ساعة واحدة
بعد نشرها لأول مرة.. تعرف على قدرات الدبابة الصينية Type 100
الأربعاء، 6 مايو 2026

نشرت الصين دبابتها من الجيل التالي Type 100، أو ما تعرف محلياً ZTZ-100، في لقطات تدريبية، الاثنين الماضي، ما يرجح دخولها الخدمة الفعلية بعد نحو عامٍ من ظهورها العلني الأول.
تُمثل دبابة Type 100 تحولاً نحو حرب مدرعة أخف وزناً، وأكثر اعتماداً على أجهزة الاستشعار، مع إعطاء الأولوية للبقاء من خلال الكشف والاعتراض بدلاً من التدريع الثقيل، ما يجعل هذه المنصة عنصراً أساسياً في القتال الشبكي عالي الكثافة في المستقبل ضد خصوم متقدمين تقنياً مثل الولايات المتحدة، وفق موقع "Army Recognition".
وتجمع الدبابة Type 100 بين برج غير مأهول، ونظام دفع هجين، ودمج متطور للمستشعرات مع أنظمة حماية فعالة، لتُشكل وحدة قتالية رقمية متكاملة عالية الحركة، قادرة على مواجهة التهديدات خارج نطاق الرؤية المباشرة التقليدية.
يعكس تصميم الدبابة Type 100 تحولاً أوسع نحو عمليات متعددة المجالات، حيث تعمل الدبابات كجزء من منظومة ميدانية متصلة، مما يُحسن سرعة الاستجابة، والدفاع ضد الطائرات المسيرة، والاستهداف بعيد المدى في بيئات تزداد فيها حدة التنافس.
ونشرت الصين، الاثنين، لقطات تدريبية لدبابة القتال الرئيسية الجديدة Type 100، مؤكدة دخولها الخدمة في القوات البرية للجيش.
وجرى تطوير الدبابة، المعروفة أيضاً باسم ZTZ-100، بواسطة معهد البحوث 201، وصُنعت في مصنع Baotou للدبابات، التابع لمجموعة Inner Mongolia First Machinery. وبدأ إنتاجها في العام 2025، واقتصر على دفعة أولية منخفضة الكمية، حيث شوهدت أكثر من أربع وحدات بقليل.
يبلغ الوزن القتالي التقديري للدبابة الصينية الجديدة ما بين 35 و45 طناً، وذلك تبعاً لتكوين الدروع المعيارية، ويقودها طاقم من ثلاثة أفراد يتمركزون في مقصورة مدرعة أمامية داخل الهيكل.
ويتمحور دورها حول دمج أجهزة الاستشعار، وأنظمة الحماية النشطة، والحرب الشبكية، وتصنفها بكين كدبابة قتال رئيسية من الجيل الرابع، وهي فئة غير موحدة دولياً.
ويشتمل تصميم الدبابة على برج غير مأهول يُدار عن بُعد بالكامل، مع نقل السائق والقائد والمدفعي إلى مقصورة مدرعة محكمة الإغلاق في مقدمة الهيكل، ما يلغي الحاجة إلى موقع الملقم، بفضل استخدام نظام تلقيم آلي.
ويفصل هذا التصميم الطاقم فعلياً عن الذخيرة المخزنة في البرج، ما يقلل من احتمالية تعرضه للخطر في حالة الاختراق، بينما جرى دمج ألواح التفجير، وأنظمة التهوية في هيكل البرج للتحكم في حالات الضغط الزائد والانفجارات الداخلية.
ويقلل هذا التصميم من الارتفاع الكلي للمركبة، حيث يُقدر بين 2.2 و2.5 متر، ويساهم في تعزيز قدرتها على البقاء من خلال عزل المكونات الحيوية، والحد من تعرض الطاقم للخطر.
ويتوافق التصميم مع المستخدم في دبابة T-14 Armata الروسية، والمفاهيم الغربية التجريبية مثل Abrams X، ولكن دون أن يعني ذلك بالضرورة تحقيق نتائج أداء مكافئة.
يتألف التسليح الرئيسي للدبابة Type 100 من مدفع أملس عيار 105 ملم مثبت في برج غير مأهول، ومجهز بتلقيم آلي، بمعدل إطلاق نار يتراوح بين 8 و12 طلقة في الدقيقة.
