أشاد الأمير تركي الفيصل، رئيس جهاز الاستخبارات السعودي السابق، بالسياسة التي اتبعتها الرياض في التعامل الحرب التي شنتها الولايات المتحدة و"إسرائيل" على إيران، في نهاية فبراير الماضي، وتداعياتها رغم تعرض الممكلة لهجمات إيرانية.
جاء ذلك في مقال نشرته صحيفة "الشرق الأوسط" السبت، حمل عنوان "هكذا نجح محمد بن سلمان"، افتتحه بالحديث عن "أصوات نشاز" في المنطقة والإعلام الغربي، قال إنها شككت في موقف السعودية من الحرب.
وحول دور المملكة في الحرب، أكد الفيصل أنها بذلت "جهوداً كبيرة لتجنب وقوعها وجهوداً مكثفة أخرى لوقفها ولإيجاد الحلول الدبلوماسية لها من دون جعجعة واستعراضات ومزايدات وعنتريات، وإخراج المنطقة من هذا الصراع الدموي".
وأشار إلى أن "ديدن سياسة قيادة المملكة" منذ تأسيسها كان اعتماد "مبدأ أن العبرة بالفعل وليست بالقول. فبينما ذباب التواصل الاجتماعي يطنطن ويصرخ، كانت المملكة تتروى وتصبر وتعمل. وبينما المطبّلون يطبّلون، تسوس المملكة الأمور وتمحصها".
وفي تاكيد على دقة ما ذكره، قال "عندما حاولت إيران وغير إيران جرَّ المملكة إلى أتون الدمار، اختارت قيادتنا أن تتحمل جور الجار حمايةً لأرواح مواطنيها وممتلكاتهم".
وتابع قائلاً: "لو أرادت المملكة، وهي قادرة على ذلك، أن ترد بالمثل على إيران، ودمرت المنشآت والمصالح الإيرانية، فقد تكون النتيجة تدمير المنشآت النفطية ومحطات تحلية المياه السعودية على طول شاطئ الخليج العربي بل وفي عمق المملكة".
وزاد: "ولو نجحت الخطة الإسرائيلية في إشعال الحرب بيننا وإيران لتحولت المنطقة إلى حالة من الخراب والدمار وخسارة الآلاف من أرواح أبنائنا وبناتنا في معركة ما كان لنا فيها لا ناقة ولا جمل. ولنجحت إسرائيل في فرض إرادتها على المنطقة وبقيت الفاعل الوحيد في محيطنا".
واستناداً إلى ما ذكره، أكد الفيصل أن المملكة نجحت "بحكمة وبُعد نظر" الأمير محمد بن سلمان في تفادي ويلات الحرب وتداعياتها المدمرة.
علاوة على هذا، تؤدي المملكة دوراً هاماً في الوساطة بحسب ما جاء في المقال، مبيناً أنها تواصل مع باكستان العمل على إطفاء نار القتال، وتسهم في منع التصعيد، وتعطي الأمل لدعاة السلام في أن يطمئنوا على أرواح ذويهم وسلامة مصالحهم، على حدّ قوله.
وحول من أسماهم بـ"دعاة الحرب" أكد أنهم "يستمرون في عنجهيتهم ونعيقهم، وقد لا يفطنون إلى أن البساط سُحب من تحت أقدامهم".
وعودة إلى الأمير محمد بن سلمان، قال الفيصل إنه لم يترك لإيران أن تفرق بين أخوة دول الخليج، "فعاضد وتضامن مع كل القيادات الخليجية وسخّر لهم ولشعوبهم مسارات التجارة والتمويل عبر طرق ومطارات وموانئ المملكة".
Loading ads...
وواصل في إشادته بسياسة ولي عهد السعودية بأنه "أكد للجميع أن أمنهم هو أمن المملكة، وأن السعودية ستدعم كل ما يقومون به من خطوات لحفظ أمنهم واستقرارهم. وسوف تبقى المملكة على العهد دائماً مع أشقائها".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

70 قتيلا على الأقل في هجمات جديدة في وسط مالي
منذ 14 دقائق
0





