "الشرق"، نقلاً عن عبد العزيز التركي، الشريك الإداري في شركة "خوارزمي فنتشرز" ومقرها الرياض، أن الشركة جمعت أكثر من 70 مليون دولار في الإغلاق الأول لصندوقها الثاني، وبدأت بالفعل تنفيذ استثماراتها في السوق.
وأوضح التركي أن قاعدة المستثمرين في "خوارزمي فنتشرز"، التي تدير أصولاً بقيمة 150 مليون دولار، يغلب عليها الطابع المحلي، حيث تمثل المؤسسات والمكاتب العائلية والأفراد ذوو الثروات العالية النسبة الأكبر من الالتزامات الاستثمارية، مشيراً إلى أن الجهات المرتبطة بالحكومة تشكل نحو ثلث المستثمرين.
وأضاف أن هذا التحول يعكس اتجاهاً أوسع نحو الاعتماد على رأس المال المحلي، قائلاً: "ما كان يبدو نظرياً قبل خمس سنوات أصبح اليوم واقعاً واضحاً".
في سياق متصل، تخطط "سدو كابيتال"، بحسب العضو المنتدب سالم وشيلي، لإطلاق صندوق استثماري جديد بقيمة تقارب 70 مليون دولار خلال العام الجاري، ضمن مساعيها لتعزيز حضورها في قطاع رأس المال الجريء.
وتتبنى "سدو كابيتال" نهجاً أكثر حذراً في المرحلة الحالية، إذ أشار سالم وشيلي إلى أن الصندوق يستهدف الوصول إلى أصول مدارة بقيمة 100 مليون دولار بنهاية العام، مع تقديم نصائح للشركات المدعومة بالحفاظ على السيولة في ظل التوترات.
ولفت وشيلي إلى وجود تباطؤ واضح في وتيرة النشاط، قائلاً: "هناك تباطؤ واضح بالتأكيد".
في المقابل، لم تُبدِ بعض الشركات تأثراً مماثلاً، إذ تواصل "شراكة كابيتال" خططها لإطلاق صندوق بقيمة 30 مليون دولار، مؤكدة أن استراتيجيتها الاستثمارية لم تتغير، مع تركيز على الفرص داخل السوق السعودية.
بدورها، تواصل "بلس في سي"، المتخصصة في الاستثمار بالمراحل المبكرة، نشاطها الاستثماري، معتبرة أن بيئة التوتر الحالية قد تخلق فرصاً جذابة.
Loading ads...
وتأتي هذه التحركات بعد سلسلة هجمات استهدفت خلالها طهران أصولاً في دول الخليج رداً على الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي بدأت في فبراير الماضي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

هي الحدث - ضحايا جيفري إبستين في فرنسا
منذ 4 دقائق
0



