ساعة واحدة
الأردن يشيّع ضحايا مجزرة كنيسة الكرك وسط مشاركة شعبية واسعة
الأحد، 25 أكتوبر 2026

شيّع آلاف الأردنيين، الأحد، ضحايا الهجوم المسلح الذي استهدف مشيّعين داخل كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، وسط أجواء من الحزن والغضب، ومشاركة رسمية وشعبية واسعة أكدت التضامن الوطني في مواجهة العنف والتطرف.
وشهدت مراسم التشييع حضور رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان، مندوباً عن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين المدنيين والعسكريين، وقيادات دينية ومجتمعية ووفود عشائرية قدمت من مناطق مختلفة في المملكة للمشاركة في وداع الضحايا ومواساة ذويهم.
وانطلق الموكب الجنائزي من مستشفى الكرك الحكومي باتجاه قرية حمود، حيث أقيمت الصلاة على أرواح الضحايا في محيط الكنيسة التي وقع فيها الهجوم.
وحُملت الجثامين في توابيت لُفّت بالأعلام الأردنية، قبل مواراتها الثرى في موقع أُعد خصيصاً مقابل الكنيسة، يضم قبراً جماعياً ونصباً تذكارياً لتخليد ذكراهم.
وأفادت وكالة الأنباء الأردنية «بترا» بأن مراسم التشييع أُقيمت بصورة موحدة، فيما جرى تجهيز بيت عزاء مشترك لاستقبال المعزين من مختلف مناطق البلاد، في خطوة عكست رغبة الأهالي في إظهار التماسك والتضامن مع أسر الضحايا في أعقاب الحادثة.
وأسفر الهجوم الذي وقع الجمعة عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة آخرين، بعدما أطلق مسلحون النار على المشاركين في مراسم تشييع جنازة داخل الكنيسة.
وأثار الاعتداء صدمة واسعة في الأردن، وأعاد إلى الواجهة المخاوف من تداعيات التطرف على الأمن المجتمعي والتعايش بين مختلف مكونات المجتمع.
وكان الملك عبد الله الثاني قد توعّد بإنزال أشد العقوبات بالمسؤولين عن الهجوم، مؤكداً أن أعمال العنف لن تنجح في شق صف الأردنيين أو النيل من وحدتهم. كما زار المصابين في مستشفى الكرك الحكومي، وترأس اجتماعاً لمجلس الأمن القومي لمتابعة تداعيات الاعتداء ومراجعة الإجراءات الأمنية.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء أن الحكومة ماضية في ملاحقة المتورطين وتقديمهم إلى العدالة، مشدداً على أن مواجهة التطرف لا تقتصر على الإجراءات الأمنية، بل تتطلب أيضاً العمل على تجفيف منابعه الفكرية والاجتماعية.
Loading ads...
وكان الأردن قد أعلن الحداد العام ثلاثة أيام، مع تنكيس الأعلام في المؤسسات الرسمية، فيما تواصل الأجهزة الأمنية تحقيقاتها لكشف ملابسات الهجوم وتحديد المسؤولين عنه.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





