2 ساعات
لماذا خفضت الحكومة السورية عدد أرغفة ربطة الخبز؟.. “حماية المستهلك” يكشف مبررات التقليص
الثلاثاء، 16 يونيو 2026
11:56 ص, الثلاثاء, 16 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية، الاثنين، تعميماً رسمياً قضى بتعديل مواصفات ربطة الخبز التمويني، حيث تم تخفيض عدد الأرغفة من عشرة إلى ثمانية أرغفة، مع الإبقاء على سعر الربطة البالغ أربعين ألف ليرة سورية جديدة (ما يعادل أربعة آلاف ليرة بالعملة القديمة) دون أي تعديل.
وحدد التعميم وزن الربطة الجديد بألف غرام، بعد أن كان ألفًا وخمسين غرامًا، على أن يبدأ العمل بالقرار اعتباراً من يوم السبت القادم في جميع المخابز التموينية بكافة المحافظات السورية.
في هذا السياق، برر أمين سر جمعية حماية المستهلك، عبد الرزاق حبزة، هذا القرار موضحاً أنه يُعد إجراءً فنياً تقنياً بحتاً، يهدف إلى تحقيق الوفرة في الإنتاج على الأفران العامة، في ظل الأعباء التشغيلية الكبيرة التي تتحملها، وفق ما نقلت عنه صحيفة “الوطن”.
وأضاف حبزة أن تقليص عدد الأرغفة يسهم بشكل مباشر في خفض التكاليف الإنتاجية، لاسيما في ما يتعلق باستهلاك الكهرباء وأجور العمالة، مما يحقق سهولة ومرونة أكبر في إنجاز أعمال تجهيز الخبز.
وذهب أمين سر الجمعية إلى وصف هذه الخطوة، التي تتزامن مع إعادة قطر الرغيف إلى وضعه الطبيعي السابق، بأنها بمثابة التفاف على رفع السعر كحل وإجراء بديل، مؤكداً في الوقت ذاته أن الدعم الحكومي لمادة الخبز ما زال قائماً، وإن كان بشكل جزئي.
من جهتها، بررت وزارة الاقتصاد والصناعة قرارها بارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج وزيادة أجور العمال في قطاع المخابز، مشترطة ألا يقل قطر الرغيف الواحد عن واحد وثلاثين سنتيمتراً.
أكد مدير دائرة الإعلام في الوزارة، حسن الأحمد، أن القرار جاء استجابة لارتفاع تكاليف الإنتاج، ويسهم في تخفيف الأعباء التشغيلية عن المخابز مع الحفاظ على حصة المواطن وسعر المادة الأساسية دون تحميله أي تكاليف إضافية.
كما أشار إلى أن الزيادة المستمرة في كلف التشغيل وضعت الجهات المعنية أمام خيارين حتميين، يرتكز الأول على زيادة سعر البيع النهائي للمستهلك، بينما يقوم الثاني على تخفيض الوزن الإجمالي للربطة، مبيناً أن الإدارة استقرت على خيار بديل يتمثل في تخفيض عدد الأرغفة في الربطة الواحدة من 10 أرغفة إلى 8 أرغفة، مع الحفاظ على ثبات الوزن الإجمالي والسعر الحالي دون أي تغيير.
وأشار مدير دائرة الإعلام إلى أن هذا التعديل يسهم من الناحية الفنية في تقليل كميات المحروقات المستهلكة في إنتاج وخبز الربطة الواحدة، ما يحقق توازناً يضمن تخفيف الأعباء التشغيلية عن المخابز وتأمين استمرارية المادة، مع السعي للمحافظة على استقرار الأسعار قدر الإمكان في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
يأتي هذا القرار ضمن سلسلة من التعديلات المتتالية على مواصفات ربطة الخبز التمويني، إذ كانت الوزارة قد أصدرت خلال الشهر العاشر من العام الماضي قراراً بتخفيض عدد الأرغفة من اثني عشر إلى عشرة أرغفة، ليأتي التعديل الجديد ليفقد المواطن السوري رغيفين إضافيين في الربطة الواحدة خلال فترة وجيزة.
في المقابل، أثار الإجراء موجة جدل واسعة، إذ اعتبره كثيرون زيادة غير مباشرة في سعر الخبز، حتى لو بقي الرقم الرسمي ثابتاً، لأن المستهلك سيحصل عملياً على عدد أقل من الأرغفة بالوزن نفسه تقريباً.
وقال أحد المعلقين على القرار وفق ما رصد “الحل نت”: “الخبز ليس مجرد مادة غذائية، بل رمز للأمان والاستقرار وكرامة الإنسان، عندما يشعر المواطن أن لقمة عيشه مصونة، يشعر بأن دولته تقف إلى جانبه، أما عندما تصبح أساسيات الحياة عبئاً يومياً، فإن المعاناة تتجاوز الجانب الاقتصادي لتلامس كرامة الناس وطمأنينتهم، لذلك بقي الخبز عبر التاريخ قضية حساسة، لأنه يرتبط مباشرة بحياة كل أسرة وبحقها في العيش الكريم”.
Loading ads...
بينما وصف آخر تلك القرارات المتعاقبة بـ”حرب شرسة على الرغيف”، واتفق معه آخر مؤكداً: “الخبز يتآكل”.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

