ساعة واحدة
"دولة مسلحة نوويًا".. كوريا شمالية تقر تعديلاً دستوريًا يجدد تأكيد الانفصال عن الجارة الجنوبية
الأربعاء، 6 مايو 2026

كشفت مسودة وثيقة اطّلعت عليها وسائل إعلام عن تعديلات دستورية جديدة في كوريا الشمالية، تم اعتمادها خلال مارس 2026، وتتضمن تغييرات واسعة طالت بنودًا مرتبطة بالسياسة الخارجية والإطار الجغرافي والقدرات الدفاعية للدولة.
ووفقًا للمسودة، أعادت التعديلات تعريف الحدود الإقليمية لكوريا الشمالية، بحيث تنص على أن أراضيها تمتد حتى الحدود المتاخمة لكل من الصين وروسيا شمالًا، وكوريا الجنوبية جنوبًا، بما يشمل المياه الإقليمية والمجال الجوي المرتبط بها.
كما تؤكد الصياغة الجديدة مبدأ حماية هذه الأراضي من أي انتهاك، دون تقديم تحديد تفصيلي للحدود البرية أو الإشارة إلى الخطوط البحرية المتنازع عليها في المنطقة.
وتشير الوثيقة إلى أن اعتماد هذه التعديلات تم خلال اجتماع للجمعية الشعبية العليا، وهي الهيئة التشريعية في بيونغ يانغ المسؤولة عن المصادقة على القوانين والتعديلات الدستورية، وذلك في إطار الدورة التشريعية المنعقدة خلال مارس 2026.
كما تتضمن التعديلات بندًا ينص على أن كوريا الشمالية تُعرّف رسميًا كـ"دولة مسلحة نوويًا"، مع تثبيت هذا الوصف في النص الدستوري بشكل غير قابل للتراجع.
وتؤكد الوثيقة على أن امتلاك القدرات النووية يندرج ضمن استراتيجية الدفاع والردع، ويهدف إلى حماية السيادة الوطنية وضمان الاستقرار.
وبموجب الصياغة الجديدة، تُمنح مسؤولية القيادة المباشرة للقوات النووية إلى رئيس لجنة شؤون الدولة كيم جونغ أون، باعتباره السلطة العليا المخوّلة باتخاذ القرارات الاستراتيجية المتعلقة بهذا المجال.
وتوضح المسودة أيضًا أن التعديلات شملت إعادة تنظيم بعض الصياغات المتعلقة بهيكل السلطة، حيث تم تعزيز توصيف منصب رئيس لجنة شؤون الدولة بوصفه رأس الدولة والمسؤول الأول عن إدارة شؤون الحكم، بما في ذلك الملفات الدفاعية والعسكرية ذات الطابع الاستراتيجي.
وفي سياق آخر، ألغت التعديلات جميع الإشارات السابقة إلى هدف "إعادة التوحيد"، بما في ذلك العبارات المرتبطة بالتوحيد السلمي أو الوحدة الوطنية، وهو ما يمثل تغييرًا لافتًا في الخطاب الدستوري الذي كان سائدًا لعقود.
ووفق المسودة، تم استبدال هذه الإشارات بصياغات تكرّس مبدأ التعامل مع الكوريتين كدولتين منفصلتين في الإطار السياسي والدستوري.
وتضيف الصياغات الجديدة أن تطوير هذه القدرات سيستمر ضمن الإطار الذي تحدده السياسة الدفاعية للدولة.
Loading ads...
وتشير المسودة في مجملها إلى إدخال تغييرات شاملة على عدد من المواد الدستورية، شملت الجوانب الجغرافية والسياسية والعسكرية، بما يعكس إعادة صياغة واضحة لعدد من المفاهيم الأساسية في الدستور الكوري الشمالي، خاصة تلك المتعلقة بالعلاقة مع كوريا الجنوبية، وبنية السلطة، والقدرات النووية للدولة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





