4 أيام
تلويح من نتنياهو.. ما احتمالات عودة الحرب الإسرائيلية على غزة؟
الإثنين، 4 مايو 2026
عادت دولة الاحتلال الإسرائيلي إلى التلويح باستئناف الحرب ضد قطاع غزة من جديدة، بدعوى تعثر المفاوضات مع حركة "حماس"، خاصة في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي.
الحديث الإسرائيلي جاء مع دعوة رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المجلس الوزاري الأمني المصغر "الكابينت" للاجتماع من أجل بحث استئناف الحرب على قطاع غزة.
يريد نتنياهو من فتح نقاش استئناف الحرب ضد غزة تحقيق عدد من الأهداف السياسية، أبرزها دعم حظوظه في الانتخابات الإسرائيلية القادمة، في نهاية أكتوبر القادم، خاصة مع ظهور تحالف جديد من اليمين والوسط ضده.
وحول تفاصيل هذه الدعوات لعودة الحرب نقلت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي لم تسمه أن الاجتماع تقرر بعد التوصل إلى أن حركة "حماس"، وفق زعمه، "لا تلتزم باتفاق نزع السلاح"، مشيراً إلى استمرار الاتصالات مع الوسطاء بهذا الشأن.
وتتعارض هذه التصريحات مع ما ذكرته الهيئة نفسها من أن "حماس" سلمت ردها على مقترح قدمه الوسطاء، في إطار تنفيذ التزامات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، والتحضير للنقاش بشأن ترتيبات المرحلة الثانية.
وأشارت إلى أن الحركة قدمت تعديلات على بعض البنود، إلى جانب مطالبتها بإلزام "إسرائيل" بتنفيذ تعهداتها وفق اتفاق وقف إطلاق النار "بشكل كامل وفوري"، ضمن جدول زمني متفق عليه لإنهاء الحرب.
وأظهرت الهيئة أن "حماس أبدت موافقة مبدئية على مناقشة مسألة السلاح، لكنها ربطت ذلك بتحقيق الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني، ضمن ترتيبات أمنية شاملة".
وجددت الحركة مطالبها بوقف كامل لإطلاق النار، وانسحاب إسرائيلي شامل من القطاع، وإعادة الإعمار، وإدخال قوات دولية، ونقل إدارة غزة إلى لجنة تكنوقراط، وفق المصادر ذاتها.
وأمهلت "إسرائيل" حركة "حماس" 60 يوماً لتسليم سلاحها، بدءاً من نهاية فبراير الماضي، غير أن الحركة طالبت الاحتلال بتنفيذ التزاماتها ضمن المرحلة الأولى، وهو ما لم تلتزم به تل أبيب.
بالتزامن مع النقاشات السياسية الإسرائيلي، بدأ جيش الاحتلال نقل ألوية من لبنان إلى جبهة غزة والضفة وأعد خططاً عملياتية بانتظار قرار سياسي لاستئناف الحرب بالقطاع، ووسع احتلاله إلى 59% من مساحته.
وقالت إذاعة جيش الاحتلال، 3 مايو الجاري، "يضغط مسؤولون كبار في هيئة الأركان العامة لاستئناف القتال في قطاع غزة، ويرون أن أفضل وقت لهزيمة حماس هو الآن"، وأضافت أن "إسرائيل أنهت الحرب على غزة في أكتوبر، أي قبل أكثر من ستة أشهر، دون هزيمة حماس أو تفكيكها".
وادعت أنه منذ ذلك الحين "تعزز حماس سيطرتها على غزة، وتواصل إنتاج الأسلحة والصواريخ والعبوات الناسفة والصواريخ المضادة للدبابات"، كما يقول كبار في هيئة الأركان في محادثات مغلقة إن المهمة في غزة لم تكتمل، وإن على الجيش "العودة لإلحاق الضرر بحماس؛ لرفضها نزع سلاحها".
وإلى جانب نقل الأولوية العسكرية، أنهت قيادة المنطقة الجنوبية (العاملة في غزة) إعداد الخطط العملياتية، وهي مستعدة للعودة إلى القتال في حال صدور قرار من القيادة السياسية.
الخبير في الشأن الإسرائيلي عصمت منصور، يرى أن التهديدات في دولة الاحتلال تعبر عن أن الضغط الإسرائيلي على غزة ما زال قائماً، وأن التهديد متجدد.
وقال منصور في حديثه لـ"الخليج أونلاين": "لكن هل تستطيع إسرائيل تنفيذ ذلك؟ هنا يكمن السؤال. ونفترض أن الهدف من هذه التهديدات هو إبقاء حالة الضغط السياسي على حماس والفلسطينيين، ومنع الانتقال إلى المرحلة الثانية، وربط ذلك بإعادة مركزية قضية السلاح كحل لكل العقد".
وأضاف منصور: "هذا يعد استباقاً لخطوات كان ينبغي على إسرائيل أن تمر بها، وقفزاً عن مراحل، والسؤال هل سينفذ هذا التهديد؟ وأعتقد أن الهدف هو التنصل من التزامات، ووضع عراقيل، وممارسة الضغط والابتزاز والتعطيل، مع إبقاء حالة الضغط قائمة، واستخدام ذلك أيضاً داخلياً، لكنني أفترض أنه لا يوجد ضوء أخضر أمريكي لشن هجوم على غزة".
ولفت إلى أنه "لا تتوفر قوة بشرية كافية لهجوم أو حرب على غزة، ولا يوجد مسوغ حقيقي أو تهديد جدي يبرر ذلك، خاصة أن دولة الاحتلال تسيطر على 60% من غزة، وتطوقها وتحاصرها، وتنفذ يومياً عمليات اغتيال، وتستهدف الشرطة والأمن والأفراد، وبالتالي، ما المبرر لعملية عسكرية إضافية، سوى أنها قد ترهق الجيش أكثر مما هو مرهق؟".
وتابع: "لا أرى خطراً وشيكاً لحرب قريبة، خاصة في ظل التعقيدات في لبنان ومع إيران، إضافة إلى الوضع الداخلي في إسرائيل، وإنما يأتي هذا الطرح لإعادة تقديم قضية السلاح كعقبة رئيسية".
Loading ads...
ويرى أن "كل حديث عن غزة ليس في صالح نتنياهو انتخابياً، خاصة أنه، ظاهرياً على الأقل، ما تزال حماس تدير قطاع غزة وتتحكم به، وسلاحها ما زال بحوزتها، وهذا، رغم كل الدمار، يعد نقطة في غير صالحه، على الأقل في ذهن الجمهور الإسرائيلي، ولكن استخدام التهديد كورقة سياسية ومحاولة لحرف الأنظار، واستباق أي مطالبات دولية برفع الحصار وتحسين الوضع في غزة، عبر وضع هذا الشرط".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




