ساعة واحدة
بين الائتلاف والطريق المسدود.. 4 سيناريوهات محتملة بعد انتخابات إسرائيل
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026
آخر تحديث: 06:36 (توقيت مكة)
أدلى الناخبون الإسرائيليون بأصواتهم في الانتخابات التشريعية، الثلاثاء، بنسبة تصويت بلغت 77.7%، وأحرز ائتلاف المعارضة تقدما طفيفا على الائتلاف الذي يتزعمه بنيامين نتنياهو، وفق استطلاعات رأي أُجريت لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع، ولكنه يبقى بعيدا عن عتبة الأغلبية البالغة 61 مقعدا في البرلمان، مما يعني أن تشكيل الحكومة المقبلة يرتبط بنجاح أي تكتل في بناء ائتلاف حاكم.
وتوقعت الاستطلاعات حصول ائتلاف المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت على مقاعد تتراوح بين 52 و53 مقعدا، مقابل 50 مقعدا لائتلاف نتنياهو، في حين حققت القائمتان العربيتان مكاسب بحصولهما على مقاعد تتراوح بين 17 و18 مقعدا.
وفي غياب فوز حاسم لأي معسكر، ستكون إسرائيل أمام 4 سيناريوهات خلال الأيام المقبلة، وهي:
تبدأ الأحزاب مفاوضات الوصول إلى عتبة 61 مقعدا في الكنيست المكوّن من 120 مقعدا، إلا أن تحقيق ذلك يبدو أمرا معقدا.
ويجري الرئيس إسحاق هرتسوغ مشاورات مع ممثلي الأحزاب لتسمية المرشّح الأوفر حظا لتشكيل الحكومة، استنادا إلى قدرته على ضمان المقاعد الكافية في البرلمان وليس بالضرورة استنادا إلى حجم الحزب الفائز بالعدد الأكبر من المقاعد.
وأعربت الأحزاب العربية، ولا سيما القائمة العربية الموحدة (راعم)، عن انفتاحها على العمل مع ائتلاف آيزنكوت، في حين أبقى الأخير مسافة بينه وبينها معتبرا أن دعمها يُعد عبئا انتخابيا.
ولا يملك ائتلاف نتنياهو خيارات واضحة لانتزاع مقاعد إضافية بعد فشل بعض الأحزاب اليمينية الصغيرة في تجاوز نسبة الحسم لدخول الكنيست.
وتواجه المفاوضات تعقيدات محتملة في ظل تمسك الأحزاب بمصالحها، وهو ما قد يفضي إلى تشكيل حكومات غير مستقرة.
يُذكر أن بنيامين نتنياهو استغرق 58 يوما لتشكيل حكومته عقب الانتخابات التي أُجريت في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني 2022.
إذا عجز كلّ من التكتلين عن تأمين 61 مقعدا، يبرز خيار إدارة الحكم دون أغلبية عبر الاعتماد على دعم مشرّعين آخرين في كل حالة على حدة.
وفي هذا السيناريو، يؤدي نواب الأقلية العربية دورا مفصليا. وسبق أن أدّت القائمة العربية الموحدة "راعم"، برئاسة منصور عباس، دورا رئيسيا بانضمامها إلى حكومة ائتلافية تولت الحكم بين عامي 2021 و2022 بقيادة نفتالي بينيت ويائير لبيد.
وأعربت "راعم" عن استعدادها للعمل مع تكتل آيزنكوت، بينما عرضت القائمة المشتركة توفير شبكة أمان لأي تحالف يُقصي نتنياهو عن السلطة.
وقال المحلل السياسي طال إلوفيتس إن نسبة الإقبال المرتفعة بين الناخبين العرب تشير إلى رغبة قوية في الشراكة.
ولم يُبد آيزنكوت استعدادا علنيا لبحث هذا الاحتمال، بينما حذر نتنياهو من تشكيل حكومة تقوم على قوائم عربية لاصهيونية.
وأوضح إلوفيتس أن هناك إمكانية لتشكيل حكومة أقلية برئاسة آيزنكوت، مشيرا إلى أن ذلك قد يتغيّر وفقا للنتائج النهائية.
يُعد خيار حكومة الوحدة الوطنية بعيد المنال في ظل حالة الاستقطاب الشديد، غير أنه يبقى نظريا السيناريو الأقدر على تشكيل حكومة أقل تطرفا.
وناقش محللون سياسيون إسرائيليون مرارا فرضية تشكيل حكومة وحدة يتخلّى فيها نتنياهو عن حلفائه اليمينيين والمتشددين والدينيين ليتحالف مع آيزنكوت المتوافق معه في الرؤى الأمنية، مع استبعاد الأحزاب العربية من هذا التحالف.
وأظهر استطلاع نُشر في 16 تشرين الأول/أكتوبر أن 55% من الإسرائيليين يفضّلون حكومة وحدة وطنية على الذهاب إلى انتخابات جديدة حال تعذر الوصول إلى أغلبية واضحة.
ولهذا السيناريو سابقة في عام 2020، حين توصل نتنياهو وبيني غانتس إلى اتفاق لتقاسم السلطة وتناوب رئاسة الحكومة بعد 3 جولات انتخابية خلال أقل من عام، قبل أن تنهار الشراكة بعد عام واحد وتؤدي إلى انتخابات جديدة.
ويواجه هذا السيناريو معارضة حادة من تكتل المعارضة الذي خاض حملته الانتخابية على أساس الإطاحة بنتنياهو والتشكيك في أهليته القيادية.
إذا أخفق المرشحون في تشكيل حكومة تحظى بالأغلبية البرلمانية، تتجه إسرائيل إلى إجراء انتخابات جديدة.
وسبق أن أجرت البلاد 4 انتخابات بين أبريل/نيسان 2019 ومارس/آذار 2021 نتيجة عجز السياسيين عن تشكيل ائتلاف مستقر.
Loading ads...
ويحصل المرشّح المكلّف من الرئيس، بموجب القانون، على 28 يوما لتشكيل الائتلاف مع إمكانية التمديد 14 يوما، إلى جانب وجود آليات إجرائية أخرى لتجنب الذهاب الفوري إلى انتخابات جديدة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





