ساعة واحدة
بعد عام من التوترات.. محادثات بشأن التعدين بين أميركا وجنوب إفريقيا
الجمعة، 8 مايو 2026

بدأت الولايات المتحدة وجنوب إفريقيا مباحثات تمهيدية لإبرام اتفاقات محتملة في مجال الموارد، تشمل استثمارات ثنائية في التعدين والطاقة والبنى التحتية، وسط مساعٍ لكسر هيمنة الصين على المعادن الحيوية، في خطوة قد تحسن العلاقات المتوترة بين البلدين منذ عام تقريباً، وفقاً لصحيفة "فاينانشيال تايمز".
واجتمع نحو 25 مسؤولاً من كلا البلدين في جوهانسبرج، الأربعاء، لمناقشة التعاون بمجال المعادن، في أعلى مستوى للقاءات بين البلدين المتخاصمين هذا العام، وتسعى المحادثات، التي لا تزال في مراحلها الأولى، إلى تحديد مشاريع محتملة يمكن أن تستفيد من التعاون الأميركي.
وذكر أحد الحضور أن أحد الأهداف هو وضع قائمة بالمشاريع ذات الأولوية، وقد تشمل هذه المشاريع منجم "فالابوروا" للمعادن الأرضية النادرة، وتملك المنجم شركة "رينبو رير إيرثز"، التي تُعد شركة "تيك ميت"، الاستثمارية المدعومة من الحكومة الأميركية، من بين مساهميها.
وعُقد المنتدى، الذي نظمه مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، ومقره واشنطن، للمرة الأولى في مارس الماضي بالولايات المتحدة، وللمرة الثانية هذا الأسبوع.
وطُرح خلال المنتدى موضوع الاستثمار الأميركي المحتمل في البنى التحتية اللوجستية بجنوب إفريقيا، والتي لطالما شكلت عائقاً أمام التنمية الصناعية في البلاد.
وأكد أحد المسؤولين التنفيذيين الحاضرين أن أهمية إنشاء سلاسل إمداد معدنية مستقلة عن الصين كانت عنصراً أساسياً في المحادثات، مضيفاً: "الجميع ملتزمون التزاماً راسخاً بدعم هذه المبادرة".
وضم الحضور الأميركي مسؤولين من وزارات الخزانة والخارجية والتجارة والدفاع والطاقة، بالإضافة إلى بنك التصدير والاستيراد الأميركي ومؤسسة تمويل التنمية الأميركية.
ورغم تحذير عدد من المسؤولين من أن أي اتفاقية رسمية بشأن الموارد لا تزال بعيدة المنال، تشير التصريحات الأخيرة من كلا الجانبين إلى تحسن في العلاقات التجارية.
وتشهد العلاقات بين البلدين توتراً منذ تولي الرئيس دونالد ترمب ولايته الثانية، إذ دأب على توجيه اتهامات لا أساس لها من الصحة بـ"الإبادة الجماعية للبيض".
لكن الولايات المتحدة تسعى جاهدة لتوقيع اتفاقيات بمختلف أنحاء إفريقيا في محاولة لكسر هيمنة الصين على إنتاج المعادن الحيوية وتأمين إمداداتها من حلفائها.
وأتاحت موارد التعدين الهائلة في جنوب إفريقيا، وحاجتها لاستيراد الغاز الأميركي وغيره من مصادر الطاقة، فرصة لتعزيز العلاقات التجارية، وهو ما يحرص عليه السفير الأميركي الجديد في بريتوريا، ليو برنت بوزيل الثالث.
وتعد جنوب إفريقيا منتجاً رئيسياً للمعادن، بما في ذلك البلاتين والكروم والمنغنيز والفاناديوم، وتمتلك قدرة صهر واسعة النطاق، وهو مجال آخر تهيمن عليه الصين حالياً.
وبعد شهر من تولي ترمب منصبه، اتخذ إجراءً بقطع جميع المساعدات الخارجية عن جنوب إفريقيا، وأعلن أن الولايات المتحدة ستعيد توطين "لاجئي الأفريكان" Afrikaner refugees.
وفي الشهر التالي، طُرد سفير جنوب إفريقيا لدى واشنطن، بعد اتهامه ترمب بـ"تحريض النزعة العنصرية"، وقاطعت واشنطن قمة مجموعة الـ20 التي عُقدت في جنوب إفريقيا نوفمبر الماضي.
والأسبوع الماضي، صرح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قائلاً: "ما زلنا منفتحين على حوار بناء مع جنوب إفريقيا، حيثما تتوافق مصالحنا".
Loading ads...
وفي أبريل الماضي، قال رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا إن بلاده "ستواصل العمل على تطوير إطار عمل للمعادن الحيوية يضمن استمرارنا كمورد استراتيجي للمعادن الحيوية للولايات المتحدة".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




