ساعة واحدة
حلفاء ممداني الساخطون يضغطون لتشديد قواعد شرطة نيويورك مع إدارة الهجرة
الجمعة، 8 مايو 2026

يواجه رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني ضغوطاً متزايدة من قادة التيار التقدمي لفرض قواعد أكثر صرامة بشأن كيفية تعامل شرطة نيويورك مع سلطات الهجرة الفيدرالية، في أحدث مؤشر على اتساع الهوة بينه وبين مؤيديه، بحسب مجلة "بوليتيكو".
وازداد الاهتمام بهذه القضية عندما منعت الشرطة متظاهرين كانوا يتقدمون نحو عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية الذين كانوا ينقلون مهاجراً محتجزاً من مستشفى في بروكلين.
ومع انتشار مقطع فيديو للفوضى على نطاق واسع، السبت الماضي، تزايدت الاتهامات بسرعة بأن شرطة ممداني قد نسقت مع إدارة الهجرة والجمارك، في انتهاك لقوانين حماية المهاجرين المحلية، وهو الأمر الذي نفاه رئيس البلدية.
وفي رسالة موجهة إلى ممداني، كتبت النائبة نيديا فيلاسكيز، ورئيس بلدية بروكلين أنطونيو رينوسو، و4 ديمقراطيين منتخبين آخرين أيدوا حملة ممداني لعام 2025، أنهم يعتقدون أن شرطة نيويورك "نسقت ميدانياً مع عناصر إدارة الهجرة والجمارك" خارج المستشفى. وناشدوه إجراء إصلاح شامل فوري لسياسات شرطة نيويورك استجابةً لذلك.
وكتبوا في رسالة، الأربعاء، حصلت عليها "بوليتيكو": "لا يمكن ترك الضباط الذين يصلون إلى موقع يتواجد فيه عملاء فيدراليون بالفعل يتصرفون بشكل عشوائي.. إنهم بحاجة إلى قاعدة واضحة، يتم إبلاغها على جميع مستويات القيادة، تُحدد لهم متى ينسحبون، ومتى يتراجعون، ومتى يرفضون مساعدة إدارة الهجرة والجمارك، وكيفية توثيق ما شاهدوه".
وأضافوا: "إن غياب مثل هذا المعيار، أو عدم تطبيقه، هو ما أدى إلى وجود ضباط من شرطة نيويورك يعملون بشكل واضح جنباً إلى جنب مع إدارة الهجرة والجمارك خارج المستشفى".
ودعا أصحاب الرسالة ممداني إلى إصدار قواعد جديدة في غضون 30 يوماً "تُحدد بوضوح" كيفية تفاعل ضباط شرطة نيويورك مع عملاء إدارة الهجرة والجمارك في الميدان.
وكان من بين الموقعين على الرسالة السيناتور جوليا سالازار، إحدى أوائل الداعمين لحملة ممداني الانتخابية لمنصب رئيس بلدية نيويورك عام 2025، وهي أيضاً اشتراكية ديمقراطية.
وتضيف "بوليتيكو" أن لجوء مؤيدي ممداني المنتخبين إلى انتقاده بهذه الصراحة يُعد مؤشراً قوياً على تزايد استياء بعض عناصر قاعدته الشعبية من تعامله مع قضايا الأمن العام، ومن ميله الملحوظ نحو الوسط السياسي منذ توليه المنصب.
وقد تجلى هذا الاستياء بوضوح في تصاعد السخط لدى اليسار إزاء قرار ممداني الإبقاء على مفوضة شرطة نيويورك جيسيكا تيش، وهي تكنوقراطية معتدلة سياسياً، تُعارضه علناً في العديد من السياسات.
ويرى البعض أن هناك مؤشرات أخرى على تراجع نفوذ ممداني على قاعدته الشعبية، منها القلق في الأوساط التقدمية إزاء علاقته الودية مع الرئيس دونالد ترمب، الذي مهدت أجندته المتشددة بشأن الهجرة الطريق أمام تكتيكات أكثر عدوانية من جانب إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) في جميع أنحاء البلاد.
على الجانب الآخر، قد يتسبب موقف أكثر تشدداً تجاه حملات ترمب على الهجرة في نتائج عكسية على ممداني. فقد صرّح مسؤول ملف الحدود في الإدارة الأميركية توم هومان، الثلاثاء، بأن إدارة الرئيس ستُغرق نيويورك بعناصر إدارة الهجرة والجمارك رداً على قوانين حماية المهاجرين الجديدة التي من المقرر أن يُقرّها مشرّعو الولاية هذا الشهر.
ومن الواضح أن هومان قد يُصعّد هذا الضغط أكثر إذا ما أقدم ممداني على خطوة منفردة لمنع شرطة نيويورك من التعامل مع الاحتجاجات، مثل تلك التي جرت أمام مستشفى بروكلين.
وفيما يتعلق بما حدث في بروكلين، تناقضت تصريحات سالازار والسياسيين الآخرين الذين وجّهوا رسالة الأربعاء، مع رواية ممداني للأحداث.
