4:43 م, الأربعاء, 24 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
سلمت الحكومة اللبنانية، دفعة جديدة من السجناء السوريين المحكومين إلى سوريا، ضمن اتفاقية نقل المحكومين الموقعة بين البلدين مطلع العام الجاري، وهي أحد الملفات الأكثر تعقيداً من الناحية القضائية والإنسانية بين بيروت ودمشق.
ونقلت وكالة “فرانس برس” عن مصدر أمني لبناني أن عملية التسليم جرت، الأربعاء، وشملت 128 محكوماً سورياً، بعد أكثر من ثلاثة أشهر على تسليم دفعة أولى ضمت 132 سجيناً في مارس الماضي، فيما يتوقع أن يصل إجمالي المشمولين من الاتفاق إلى نحو 300 سجين.
تندرج عملية النقل ضمن اتفاقية التعاون القضائي الموقعة في 6 شباط/فبراير 2026، والتي تتيح للمحكومين استكمال مدة عقوباتهم في بلدهم الأصلي وفق إجراءات قضائية متفق عليها بين الطرفين.
وكان وزير العدل في الحكومة السورية الانتقالية مظهر الويس قد أعلن، أمس الثلاثاء، قرب استلام الدفعة الجديدة، مؤكداً أن الاتفاق يمثل خطوة أساسية لمعالجة أوضاع السوريين المحكومين في السجون اللبنانية.
من جهته، أوضح وزير العدل اللبناني طارق متري، عند تنفيذ الدفعة الأولى في آذار/مارس، أن عملية النقل تتم وفق القوانين اللبنانية والاتفاقيات الثنائية والدولية، مع مراعاة الضمانات القانونية والاعتبارات الإنسانية.
لا ينتمي السجناء السوريون في لبنان إلى فئة قانونية واحدة، إذ تضم ملفاتهم قضايا متنوعة تتراوح بين الجرائم الجنائية العادية، وقضايا الإرهاب، والقتال ضد الجيش اللبناني، إضافة إلى مخالفات تتعلق بالإقامة غير الشرعية.
ويشمل الاتفاق الحالي المحكومين الذين أمضوا فترات طويلة في السجون اللبنانية، ولا سيما من تجاوزت مدة سجنهم عشر سنوات، باستثناء المدانين بجرائم القتل والاغتصاب.
كما يتيح الاتفاق للمحكومين الذين ينقلون إلى سوريا طلب إعادة محاكمتهم أمام القضاء السوري بعد وصولهم.
يأتي تنفيذ الاتفاق في سياق إعادة تنظيم العلاقات الرسمية بين دمشق وبيروت بعد سقوط نظام بشار الأسد، وسط مساعٍ لمعالجة ملفات عالقة تراكمت على مدى سنوات، من بينها ملف السجناء السوريين.
ووصف وزير العدل السوري الاتفاق عند توقيعه بأنه ثمرة مسار قضائي ودبلوماسي مشترك، مؤكداً أن اللجان الفنية والقضائية في البلدين ستواصل العمل على دراسة ملفات موقوفين سوريين آخرين تمهيداً للتوصل إلى ترتيبات إضافية مستقبلاً.
ويرى مراقبون أن تنفيذ دفعات متتالية من الاتفاق يعكس انتقال العلاقات السورية اللبنانية إلى مرحلة تعتمد التنسيق المباشر بين مؤسسات الدولتين، بعيداً عن الطابع السياسي الذي طغى على الملف خلال السنوات الماضية.
Loading ads...
كما ينظر إلى الملف باعتباره اختباراً عملياً لمدى قدرة الحكومتين على إدارة القضايا المشتركة عبر الأطر القانونية والقضائية، خصوصاً مع استمرار النقاش حول أوضاع مئات السوريين الآخرين الموجودين في السجون اللبنانية أو الموقوفين بانتظار المحاكمة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