ويطلق المدفع قذائف خارقة للدروع، ذات زعانف تثبيت، وغلاف قابل للفصل (APFSDS) بسرعة ابتدائية تبلغ حوالي 1706 م/ث، وهو ما يوصف بأنه يعوّض صغر عياره مقارنة بمدافع "الناتو" عيار 120 ملم، والمدافع الروسية عيار 125 ملم، ويحقق مستويات اختراق مماثلة بفضل استخدام وقود دافع مُحسَّن.
ويُقدر حجم الذخيرة بـ 30 إلى 40 طلقة، مُخزنة داخل حيز البرج الذي أتاحته آلية التشغيل غير المأهولة، ومن المُرجح أن تشمل ذخائر شديدة الانفجار، وأخرى مضادة للدبابات، وذخائر قابلة للبرمجة، في حين لم يتم تحديد أي صواريخ موجهة مضادة للدبابات تُطلق من المدفع حتى الآن.
ويبقى مدى الاشتباك الفعال بين 2 و4 كيلومترات لإطلاق النار المباشر، مع إمكانية امتداده إلى ما يزيد عن 5 كيلومترات من خلال التوجيه الشبكي، والتوجيه غير المباشر.
ويشمل التسليح الثانوي مدفع رشاش محوري QJY-201 عيار 7.62 ملم، ومحطة أسلحة يتم التحكم فيها عن بُعد عيار 12.7 ملم مُجهزة بمناظير حرارية وبصرية. وصُممت هذه المحطة بشكل أساسي لأدوار مكافحة الطائرات المسيرة والدفاع الجوي.
وتتألف منظومة الاستشعار من أربع لوحات رادار، ذات مصفوفة طورية مثبتة على زوايا البرج، ومن المرجح أنها تعمل في نطاق تردد الموجات المليمترية، موفرة تغطية مستمرة بزاوية 360 درجة، بما في ذلك رصد التهديدات المرتفعة والهجمات من الأعلى.
وتشمل قدرات لكشف الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات على مسافات تصل إلى عدة كيلومترات، والطائرات المسيرة على ارتفاعات منخفضة، ضمن نطاق يتراوح بين 1 و5 كيلومترات تقريباً، وذلك حسب الحجم والبصمة.
وتُعالَج جميع بيانات المستشعرات في الوقت الفعلي، وتُدمَج في واجهة موحدة تُعرض للطاقم، مع إمكانية إضافية لدمج بيانات المستشعرات الخارجية من أنظمة الطائرات المسيرة، والمركبات الأخرى المتصلة بالشبكة، ما ينتج عنه كثافة مستشعرات ومستوى تغطية يتجاوز الدبابات الصينية السابقة مثل Type 96، وType 99.
ويُجهز طاقم Type 100 بأنظمة خوذة للواقع المعزز، توفر بيئة بصرية مركبة بزاوية 360 درجة من خلال دمج بيانات الكاميرات الخارجية، وبيانات الرادار، ومدخلات المستشعرات في شاشة عرض واحدة.
وتوفر هذه الخوذات معلومات الاستهداف، وبيانات الملاحة، وحالة المركبة مباشرة ضمن مجال رؤية المشغل، بينما تتيح خاصية تتبع الرأس توجيه البرج، أو محطة الأسلحة عن بُعد نحو خط رؤية المشغل، مما يقلل من زمن الاشتباك.
ويقلل هذا التصميم من الاعتماد على أدوات التحكم الميكانيكية، ويحول عبء العمل التشغيلي نحو إدارة الواجهات الرقمية، ما يزيد من المتطلبات المعرفية المتعلقة بمعالجة البيانات والوعي الظرفي.
وتتراوح التحسينات المُقدرة في زمن الاستجابة بين 20 و40% مقارنة بالأنظمة البصرية التقليدية، وذلك بفضل انخفاض زمن الاستجابة والربط المباشر بين المستشعر والمشغل، على الرغم من أن هذا يزيد أيضاً من الاعتماد على الأنظمة الإلكترونية، وسلامة البيانات في ظروف القتال.
يرتكز التصميم الدفاعي للدبابة Type 100 على أنظمة الحماية النشطة بدلاً من الدروع الثقيلة، حيث تم تجهيز البرج بنظامي حماية نشطين من طراز GL-6، كل منهما مزود بأربعة أنابيب إطلاق، ليصبح المجموع ثمانية صواريخ اعتراضية جاهزة للاستخدام الفوري.
وصُممت هذه الأنظمة لاعتراض تهديدات مثل الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات، وقذائف RPG، والذخائر الهجومية العلوية، والذخائر المتسكعة، على مسافات تتراوح بين 10 و30 متراً، وذلك باستخدام تتبع الرادار المقترن بأجهزة استقبال الإنذار الليزري، ومصفوفات الكشف البصري.
