ساعة واحدة
“فايننشيال تايمز”: واشنطن تدرس تعويض دول الخليج من أصول إيرانية مجمدة
الثلاثاء، 9 يونيو 2026

10:40 م, الثلاثاء, 9 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
تدرس الإدارة الأميركية استخدام جزء من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج لتعويض الدول الخليجية التي تعرضت لهجمات إيرانية خلال الحرب الأخيرة، في خطوة قد تفتح مواجهة جديدة بين واشنطن وطهران حول مصير عشرات المليارات من الدولارات الإيرانية المحتجزة خارج البلاد.
ويأتي المقترح، وفق ما نشرت صحيفة “فايننشيال تايمز”، في وقت تتصاعد فيه مطالب خليجية بتحميل إيران كلفة الأضرار التي خلفتها الصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت منشآت ومرافق مدنية في عدد من دول المنطقة، فيما لا تزال المفاوضات السياسية بين الجانبين تراوح مكانها.
بحسب ما نقلته الصحيفة فإن وزارة الخزانة الأميركية بقيادة سكوت بيسنت تدرس آليات تتيح الاستفادة من الأصول الإيرانية المجمدة للمساهمة في تمويل عمليات إعادة الإعمار والإصلاح في الدول الخليجية المتضررة من الهجمات الإيرانية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في إدارة دونالد ترامب قوله إن وزارة الخزانة ستستخدم “جميع الأدوات المتاحة” لضمان توظيف الأصول الإيرانية لدعم الحلفاء الخليجيين ومواجهة الأضرار الناجمة عن الهجمات الإيرانية الحالية أو المستقبلية.
وأضاف المسؤول أن الوزارة بدأت إعداد تقييمات لحجم الخسائر التي تكبدتها الدول الخليجية منذ اندلاع الحرب، تمهيداً لبحث آليات التعويض المحتملة.
تأتي هذه التحركات بينما لا يزال مصير نحو 100 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج أحد أكثر الملفات حساسية في المفاوضات الأميركية الإيرانية.
وكانت طهران تأمل في استعادة جزء من هذه الأموال ضمن أي اتفاق سياسي أو أمني محتمل مع واشنطن، إلا أن استمرار التوترات العسكرية وتعثر المفاوضات دفع الإدارة الأميركية إلى البحث في خيارات بديلة تتعلق باستخدام تلك الأموال لتعويض حلفائها بدلاً من إعادتها إلى إيران.
ويعكس هذا التوجه تحولاً في النظرة الأميركية للأصول الإيرانية، من ورقة تفاوض محتملة إلى أداة ضغط إضافية في سياق الصراع الإقليمي.
وتزامن النقاش الأميركي مع استمرار التوتر العسكري في منطقة الخليج، بعدما أطلقت إيران خلال الأيام الماضية صواريخ باتجاه قواعد أميركية في الكويت والبحرين.
ووفق بيانات أميركية، تمكنت أنظمة الدفاع الجوي من اعتراض معظم الصواريخ، فيما أعلنت القيادة المركزية الأميركية إسقاط عدد من الطائرات المسيرة الإيرانية فوق مضيق هرمز بعد اعتبارها تهديداً لحركة الملاحة الدولية.
كما نفذت القوات الأميركية ضربات استهدفت مواقع رادار ومراقبة ساحلية داخل إيران، في مؤشر على استمرار المواجهة العسكرية المحدودة رغم الهدنة الهشة بين الطرفين.
في المقابل، رفضت طهران المقترحات الأميركية بشكل قاطع، معتبرة أن الأصول الإيرانية المجمدة لا يمكن التعامل معها باعتبارها “تعويضات حرب”.
وقال الدبلوماسي الإيراني كاظم غريب آبادي إن الأموال الإيرانية “ليست غنائم حرب لواشنطن ولا صندوق تعويضات لحلفائها”، محذراً من أن أي محاولة لمصادرتها أو إعادة تخصيصها ستعد انتهاكاً للقانون الدولي.
وأضاف أن أي خطوة من هذا النوع ستضع الولايات المتحدة أمام مسؤوليات قانونية وسياسية جديدة، وقد تستدعي رداً إيرانياً مناسباً.
يفتح المقترح الأميركي باباً جديداً للصراع بين واشنطن وطهران، إذ لا يتعلق الأمر هذه المرة بالعقوبات أو البرنامج النووي، إنما بمصير أموال تراهن إيران على استعادتها لتخفيف أزمتها الاقتصادية.
Loading ads...
وفي حال مضت الولايات المتحدة نحو تنفيذ هذه الخطة، فإن الأصول الإيرانية قد تتحول من ورقة تفاوض تسعى طهران لاستعادتها إلى مصدر تمويل لتعويض الدول التي تضررت من سياساتها الإقليمية، وهو ما قد يزيد تعقيد أي تسوية سياسية مستقبلية بين الطرفين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


