ساعة واحدة
"لا سمة عسكرية".. هيئة الطاقة الذرية: أنشطتنا سلمية وتخدم المواطن السوري
الأربعاء، 10 يونيو 2026
تخوض هيئة الطاقة الذرية السورية، تحدياً مفصلياً لإعادة تموضعها في الخريطة العلمية والرقابية، مدفوعة برغبة جادة في صياغة عهد جديد، بعد الإرث الذي خلفه النظام المخلوع وجعل أي حديث عن "الطاقة الذرية" مقروناً بالتساؤلات عن الأبعاد العسكرية المحتملة، بعيداً عن تطبيقاتها السلمية. فالهدف اليوم ليس تصحيح المفاهيم فقط، بل إعادة تقديم نفسها كجهة بحثية وعلمية بحتة، تضع مجالات عملها في صلب حياة المواطن السوري. في هذا السياق، قال رئيس هيئة الطاقة الذرية، مضر العكلة، لموقع "تلفزيون سوريا"، إن مهام هيئة الطاقة الذرية السورية (AECS) تتركز حصراً على التطبيقات السلمية والبحثية للطاقة الذرية، والرقابية النووية والإشعاعية، وتعمل الهيئة على تغيير الصورة النمطية المرتبطة بالصبغة العسكرية عن أنشطتها التي خلفها النظام المخلوع، عبر الالتزام بالمعاهدات والضمانات الدولية، وتعزيز العلاقات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والهيئة العربية للطاقة الذرية، والهيئة التعاونية الإقليمية للدول العربية في آسيا للبحث والتنمية والتدريب في مجال العلوم والتكنولوجيا النوويين (آراسيا - ARASIA)، والمشاريع التقنية الدولية المشتركة. وأضاف أن دور الهيئة يقع بالكامل ضمن النطاق السلمي والتنموي، وهي ملتزمة بشكل قاطع بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية، مشيراً إلى أن مجالات عمل الهيئة تمس حياة المواطن اليومية بشكل مباشر، وأبرزها:
ولإزالة اللبس الشائع لدى الرأي العام، وضع العكلة حداً فاصلاً يوضح الاختلاف الهيكلي والوظيفي بين هيئة الطاقة الذرية ومركز البحوث العلمية، إذ أوضح أن هيئة الطاقة الذرية السورية هي جهة مستقلة ذات طابع علمي وبحثي ورقابي مستقل، تُعنى حصراً بالعلوم والتقانات النووية وتطبيقاتها السلمية والرقابية. أما "مركز البحوث العلمية" فهو مؤسسة بحثية تتبع لقطاعات أخرى، وتتنوع مجالات أبحاثها الهندسية والتكنولوجية العامة والعلوم التطبيقية.
ولفت إلى أن الهيئة تنفرد بكونها السلطة الرقابية الوطنية الحصرية والوحيدة في سوريا المنوط بها: ترخيص ومراقبة جميع الممارسات الإشعاعية وحركة المواد المشعة في القطر والحدود، وإدارة منشآت البحوث النووية، مثل مفاعل البحوث السوري (منسر)، وتوفير منظومة الوقاية الإشعاعية على مستوى البلاد.
ورغم التوجهات الطموحة نحو المستقبل، ما يزال هناك تحديات، تفرض قيوداً على أداء الهيئة، حيث أشار العكلة إلى أبرز هذه الصعوبات وهي: استيراد التجهيزات والأجهزة والقطع التبديلية والمستلزمات المخبرية المتطورة، وتحديات لوجستية في التصدير والتوريد السريع للنظائر المشعة ذات الأعمار الزمنية القصيرة المستخدمة في علاج وتشخيص مرضى السرطان، بالإضافة إلى انتهاء العمر الافتراضي للعديد من التجهيزات التقنية والأجهزة المستخدمة ضمن مرافق الهيئة.
وبالانتقال من تشخيص العقبات إلى استشراف الحلول، أوضح أن سوريا تتطلع في مرحلة إعادة البناء إلى حلول استراتيجية تشمل التوسع في إنتاج النظائر الصيدلانية المشعة، وذلك عبر إنشاء مركز لإنتاج النظائر المشعة في المنطقة الشمالية من سوريا، ودعم القطاع الصحي بالأجهزة النوعية الداعمة لعلاج السرطان بالإشعاع.
وأشار إلى أن الثقل العملي والتنفيذي الحالي للهيئة ينصب على الجوانب البحثية، والعلاجية، وترميم المختبرات وتدريب وتأهيل الكوادر لتهيئة الأرضية التقنية لأي مشاريع مستقبلية كبرى متعلقة بإنتاج الطاقة الكهربائية وتحلية مياه البحر.
كما استعرض العكلة حزمة من الخطوات التي قامت بها الهيئة لدعم البحث العلمي واستقطاب كوادر وطنية شابة فاعلة، ومنها:
Loading ads...
وبالرغم من حجم العقبات اللوجستية والتقنية المفروضة، يبقى الرهان الحقيقي للهيئة معقوداً على الطاقات الشبابية والالتزام بالمواثيق الدولية، لإعادة تقديم سوريا كشريك موثوق في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وتوظيفها في إعمار البلاد ودعم القطاعين الصحي والتنموي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

