2 ساعات
"النواب الأميركي" يوافق على حزمة بـ70 مليار دولار لتمويل أجندة ترمب
الأربعاء، 10 يونيو 2026

وافق الجمهوريون في مجلس النواب، الثلاثاء، على مشروع قانون بقيمة 70 مليار دولار لتمويل الوكالات التي تقود حملة الرئيس دونالد ترمب على المهاجرين غير الشرعيين طوال فترة ولايته، منهين بذلك مواجهة استمرت أشهراً مع الديمقراطيين، والتي أجبرت في مرحلة ما وزارة الأمن الداخلي على الإغلاق، وفقاً لصحيفة "الجادريان".
وأُقر قانون "أمن أميركا" Secure America بأغلبية 214 صوتاً مقابل 212، في تصويت انقسم في معظمه على أسس حزبية، إذ انضم كيفن كيلي، العضو المستقل الموالي للجمهوريين، إلى النواب الديمقراطيين في التصويت ضد القانون.
وقال رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون، عقب إقرار القانون: "بتصويت اليوم، أنهى الجمهوريون في مجلسي النواب والشيوخ رسمياً الإغلاق الحكومي الثالث الذي فرضه الديمقراطيون في هذا الكونجرس".
وأضاف: "إن ما حققه الديمقراطيون من خلال إغلاقهم للحكومة ليس إلا تذكيراً مفيداً للشعب الأميركي بدعمهم لسياسة الحدود المفتوحة وإبقاء المهاجرين غير الشرعيين المجرمين في المجتمعات الأميركية، وهي سياسات رفضها الشعب مراراً. نأمل أن تكون هذه الحادثة بمثابة تذكير للديمقراطيين في المستقبل بأنهم عندما يُغلقون الحكومة، لن يحصلوا على شيء يُذكر في المقابل".
والأسبوع الماضي حُظي الإجراء الذي يخصص 38 مليار دولار لإدارة الهجرة والجمارك، و26 مليار دولار لإدارة الجمارك وحماية الحدود، و5 مليارات دولار إضافية لوزارة الأمن الداخلي حتى سبتمبر 2029، بموافقة مجلس الشيوخ، وينتظر التشريع الآن توقيع ترمب ليصبح قانوناً سارياً.
وينهي القانون حصاراً لتمويل الوكالات أعلنه الديمقراطيون في يناير الماضي، بعد أن قتل عملاء فيدراليون مواطنين أميركيين اثنين في مينيابوليس وسط حملة مكثفة وُصفت بأنها تهدف إلى "استئصال المهاجرين غير الشرعيين".
وأدت مقاطعة الديمقراطيين ومساعيهم غير المثمرة للتفاوض على إصلاحات في عمليات إنفاذ قوانين الهجرة الفيدرالية، إلى توقف إقرار إجراء يُجيز الإنفاق من قِبل وزارة الأمن الداخلي بأكملها، ما أجبرها على الإغلاق لمدة 75 يوماً بدءاً من منتصف فبراير.
وأُعيد فتح وزارة الأمن الداخلي في نهاية أبريل، بعد موافقة الديمقراطيين على دعم تشريع يُمول جميع عملياتها باستثناء إدارة الهجرة والجمارك (ICE) وإدارة الجمارك وحماية الحدود (CBP)، بينما سعى الجمهوريون لاحقاً إلى الموافقة على تمويل هاتين الوكالتين طوال فترة رئاسة ترمب، مُبررين ذلك بـ"ضرورة منع الديمقراطيين من إغلاق الوزارة مجدداً".
وعارض الديمقراطيون في مجلس النواب بالإجماع مشروع القانون، وقال حكيم جيفريز، زعيم الأقلية، إنه "سيُهدر 70 مليار دولار من أموال دافعي الضرائب لمنح إدارة الهجرة والجمارك شيكاً على بياض دون أي ضوابط أو رقابة أو مساءلة".
ورد الجمهوريون باتهام الديمقراطيين بمحاولة "تقليص ميزانية الشرطة" والسماح للمهاجرين غير الشرعيين بدخول البلاد.
وقال زعيم الأغلبية في مجلس النواب، ستيف سكاليس، مخاطباً مؤيدي مشروع القانون: "لا تتوهموا، إن تصويتكم بنعم لا يعني فقط تأمين حدود أميركا، بل يعني أيضاً تمويل أجهزة إنفاذ القانون. أما التصويت بلا، فهو يعني تقليص ميزانية الشرطة. هؤلاء هم رجال إنفاذ القانون الذين يخاطرون بحياتهم لحماية مجتمعنا".
ويُعد إقرار مشروع القانون إنجازاً لجونسون، الذي يدير أغلبية جمهورية ضئيلة تاريخياً، ولترمب أيضاً، الذي أثرت محاولته إنشاء صندوق "مكافحة التسلح" بقيمة 1.8 مليار دولار تقريباً، والذي كان سيدفع تعويضات لحلفائه، على مشروع القانون أثناء مناقشته في الكونجرس.
وقبل إقرار القانون في مجلس النواب بفترة وجيزة، رفض نواب الحزب الجمهوري محاولة الديمقراطيين لإدراج بند يمنع الحكومة من إصدار تسويات مالية لأي شخص يُدان بالاعتداء على ضابط شرطة خلال أحداث 6 يناير.
وبينما كان مجلس الشيوخ يناقش مشروع القانون الأسبوع الماضي، سعت مجموعة صغيرة من الجمهوريين إلى إيجاد حل وسط بين الحزبين عبر تعديل من شأنه منع إنشاء صندوق "مكافحة التسلح"، لكن دون جدوى.
ومع ذلك، لا يزال هذا المقترح يثير جدلاً بين بعض الجمهوريين في الكونجرس، على الرغم من أن القائم بأعمال المدعي العام، تود بلانش، قال أمام لجنة في مجلس النواب الأسبوع الماضي، إن المقترح "أُلغي"، وفي مقابلة بُثت الأحد، رفض الرئيس مجدداً استبعاد إنشاء الصندوق.
كما تأخر إقرار قانون الإنفاق بسبب ضجة أثيرت حول محاولة إدراج مليار دولار لتحسينات أمنية تتعلق بقاعة الاحتفالات التي يبنيها ترمب في البيت الأبيض.
Loading ads...
ووافق الجمهوريون بمجلس الشيوخ في نهاية المطاف على استبعاد هذه الأموال، بعد أن قرر المستشار البرلماني للمجلس أنه لا يمكن إدراجها إذا ما أُريد تمرير الإجراء باستخدام آلية التوفيق بين الميزانية لتجاوز تعطيل الديمقراطيين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




