2 ساعات
التعذيب والصعق والاغتصاب.. السجن 26 عاماً لمحقق سوري في هولندا
الثلاثاء، 16 يونيو 2026
11:21 ص, الثلاثاء, 16 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
حكمت محكمة لاهاي بالسجن 26 عاماً على سوري أدانته بارتكاب جرائم تعذيب واغتصاب بحق معتقلين داخل مراكز احتجاز تابعة لميليشيا موالية لنظام الأسد.
وجاء الحكم بعد استماع المحكمة خلال جلسات المحاكمة إلى شهادات عدد من الضحايا بشأن الانتهاكات التي تعرضوا لها خلال عامي 2013 و2014.
وقالت المحكمة إن المدان رفيق قطريب، البالغ من العمر 58 عاماً، كان يعمل محققاً في سوريا ضمن ميليشيا مرتبطة بنظام بشار الأسد، وتولى منصباً رفيعاً داخلها.
وكانت الميليشيا تدير سجوناً ومراكز احتجاز خاصة بها، يتعرض فيها المعتقلون لسوء المعاملة خلال الاحتجاز والاستجواب.
ووفقاً لملف القضية، ارتكب المتهم انتهاكات بحق معتقلين في ثلاثة مراكز احتجاز تقع في محيط مدينة السلمية غربي سوريا خلال عامي 2013 و2014.
ونفّذ قطريب بعض عمليات التعذيب بنفسه، كما أصدر أوامر إلى عناصر آخرين بتعذيب السجناء أثناء التحقيق معهم.
وبحسب هيئة الإذاعة الهولندية خلال الأسابيع التي سبقت صدور الحكم، استمعت المحكمة إلى إفادات عدد من الضحايا. وقالوا إن الاعتداء عليهم كان يبدأ أحياناً خلال نقلهم إلى أماكن الاستجواب، قبل أن يستمر داخل غرف التحقيق.
وتحدث الضحايا عن تعرضهم للضرب بأدوات مختلفة، إضافة إلى الركل والصعق بالكهرباء. كما عُلّق بعضهم رأساً على عقب، وكانوا في حالات كثيرة مجردين من ملابسهم أثناء التعذيب.
وكانت امرأتان من بين تسعة ضحايا أدلوا بشهاداتهم أمام المحكمة. وقالت إحداهما إنها تعرضت للاغتصاب والاعتداء الجنسي خلال احتجازها.
وقال القاضي في حيثيات الحكم إن المتهم “خلق، مرة تلو الأخرى، ظروفاً من الخوف من الموت والتهديد والألم وانعدام الأمل والعجز”.
وأضاف أن المتهم “جرّد الضحايا من إنسانيتهم وأذلّهم إلى أقصى حد”.
وانتقل قطريب عام 2022 مع أسرته إلى مدينة دروتن في مقاطعة خيلدرلاند الهولندية. وتمكن فريق الجرائم الدولية التابع للشرطة الوطنية من تحديد مكانه بعد تلقي بلاغ بشأن ماضيه في سوريا.
وألقت السلطات الهولندية القبض عليه لاحقاً داخل منزله في دروتن، قبل إحالته إلى القضاء بتهم تتعلق بارتكاب جرائم دولية.
وأدانت محكمة لاهاي المتهم بارتكاب 19 جريمة دولية بحق ثمانية أشخاص، من بينها جريمة اغتصاب.
وأشارت المحكمة أيضاً إلى أن المتهم وجّه خلال جلسات المحاكمة إهانات إلى عدد من الضحايا، وعمد إلى تشويه سمعتهم أكثر من مرة.
وقالت المحكمة إن هذا السلوك “تسبب مجدداً في إيلام الضحايا”.
في المقابل، برّأت المحكمة الق. من تهم التعذيب وسوء المعاملة والعنف الجنسي بحق الضحية التاسعة، لعدم تمكنها من إثبات أنه كان المحقق الذي أشرف على استجوابها.
وطالب الضحايا بالحصول على تعويضات مالية عن الأضرار المعنوية التي لحقت بهم، إلا أن القاضي قال إن المحكمة لا تملك الاختصاص القضائي للنظر في هذه المطالب.
Loading ads...
وكانت النيابة العامة الهولندية قد طالبت بسجن المتهم مدة 30 عاماً، بينما انتهت المحكمة إلى الحكم عليه بالسجن 26 عاماً. ويحق لكل من النيابة العامة والمتهم الطعن في الحكم أمام محكمة الاستئناف.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

