2 ساعات
في ظل أنباء زيارة الشيباني إلى القاهرة.. سوريون يطرحون مطالب لإنهاء أزمتهم
السبت، 2 مايو 2026
طالب سوريون مقيمون في مصر بإدراج ملفاتهم الإنسانية والقانونية على جدول أعمال أي مباحثات سورية–مصرية مرتقبة، في ظل حديث إعلامي عن زيارة محتملة لوزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إلى القاهرة هذا الأسبوع.
وتأتي هذه المطالب بالتزامن مع شكاوى متزايدة من سوريين في مصر بشأن حملات تقنين أوضاع الأجانب، وما يرافقها من عمليات احتجاز وترحيل، ولا سيما في أوساط غير الحاصلين على إقامات سارية أو طالبي اللجوء.
وكانت صحيفة "المدن" قد نقلت، أمس الجمعة، عن مصدر في وزارة الخارجية السورية، أن الشيباني سيجري زيارة رسمية إلى القاهرة على رأس وفد حكومي رفيع المستوى، بهدف دفع مسار العلاقات الثنائية بين سوريا ومصر نحو مرحلة جديدة.
وبحسب المصدر، فإن الزيارة تأتي في إطار مساعٍ لإعادة تفعيل العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بعد تعثر سابق في اعتماد دبلوماسيين سوريين لإيفادهم إلى السفارة السورية في القاهرة، نتيجة عدم استكمال عودة العلاقات بشكل رسمي.
وفي هذا السياق، تداولت مجموعات للجالية السورية في مصر مطالب ومقترحات موجّهة إلى الخارجية السورية، تركز على منح السوريين المخالفين لأوضاع الإقامة مهلة لتسوية أوضاعهم القانونية، بدلاً من اللجوء إلى الاحتجاز أو الترحيل المباشر.
وشملت المطالب، بحسب ما رصد موقع "تلفزيون سوريا"، السماح بإصدار إذن ذهاب وعودة مؤقت إلى سوريا لمن لا يملكون إقامات استثمارية أو دراسية، بما يتيح لهم ترتيب أوضاعهم العائلية والسكنية قبل اتخاذ قرار العودة النهائية أو تسوية وضعهم في مصر.
كما دعا سوريون إلى تنظيم العودة الطوعية بشكل آمن يحفظ كرامة العائلات، وفتح قناة تواصل مباشرة بين وزارة الخارجية السورية وأبناء الجالية في مصر لمتابعة الحالات الإنسانية، خصوصاً لمن لا يملكون تكاليف السفر أو يواجهون خطر الترحيل.
وتضمنت المقترحات أيضاً فتح خط طيران مباشر بين دمشق والقاهرة لتسهيل حركة السوريين بين البلدين، إضافة إلى تعزيز قنوات الاستثمار والتعاون الاقتصادي بين رجال الأعمال السوريين والمصريين، بما يخدم مصالح الطرفين.
وأكد أصحاب هذه المطالب أن هذه النقاط ليست سياسية، بل إنسانية وتنظيمية واقتصادية، وتهدف إلى تسوية أوضاع السوريين في مصر، وتسهيل العودة الطوعية لمن يرغب، بالتزامن مع أي انفتاح دبلوماسي محتمل بين دمشق والقاهرة.
تشهد أوضاع السوريين في مصر تدهوراً ملحوظاً، في ظل تشديد القيود على الإقامات وتصاعد حالات الاحتجاز، ما دفع كثيرين إلى العودة إلى بلادهم تحت ضغط الظروف.
وأكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن أوضاع السوريين في مصر تراجعت بشكل واضح خلال الفترة الممتدة بين كانون الثاني ونيسان 2026، في ظل تشديد الإجراءات المتعلقة بتجديد الإقامات، وما رافقها من حالات احتجاز، بما في ذلك توقيف أشخاص مسجلين لدى مفوضية اللاجئين وآخرين يحملون إقامات سارية، الأمر الذي دفع كثيرين إلى العودة إلى بلادهم.
وقال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، لتلفزيون سوريا، إن ما يجري لا يقتصر على إجراءات تنظيمية، بل يمثل "تضييقاً إدارياً واضحاً" في ملف الإقامات.
وأوضح أن مواعيد تجديد الإقامة قد تمتد إلى سنوات طويلة، مع فرض رسوم مرتفعة تصل أحياناً إلى ألف دولار، مشيراً إلى أن أي توقيف خلال هذه الفترة قد يؤدي إلى احتجاز قسري وترحيل.
وأضاف أن هذه الممارسات تندرج ضمن ما يُعرف بـ"الإعادة القسرية غير المباشرة"، إذ لا تقتصر على الترحيل المباشر، بل تشمل خلق ظروف معيشية تدفع اللاجئ إلى المغادرة.
واعتبر أن تعقيد الإجراءات الإدارية يخلق وضعاً "غير نظامي قسرياً"، يُعامَل فيه من تعذّر عليه تجديد إقامته كأنه مخالف متعمّد، وهو ما يشكّل انتهاكاً لالتزامات مصر بموجب القانون الدولي، ولا سيما مبدأ عدم الإعادة القسرية وحظر الاحتجاز التعسفي.
Loading ads...
وفي ظل هذه الأجواء، يطالب سوريون السلطات المصرية بمنحهم مهلة زمنية واضحة لتسوية أوضاعهم، وتمكينهم من التصرّف بممتلكاتهم أو إغلاق أعمالهم بشكل منظّم، بما يتيح لهم الحصول على أسعار عادلة، ويخفف من الخسائر المحتملة الناتجة عن أي قرارات مفاجئة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

الليرة السورية تحافظ على استقرارها
منذ 18 دقائق
0




