2 ساعات
اشتباكات وتوترات أمنية في السويداء..لماذا أغلق طريق شهبا؟
الأربعاء، 17 يونيو 2026
في ظل حالة اضطراب أمني متصاعدة تشهدها محافظة السويداء، تتسع رقعة التوتر والانقسام الداخلي في عدد من المناطق، وسط اتهامات بفرض ما يُعرف بمليشيا "الحرس الوطني" سيطرته على القرارين الأمني والعسكري داخل المحافظة، بما ينعكس على المشهدين الاجتماعي والخدمي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه حركة نزوح لعشرات العائلات من المدينة، بالتزامن مع توجه طلاب إلى مراكز امتحانية خارج المحافظة لتقديم امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة.
وفي هذا السياق أفاد مصدر خاص لموقع "السويداء 24" اليوم الأربعاء بأن مجموعة مسلحة من عائلة "القنطار"، مدعومة بعناصر يقودهم "أشرف جمول" التابع للمكتب الأمني في لمليشيا "الحرس الوطني"، قطعت طريق السويداء – شهبا عند منطقة دوار العنقود، وإطلاق نار كثيف في الهواء، إضافة إلى إطلاق قذيفة صاروخية من نوع (RPG)، في محاولة للضغط على "غرفة عمليات شهبا" للإفراج عن شاب موقوف.
ووفق المصدر، فإن الاحتجاز جاء على خلفية اتهام الشاب بالمشاركة في عملية استدراج شاب من محافظة حمص عبر فتاة، بهدف خطفه وسرقة سيارته وطلب فدية مالية من ذويه، حيث جرى توقيفه من قبل غرفة عمليات شهبا بعد الاشتباه بتورطه في العملية.
وأشار المصدر إلى أن قيادة "الحرس الوطني" كانت قد تعهدت بتحويل الموقوف إلى القضاء المحلي في السويداء خلال مدة لا تتجاوز يومين، تمهيداً لإخلاء سبيله، رغم تأكيدات بوجود أدلة مرتبطة بالقضية.
في المقابل، قدّم الناشط كنان مسعود رواية مختلفة للأحداث، معتبراً أن ما جرى هو نتيجة "صراع مصالح بين مجموعات مسلحة داخل السويداء"، على خلفية ما وصفه بملف عمليات خطف واستدراج متكررة.
وأوضح مسعود أن الحادثة بدأت باستدراج سائق من محافظة حمص بحجة العمل التجاري، قبل أن تتكشف عملية خطف وسرقة كان مخططاً لها، ما دفع مجموعة محلية في منطقة شهبا إلى التدخل وإفشال العملية واعتقال المتورطين.
وأضاف أن المجموعة التي نفذت التوقيف ليست بمنأى عن الانتقادات، لكنها في الوقت نفسه تحركت لمنع عملية الخطف، على حد تعبيره، مشيراً إلى أن ما يجري يعكس حالة "تداخل نفوذ بين الفصائل المسلحة".
وبحسب ما نقله المصدر ذاته، فقد أقدمت مجموعة مسلحة مرتبطة بالموقوف على قطع طريق السويداء – شهبا عند دوار العنقود، تزامناً مع إطلاق نار كثيف في الهواء وإطلاق عدة قذائف (RPG) في محيط الطريق وباتجاه المدينة بهدف بث حالة من الذعر والضغط لإطلاق سراح الموقوف.
واستمر قطع الطريق نحو ساعتين، قبل أن يتم التوصل إلى تفاهمات أولية تقضي بإحالة القضية إلى ما يُسمى بـ"القضاء المحلي" للنظر فيها، وسط ترجيحات بإمكانية الإفراج عن الموقوف لعدم كفاية الأدلة، وفق ما ذكره المصدر.
في المقابل، أكدت غرفة عمليات شهبا تمسكها بعدم الإفراج عن الموقوف قبل تسليمه إلى الجهات القضائية المحلية في السويداء، رافضة أي تسوية تتم خارج الأطر الرسمية، في وقت لا تزال فيه حالة التوتر قائمة في المنطقة.
Loading ads...
وفي ظل هذا المشهد الأمني المتوتر، تتزايد معاناة المدنيين في محافظة السويداء مع استمرار حالة الفوضى وغياب الاستقرار، وسط شكاوى متكررة من تدهور الأوضاع المعيشية وتعطل الحياة اليومية. ويؤكد سكان محليون أن تكرار الحوادث الأمنية وقطع الطرق ينعكس بشكل مباشر على تنقلهم وأعمالهم وخدماتهم الأساسية، ما يضاعف من حجم الضغوط الواقعة عليهم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