وتتميز هذه الأنظمة بقدرتها على التصدي للتهديدات القادمة من زوايا عالية، ومعالجة نقاط الضعف المرتبطة بالأسلحة الهجومية العلوية، والذخائر المُطلقة من الطائرات المسيرة.
ويرجح أن تتألف الحماية السلبية من دروع مركبة سرية، مع وحدات إضافية قابلة للتعديل، حيث يعتمد مفهوم الحماية الشامل على الكشف والاعتراض بدلاً من زيادة سماكة الدروع، ما يعكس تحولاً عن أساليب الحماية التقليدية المستخدمة في دبابات مثل دبابة Type 99.
وتُوفر الحركة من خلال نظام دفع هجين يعمل بالديزل والكهرباء. ويدعم نظام الدفع كلاً من الوضع الهجين والوضع الكهربائي بالكامل، ما يسمح بحركة صامتة مع تقليل البصمة الصوتية، والأشعة تحت الحمراء، ويتيح أوضاعاً تشغيلية مثل المراقبة الصامتة، والاقتراب الصامت في عمليات الاستطلاع أو الكمائن.
ويُقدّر المدى التشغيلي للدبابة Type 100 بين 400 و600 كيلومتر عند استخدام محرك الديزل، بينما تقتصر الحركة الكهربائية بالكامل على مسافات أقصر تُقاس بعشرات الكيلومترات.
جرى تصميم دبابة Type 100 لتكون بمثابة عقدة قتالية شبكية، حيث تدمج روابط بيانات تربطها بطائرات استطلاع مسيرة، ومدفعية، وأنظمة إطلاق صواريخ متعددة، ووحدات طيران، وأصول حرب إلكترونية، ما يتيح عمليات منسقة متعددة المجالات.
ويتبع نموذج الاشتباك تسلسلاً من الكشف، ودمج البيانات، وتحديد الأهداف، والاشتباك، ما يسمح للدبابة بالمشاركة في اشتباكات تتجاوز مدى الرؤية باستخدام بيانات استهداف خارجية، بدلاً من الاعتماد فقط على أجهزة الاستشعار الداخلية.
وقد يُمثل هذا تحولاً من مسافات الاشتباك التقليدية، التي تتراوح بين 2 و3 كيلومترات، نحو عمليات بعيدة المدى؛ بفضل أنظمة الاستهداف الشبكية، وأنظمة الاستشعار الموزعة.
وتستخدم نسخة داعمة، هي مركبة الدعم الناري Type 100، نفس الهيكل ونظام الدفع الهجين، بوزن مماثل يبلغ حوالي 40 طناً، وهي مُجهزة بمدفع رشاش عيار 30 إلى 35 ملم لاستهداف الأهداف المدرعة الخفيفة، وتوفير الدعم الناري المباشر.
وتحمل المركبة طائرات استطلاع مسيرة مثبتة في الخلف للمراقبة وتحديد الأهداف، وتتسع لعنصر مشاة صغير يتكون من ثلاثة إلى أربعة أفراد بالإضافة إلى طاقمها.
وتشير بيانات الإنتاج والسياق الصناعي إلى أن المركبة القتالية Type 100 تمر حالياً بمرحلة إنتاج أولية منخفضة المعدل، مع توقع زيادة تدريجية في الإنتاج بدلاً من نشرها على نطاق واسع فوري.
وتشمل الأبعاد التقديرية طولاً يتراوح بين 9 و10 أمتار مع توجيه المدفع للأمام، وعرضاً يتراوح بين 3.3 و3.5 متر، وارتفاعاً يتراوح بين 2.2 و2.5 متر، مما يعكس التصميم المصغر الذي يتيحه تصميم البرج غير المأهول.
ويتوقع أن تعمل دبابة Type 100 كدبابة متوسطة، إلى جانب المركبات المدرعة الصينية الموجودة، مثل دبابة Type 99A الثقيلة، ودبابة Type 15 الخفيفة، ضمن هيكل أسطول مختلط، لدعم متطلبات عملياتية مختلفة.
Loading ads...
كما تتوافق دبابة Type 100 مع التوجهات الأوسع في تحديث الجيش الصيني، والتي تركز على الدفع الهجين، والأنظمة الغنية بأجهزة الاستشعار، ودمج قدرات الحرب الإلكترونية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




