ساعة واحدة
"مزيج من القلق والأمل": كيف تقرأ إسرائيل احتمالات الاتفاق الأمريكي الإيراني؟
الجمعة، 8 مايو 2026

بقلم: Chaima Chihi & وكالات
اعتبرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية أن التقارير المتداولة بشأن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق جديد لإنهاء الحرب المستمرة منذ أشهر تحمل في طياتها "مزيجاً من القلق والأمل" بالنسبة لإسرائيل، لا سيما في ظل المخاوف من أن يتم التوصل إلى تسوية لا تراعي بالكامل المصالح الأمنية الإسرائيلية.
وفي افتتاحية عددها، رأت أن أي اتفاق قد يشكل تحولاً إذا نجح في فرض قيود طويلة الأمد على البرنامج النووي الإيراني، لكنه في الوقت نفسه لا يبدد الشكوك الإسرائيلية بشأن نوايا طهران المستقبلية أو مدى التزامها ببنود أي تفاهم محتمل.
وبحسب الصحيفة، فإن المقترح المطروح يتضمن وقفاً للأعمال العدائية بين واشنطن وطهران، إلى جانب بدء مرحلة تفاوضية جديدة، تشمل رفعاً متبادلاً للإجراءات المرتبطة بمضيق هرمز، مقابل تخفيف العقوبات الأمريكية وتعهد إيراني بتجميد تخصيب اليورانيوم لفترة طويلة.
ورغم أن الصحيفة اعتبرت هذه البنود "تقدماً مهماً" من الناحية النظرية، فإنها أشارت إلى أن إسرائيل تنظر بحذر شديد إلى أي اتفاق مع إيران، انطلاقاً من قناعة راسخة داخل المؤسسة الإسرائيلية بأن طهران لن تتخلى بسهولة عن مشروعها النووي أو عن سياساتها الإقليمية.
كما أبرزت الافتتاحية تصريحات لمسؤولين إيرانيين شككوا في الطرح الأمريكي، معتبرة أن ذلك يزيد المخاوف داخل إسرائيل من هشاشة أي اتفاق محتمل وإمكانية انهياره لاحقاً.
ورأى مسؤول إيراني أن المقترح المطروح "يشبه قائمة رغبات أكثر من كونه اتفاقاً قابلاً للتطبيق"، فيما وصفت وكالة "تسنيم" شبه الرسمية بنود الوثيقة بأنها "غير مقبولة"، معتبرة أنها تحمل طابعاً دعائياً يهدف إلى تبرير تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مواقفه التصعيدية الأخيرة.
ركزت الصحيفة بشكل واضح على ما وصفته بـ"غياب الدور الإسرائيلي" في المفاوضات الجارية، معتبرة أن حكومة بنيامين نتنياهو تبدو معتمدة بالكامل على فريق ترامب لتمثيل المصالح الإسرائيلية خلال المحادثات مع إيران.
ووفق الصحيفة، فإن هذا الأمر يثير قلقاً في إسرائيل، خاصة مع وجود تخوفات من أن تمنح واشنطن أولوية لإنهاء الحرب واحتواء التصعيد الإقليمي، حتى لو جاء ذلك على حساب بعض المطالب الأمنية الإسرائيلية.
كما رأت أن نتنياهو يخشى من أن يؤدي الاتفاق إلى تقييد حرية إسرائيل العسكرية في التعامل مع التهديدات المرتبطة بإيران أو بحلفائها في المنطقة، وعلى رأسهم حزب الله.
وفي هذا السياق، اعتبرت الصحيفة أن الضربة الإسرائيلية الأخيرة في بيروت تحمل رسالة مباشرة مفادها أن إسرائيل لن تسمح لأي تفاهم دولي بأن يحد من قدرتها على تنفيذ عمليات عسكرية داخل لبنان.
وأشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي استهدف قيادياً في قوات "الرضوان" التابعة لحزب الله، متّهماً إياه بالعمل على إعادة بناء القدرات العسكرية للحزب والتخطيط لهجمات ضد إسرائيل.
وترى الصحيفة أن أي اتفاق أمريكي إيراني قد يسهم نظرياً في إضعاف نفوذ حزب الله، إلا أنها شددت على أن هذا الاحتمال لا يزال غير مضمون، خصوصاً في ظل استمرار الحزب في إعادة تنظيم صفوفه، بحسب الرواية الإسرائيلية.
وفي خلاصة تحليلها، شددت الصحيفة على أن إسرائيل تعتبر "حرية التحرك العسكري" جزءاً أساسياً من أمنها القومي، وترى أنه لا يمكن تقييد هذا الحق حتى في حال توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق شامل.
Loading ads...
وأضافت أن المؤسسة الإسرائيلية لا تبدو مستعدة للتخلي عن خيار العمل العسكري ضد ما تعتبره تهديدات مباشرة، سواء في لبنان أو في أي ساحة أخرى مرتبطة بإيران، حتى لو أدى ذلك إلى توتر دبلوماسي مع واشنطن مستقبلاً.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



