ساعة واحدة
محادثات إسرائيل ولبنان في واشنطن.. جولة ثالثة الأسبوع المقبل
الخميس، 7 مايو 2026

قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، الخميس، إن مسؤولين من إسرائيل ولبنان سيعقدون جولة ثالثة من المحادثات في واشنطن يومي 14 و15 مايو، في وقت تضغط فيه الولايات المتحدة على البلدين للتوصل إلى اتفاق سلام دائم رغم استمرار إسرائيل في شن هجمات على لبنان.
وجاء الإعلان بعد يوم من أول هجوم إسرائيلي على بيروت منذ أن وافقت إسرائيل ولبنان على وقف هش لإطلاق النار في منتصف أبريل، بعدما عقدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب اجتماعاً ضم سفيري البلدين في محادثات مباشرة نادرة.
ولم يوضح المسؤول من سيشارك في اجتماع الأسبوع المقبل، فيما قالت مصادر لـ"الشرق"، إن الجانب اللبناني سيمثله السفير اللبناني السابق لدى واشنطن سيمون كرّم ، السفيرة الحالية ندى حمادة معوض، نائب رئيس البعثة وسام بطرس، بالإضافة إلى الملحق العسكري لدى السفارة اللبنانية في واشنطن.
وفي وقت سابق الثلاثاء، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنه يمكن تحقيق السلام لكنه يتطلب أن تكون لدى الحكومة اللبنانية القدرة على محاربة جماعة "حزب الله".
وكانت الولايات المتحدة دعت إلى عقد اجتماع مباشر بين الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، باعتباره فرصة للحصول على ضمانات ملموسة، إذ قال ترمب في تصريحات سابقة إن هناك "فرصة كبيرة لتحقيق السلام بين إسرائيل ولبنان هذا العام".
وتريد الحكومة اللبنانية اتفاقاً دائماً مع إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، من شأنه أن ينهي سلسلة متواصلة من الاجتياحات والضربات الإسرائيلية، لكنها لا تصل إلى حد القول إنها تريد اتفاق سلام. وتقول إسرائيل إن أي اتفاق يجب أن يشمل نزع سلاح جماعة "حزب الله" بشكل دائم.
وكثفت إسرائيل هجماتها الجوية على لبنان بعدما أطلقت جماعة "حزب الله" صواريخ على إسرائيل في الثاني من مارس، بعد 3 أيام من اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وبعد ذلك، وسعت إسرائيل اجتياحها البري في جنوب لبنان.
وتقول وزارة الصحة اللبنانية إن أكثر من 2727 شخصاً لقوا حتفهم، فيما أصيب أكثر من 8438، نتيجة الهجمات الإسرائيلية منذ مطلع مارس، مع نزوح أكثر من مليون شخص.
في سياق متصل، أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن "أي لقاء رفيع المستوى مع الجانب الإسرائيلي يتطلب تحضيراً كبيراً"، موضحاً أن لبنان "لا يسعى إلى التطبيع مع إسرائيل بل إلى تحقيق السلام"، مشيراً إلى الحكومة اللبنانية "ستعيد النظر في خطة حصر السلاح"، لتطويرها "انطلاقاً مما حصل في الأشهر الماضية".
وقال سلام، خلال تصريحات للصحافيين في بيروت، الأربعاء، إن "الحد الأدنى المطلوب في المفاوضات هو جدول زمني لانسحاب إسرائيل".
وأضاف: "نحتاج إلى قوة دولية في جنوب لبنان للمراقبة ورفع التقارير والتوثيق والتنسيق على الأرض"، لافتاً إلى أن "عناصر القوة التي يملكها لبنان في المفاوضات مع إسرائيل هي حقه المشروع في أرضه".
واعتبر أن "الحديث عن أي اجتماع محتمل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يزال سابقاً لأوانه"، لافتاً إلى أن "أي اجتماع رفيع المستوى يحتاج إلى تحضير كبير، وتوقيته مهم ويجب أن يكون مرتبطاً بإنجاز حققته المفاوضات".
بدوره، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، الاثنين، إن لا عودة عن مسار المفاوضات مع إسرائيل الآن، مؤكداً أنه لا يوجد خيار آخر أمام لبنان من أجل وقف إطلاق النار.
ونقلت الرئاسة اللبنانية عن عون قوله، بعد لقاء مع وفد من كتلة "الجمهورية القوية" البرلمانية، إن "هناك محادثات تحضيرية متوقعة مع السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة، وهو ثالث لقاء بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين في واشنطن".
وأضاف عون، أن "اللقاء المزمع سيمهد لبدء المفاوضات التي ستكون برعاية أميركية".
وتريد الحكومة اللبنانية اتفاقاً دائماً مع إسرائيل، من شأنه أن ينهي سلسلة متواصلة من الاجتياحات والضربات الإسرائيلية، وتقول إسرائيل إن أي اتفاق يجب أن يشمل نزع سلاح جماعة "حزب الله" بشكل دائم.
وكانت الحكومة اللبنانية، أعلنت حظر كافة أنشطة "حزب الله" العسكرية والأمنية، باعتبارها خارجة عن القانون، وإلزامه بتسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية وحصر عمله في المجال السياسي "ضمن الأطر الدستورية والقانونية"، بما "يكرّس حصرية السلاح بيد الدولة ويعزز سيادتها الكاملة على امتداد أراضيها، حسبما ورد في بيان حكومي.
كما أصدرت الحكومة توجيهاً إلى قيادة الجيش بمباشرة تنفيذ الخطة التي عرضتها في جلسة مجلس الوزراء يوم 16 فبراير الماضي، في شقّها المُتعلق بحصر السلاح بيد الدولة في شمال نهر الليطاني "فوراً، وبحزم"، وذلك بـ"استعمال جميع الوسائل التي من شأنها ضمان تنفيذ الخطة".
Loading ads...
واتفقت إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق نار هش في منتصف أبريل، وجرى تمديده لاحقاً إلى مايو. ومع ذلك، واصلت إسرائيل احتلال أجزاء من جنوب لبنان وهدم بلدات هناك، بينما يشن "حزب الله" هجمات على القوات الإسرائيلية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

السودان.. استعصاء الميدان وتيه السياسة
منذ 13 دقائق
0

إبستين 2026.. الجثة التي لا تزال تتحدث
منذ 13 دقائق
0