وصرّح ممداني للصحافيين، الاثنين، بأنه "لم يكن هناك أي تنسيق بين إدارة الهجرة والجمارك وشرطة نيويورك خارج المستشفى"، وقال إن الضباط تدخّلوا للسيطرة على الحشود خلال احتجاج فوضوي تحوّل إلى أعمال عنف، وهو وصف يتوافق مع رواية شرطة نيويورك.
وقال سام راسكين، المتحدث باسم ممداني، إن فريق رئيس البلدية يراجع الرسالة، التي وُجّهت يوم الأربعاء، وإنه "ملتزمٌ بتطبيق قوانين مدينة نيويورك التي تحمي مجتمعات المهاجرين، وضمان وجود توجيهات واضحة ومتسقة لكيفية تعامل أجهزة المدينة مع الحالات التي تشمل سلطات الهجرة الفيدرالية".
ومن بين الموقعين على الرسالة عضوة الجمعية العامة ماريتزا دافيلا، وعضوتا مجلس المدينة ساندي نيرس وجينيفر جوتيريز. وباستثناء دافيلا، أيّد جميع الموقعين ممداني قبل الانتخابات التمهيدية لرئاسة البلدية في يونيو 2025.
وإضافةً إلى إصدار قواعد جديدة، كتب هؤلاء السياسيون أنه يجب على ممداني أن يُصدر أمراً لشرطة نيويورك بتوفير التدريب لجميع ضباط الشرطة في المدينة لضمان الامتثال.
ولا يزال من غير الواضح تماماً ما إذا كان ممداني سيتمكن من إقناع تيش بالموافقة على مثل هذا التوجيه، لا سيما أنها رفضت دعواته للتحرك بشأن وعوده الانتخابية المتعلقة بالأمن العام، بما في ذلك مساعيه لحلّ وحدة شرطة نيويورك المثيرة للجدل التي تستجيب للاحتجاجات.
وفيلاسكيز، التي يُنظر إليها على نطاق واسع كعرابة للحركة التقدمية في المدينة، ستتقاعد من الكونجرس بنهاية هذا العام. ويترشح رينوسو لخلافتها بعد أن حظي بتأييدها، بالإضافة إلى نيرس وجوتيريز.
وأعلن ممداني تأييده لمنافسة رينوسو، عضوة الجمعية العامة كلير فالديز، وهي أيضاً اشتراكية ديمقراطية. وقد أدى قراره بدعم فالديز إلى توتر علاقة ممداني بفيلاسكيز. ومنذ ذلك الحين، انخرطت في معارك سياسية أخرى ضد رئيس البلدية، على الرغم من كونها من أوائل الداعمين له خلال حملته الانتخابية العام الماضي.
ولا تزال هناك تساؤلات مطروحة حول ما يرغب كاتبو رسالة الأربعاء في تضمينه قواعد شرطة نيويورك الجديدة.
وفي مقابلة هاتفية مع "بوليتيكو"، الخميس، رفض رينوسو الإجابة مباشرة على هذا السؤال. وقال: "أريد حقاً أن أمنح رئيس البلدية فرصة الإجابة على هذا السؤال، لأني أريد أن أرى كيف يفسر مكتبه قوانين المدن الآمنة".
وأشار رينوسو، مع ذلك، إلى أنه لا يدعو شرطة نيويورك إلى التوقف تماماً عن ضبط الاحتجاجات المناهضة لإدارة الهجرة والجمارك.
وكان ممداني، كمرشح في العام الماضي، قد وعد بأن يكون "كابوس ترمب الأسوأ" عندما يتعلق الأمر بالتصدي لحملات إدارته الصارمة على الهجرة. لكن منذ اجتماعيه الوديين المفاجئين مع الرئيس في البيت الأبيض في نوفمبر وفبراير، خفف ممداني من حدة لهجته، مركزاً بدلاً من ذلك على المجالات التي يمكن للطرفين التعاون فيها.
ومع ذلك، واصلت إدارة ممداني، في الخفاء، العمل على إيجاد سبل لمقاومة أجندة إدارة ترمب المتعلقة بالهجرة، بحسب "بوليتيكو".
وركز فريق ممداني على التدقيق في عقد شرطة نيويورك مع شركة تكنولوجيا مراقبة تعمل أيضاً كمورد لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.
وتُعد مراجعة العقد جزءاً من تدقيق أوسع نطاقاً لكيفية امتثال شرطة نيويورك و5 وكالات أخرى في المدينة لقوانين الملاذ المحلية، التي تمنع استخدام موظفي وموارد البلدية للمساعدة في إنفاذ قوانين الهجرة المدنية.
وعندما أطلق ممداني التدقيق لأول مرة في فبراير، قال إنه يجب أن يصاحبه تغييرات في السياسات تهدف إلى تعزيز امتثال الإدارة - وهو هدف أكده راسكين، المتحدث باسمه، الخميس.
Loading ads...
وقال راسكين: "نتيجةً لهذه المراجعة، ستعلن الوكالات عن سياسات وبروتوكولات محدثة".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً
ترامب: نتوقع ردا من إيران خلال ساعات
منذ ثانية واحدة
0



