قال القنصل العام الصيني في جدة يانغ يي، إن صادرات بلاده إلى السعودية ارتفعت بنحو 19 بالمائة خلال أول شهرين من عام 2026، رغم التوترات التي يشهدها مضيق هرمز وتأثيرها على حركة الشحن وسلاسل الإمداد العالمية.
وأوضح يانغ يي، في حوار مع صحيفة "الاقتصادية" المحلية، أن حجم التبادل التجاري بين السعودية والصين بلغ 17.7 مليار دولار خلال أول شهرين من العام الجاري، مسجلاً نمواً سنوياً بنسبة 5.5 بالمائة، فيما بلغت الصادرات الصينية إلى المملكة 9.8 مليارات دولار.
وأضاف أن الصادرات الصينية إلى المملكة تتركز في المنتجات الكهروميكانيكية والآلات والمركبات والأثاث والصلب، بينما تشمل الواردات من السعودية الوقود المعدني والمنتجات الكيميائية والبلاستيكية، مشيراً إلى أن حجم التجارة بين البلدين استقر خلال السنوات الأخيرة عند أكثر من 100 مليار دولار سنوياً.
وأكد القنصل الصيني أن عمليات الشحن إلى ميناء جدة لا تزال مستقرة نسبياً رغم ارتفاع تكاليف النقل البحري وأقساط التأمين ومدة الشحن نتيجة التوترات في مضيق هرمز وإغلاق أجزاء من الممرات البحرية المرتبطة بالنزاع في المنطقة.
وأشار إلى أن استقرار سلاسل الإمداد العالمية سيستغرق وقتاً حتى في حال توقف النزاع فوراً، موضحاً أن شركات الشحن تحتاج إلى إعادة تنظيم المسارات، فيما يتطلب الأمر وقتاً إضافياً حتى يعيد المصنعون ترتيب الطلبات وتستعيد الأسواق ثقتها الكاملة.
وفي ما يتعلق بالاستثمارات، كشف يانغ يي أن رصيد الاستثمار الصيني المباشر في السعودية بلغ 31.1 مليار ريال سعودي (8.3 مليارات دولار) بنهاية عام 2024، مع تدفقات استثمارية سنوية بلغت 8.6 مليارات ريال سعودي (2.2 مليار دولار)، بزيادة 164 بالمائة.
وأضاف أن قطاع التصنيع استحوذ على الحصة الأكبر من الاستثمارات الصينية، تليه قطاعات الخدمات المالية والتأمين والبناء والتعدين والتكنولوجيا والتجارة والبنية التحتية والرعاية الصحية، ما يعكس تنامي ثقة الشركات الصينية بالسوق السعودية.
وأكد القنصل الصيني أن العلاقات الاقتصادية بين بكين والرياض تشهد نمواً متسارعاً في ظل مواءمة "رؤية السعودية 2030" مع مبادرة "الحزام والطريق"، مشيراً إلى توسع التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة الجديدة والبنية التحتية والاقتصاد الرقمي والتنمية الخضراء.
Loading ads...
كما اعتبر أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط يثير قلقاً دولياً بشأن أمن الطاقة والاقتصاد العالمي، مؤكداً أن الصين تدعم وقف إطلاق النار والعودة إلى مسار الحوار والتفاوض، وترى أن "الحل السياسي هو السبيل الوحيد" لاستعادة الاستقرار في منطقة الخليج.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






