2 ساعات
عون يضع لبنان أمام خيارين: دولة تحتكر السلاح أو البقاء رهينة منطق الميليشيات
السبت، 13 يونيو 2026

10:58 ص, السبت, 13 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
أطلق الرئيس اللبناني جوزيف عون تحذيراً سياسياً من العيار الثقيل، واضعاً ملف سلاح “حزب الله” في قلب النقاش الوطني بوصفه استحقاقاً مصيرياً لا يحتمل التأجيل. وقال إن لبنان يقف أمام خيارين: إجماع على بناء دولة تحتكر السلاح، أو البقاء رهينة منطق الميليشيات.
وذهب الرئيس اللبناني أبعد من توصيف الأزمة، حين ربط القرار باللحظة الداخلية المتوترة وبالتهديدات الخارجية المتصاعدة، مؤكداً أن البلاد لا تملك ترف الانقسام. وأضاف: “نحن في لحظة لا تحتمل الترف الطائفي ولا التجاذب المناطقي”.
يأتي موقف الرئيس اللبناني جوزيف عون بينما تتزايد المخاوف من انتقال المواجهة إلى مساحات أوسع، مع تلويح إسرائيل باستهداف مناطق في الضاحية الجنوبية وربط أي تصعيد برد محتمل من “حزب الله” أو إيران. وتتعامل أوساط سياسية مع كلام عون باعتباره محاولة لإعادة تثبيت مرجعية الدولة في قرار الحرب والسلم.
ميدانياً، سُجل إطلاق ثلاث قذائف صاروخية من لبنان باتجاه منطقتي المطلة ومسغاف عام، كما أُعلن عن اعتراض مسيرة تسللت من لبنان. وتغذي هذه التطورات قلقاً من أن أي حادث أمني محدود قد يتحول إلى ذريعة لتوسيع نطاق الضربات.
وتزامناً مع التصعيد، أصدرت إسرائيل إنذارات بإخلاء فوري لأكثر من 20 بلدة وقرية في جنوب لبنان، شملت مناطق قريبة من النهر الليطاني. ويعيد ذلك إلى الواجهة سؤال قدرة الدولة اللبنانية على إدارة أمن الحدود وحماية السكان من موجات نزوح جديدة.
على المستوى الإنساني، تتواصل معاناة النازحين، مع تسليط الضوء على أوضاع آلاف المعوقين داخل مراكز إيواء غير دامجة. وتظهر هذه الصورة كلفة الحرب الاجتماعية، حيث تتحول الفئات الأكثر هشاشة إلى أول ضحايا اهتزاز الخدمات العامة وغياب خطط استجابة مستدامة.
سياسياً، دخل رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل على خط السجال، معتبراً أن غضب اللبنانيين ولومهم على “حزب الله” لا يبرران الاعتداء الإسرائيلي، وأنه لا يحق للحزب اعتبار الرئيس جوزيف عون خائناً. ويعكس هذا الموقف محاولة للجمع بين رفض الحرب ورفض تحويل الخلاف الداخلي إلى تخوين.
في المقابل، تتداول أوساط متابعة على منصة “إكس” قراءة مختلفة لكلام عون بوصفه ضغطاً مباشراً لنزع سلاح “حزب الله”، مع تحذير من أن رفض هذا المسار قد يعني استمرار الحرب وتوسع النزوح. ويذهب منتقدون إلى تحميل الحزب مسؤولية جر لبنان إلى مواجهة تخدم أجندة إيرانية، وما ترتب على ذلك من خسائر اقتصادية وتراجع في الأمن الغذائي قرب مناطق الاشتباك.
أنصار الحزب أو المتحفظون على خطاب نزع السلاح يحذرون من أن التركيز على الداخل يمنح إسرائيل مساحة لتبرير عملياتها، وأن أولوية المرحلة يجب أن تكون وقف النار وحماية المدنيين. ويطرح هؤلاء سؤالاً مضاداً: كيف يمكن انتزاع السلاح سياسياً من دون ضمانات أمنية واضحة ومن دون معالجة أسباب نشوء السلاح خارج الدولة.
الأسئلة التي يطرحها محللون تتجاوز الشعار إلى آليات التنفيذ: هل يمتلك الرئيس اللبناني جوزيف عون غطاءً سياسياً جامعاً لفتح ملف احتكار السلاح من دون تفجير الحكومة والشارع. وما هو الثمن الأمني إذا تحولت الضغوط إلى صدام داخلي. وأين تقف القوى الإقليمية من أي تسوية تعيد القرار العسكري بالكامل إلى الدولة.
Loading ads...
حتى الآن، يبدو أن خطاب الدولة يصطدم بواقع النار المفتوحة على الحدود وبانقسام لبناني قديم حول وظيفة السلاح ودوره. لكن الجديد أن الرئاسة وضعت المسألة في صيغة خيار نهائي، ما يجعل الأيام المقبلة اختباراً لقدرة المؤسسات على تحويل الموقف إلى مسار سياسي لا يترك البلاد بين فكي الحرب والفراغ.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

