ساعة واحدة
تحذير أميركي.. فصائل إيران تخطط لتنفيذ هجمات ضد مصالح واشنطن في العراق
الثلاثاء، 5 مايو 2026

7:33 م, الثلاثاء, 5 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
أطلقت السفارة الأميركية في بغداد، اليوم الثلاثاء، تحذيراً أمنياً عاجلاً من مخاطر هجمات مخطط لها ضد مصالح أميركية في العراق، محذرة من أن فصائل مسلحة متحالفة مع إيران ما زالت تضع أهدافاً أميركية ضمن بنك الاستهداف في مناطق مختلفة من البلاد.
وجاء التحذير رغم فتح المجال الجوي العراقي جزئياً واستئناف بعض الرحلات التجارية، إذ أشارت السفارة إلى أن التهديدات ما زالت قائمة بفعل مخاطر الصواريخ والطائرات المسيرة، ودعت الرعايا الأميركيين إلى المغادرة الفورية قدر الإمكان.
قالت السفارة الأميركية في بيانها إن “الفصائل الإرهابية المتحالفة مع إيران تواصل التخطيط لهجمات إضافية ضد رعايانا والأهداف المرتبطة بالولايات المتحدة في جميع أنحاء العراق”، وهو توصيف يرفع مستوى الإنذار ويعيد وضع ملف أمن البعثات والقواعد ضمن واجهة المشهد السياسي العراقي.
وتضمن التحذير إشارة لافتة إلى أن بعض الجهات المرتبطة بالحكومة العراقية توفر غطاءً سياسياً ومالياً وعملياتياً لهذه الفصائل، وهو اتهام يضع بغداد أمام اختبار صعب يتعلق بقدرتها على ضبط السلاح خارج إطار الدولة وحماية البعثات الأجنبية وفق التزاماتها الدبلوماسية.
ونقلت تقارير صحفية عربية مضمون التحذير بوصفه مؤشراً على استمرار خطر الاستهداف، مع تركيز على أن التهديد لا يقتصر على مواقع عسكرية بل يمتد إلى الرعايا والأهداف ذات الصلة بالولايات المتحدة، ما يرفع منسوب القلق لدى الشركات والبعثات العاملة في العراق.
ويأتي هذا التطور بينما تحاول الحكومة العراقية إظهار انتظام عمل مؤسساتها، إذ تزامن التحذير مع حديث عن جلسة لمجلس الوزراء اليوم، في وقت تتسع فيه الفجوة بين خطاب الاستقرار الرسمي ومتطلبات الأمن على الأرض.
يربط مراقبون التحذير الأميركي بتوتر إقليمي متصاعد يشمل مواجهة مفتوحة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وهو ما يعزز احتمال استخدام الساحات الحليفة لطهران، وفي مقدمتها العراق، كمسار ضغط غير مباشر على واشنطن.
اقتصادياً، يعيد التحذير طرح أسئلة حول بيئة الاستثمار وحركة الطاقة والتأمين، لأن أي تصعيد بالصواريخ أو الطائرات المسيرة يرفع كلفة التشغيل ويضغط على ثقة الأسواق، كما يهدد انتظام الملاحة الجوية والرحلات التجارية التي بدأت تعود تدريجياً.
يرى منتقدون أن التحذير يكشف عجز الدولة عن احتكار القوة، ويتحدثون عن “ازدواجية مؤسسية” تخلق دولة موازية، بينما يذهب آخرون إلى أن بغداد تتحرك ضمن هامش شديد الضيق بين تجنب الصدام الداخلي وبين متطلبات الشراكة الأمنية مع واشنطن.
يثير التحذير تساؤلات لدى محللين حول الخطوة الأميركية التالية، وهل ستتجه واشنطن إلى رد عسكري محدود ضد مواقع للفصائل المسلحة، أم إلى أدوات ضغط مالية وعقوبات تستهدف شبكات التمويل، خاصة مع تداول تقديرات عن تراجع هامش الحركة الاقتصادية لإيران تحت العقوبات.
كما يطرح مراقبون سؤالاً عن قدرة رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي على تحويل هذا التحذير إلى مسار ضبط فعلي، وهل ستشهد المرحلة المقبلة إجراءات أمنية أكثر صرامة حول البعثات والمصالح الأجنبية، أم أن المعادلة السياسية ستبقي الملف ضمن إدارة أزمة مؤقتة.
Loading ads...
في المقابل، يلفت رأي آخر إلى أن لغة التحذير قد تستخدم أيضاً كرسالة ردع استباقية، هدفها تقليل فرص الاستهداف عبر رفع كلفة أي هجوم سياسياً وأمنياً، وهو ما يجعل الأيام المقبلة اختباراً لمدى جدية التهديدات وقدرة بغداد على منعها قبل وقوعها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





