ساعة واحدة
قمة الناتو بأنقرة تعزز التقارب الأميركي التركي وتنعش التعاون الدفاعي
السبت، 4 يوليو 2026

تشهد العلاقات الأميركية التركية دفعة جديدة مع استعداد الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة بدعوة شخصية من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في زيارة قد تمهد لإعلانات مهمة بشأن التعاون الدفاعي، بما في ذلك ملف مقاتلات F-35 ومحركات F-110، النفاثة.
وقال ترمب الأسبوع الماضي: "لم أكن لأذهب من أجل معظم الناس، لكنه (أردوغان) اتصل بي وقال: من فضلك، القمة في تركيا، يجب أن تكون هناك، والولايات المتحدة يجب أن تشارك. لذلك سأذهب احتراماً للرئيس أردوغان".
وساعد استثمار أردوغان لهذه العلاقة الشخصية في تجنب الإرباك الذي كان سيصيب الحلف لو غاب ترمب عن القمة، التي تعقد يومي 7 و8 يوليو، خاصة في وقت يكرر فيه الرئيس الجمهوري تهديداته بسحب القوات الأميركية من أوروبا، وتقليص دور واشنطن داخل الناتو، ما أثار قلق الحلفاء، وفق "أسوشيتد برس".
وكان ترمب، الذي كثيراً ما أشاد بأردوغان ووصفه بأنه "قائد من الطراز الرفيع"، قد انتقد مراراً دول الناتو بسبب ضعف إنفاقها الدفاعي، واعتبر تعهد الحلف العام الماضي، بزيادة الإنفاق العسكري انتصاراً شخصياً له. كما دخل مؤخراً في خلافات مع عدد من أعضاء الحلف، بسبب عدم دعمهم للحرب الأميركية ضد إيران.
وألمح ترمب لإمكانية إعلان خطوة مهمة خلال زيارته لأنقرة تتعلق بمحركات الطائرات المقاتلة من طراز F-110، وربما أيضاً بإعادة فتح ملف بيع مقاتلات F-35 لتركيا، وهو الملف المجمد منذ سنوات بسبب شراء أنقرة منظومة الدفاع الجوي الروسية S-400.
ومن المتوقع أن يعقد ترمب اجتماعاً ثنائياً مع أردوغان على هامش القمة، ليصبح أول رئيس أميركي يزور تركيا منذ زيارة باراك أوباما عام 2015.
وخلال لقاء مع الأمين العام للناتو مارك روته، في واشنطن، سُئل ترمب عما إذا كان سيحمل "حقيبة هدايا" لأردوغان تتضمن محركات F-110 أو مقاتلات F-35.
فأجاب: "أعتقد ذلك… ربما سأقوم بشيء سيجعله سعيداً جداً". وكان ترمب قد ألمح أيضاً في سبتمبر الماضي، إلى إمكانية استئناف بيع مقاتلات F-35 لتركيا.
واستُبعدت تركيا من برنامج F-35 عام 2019 بعد شرائها منظومة S-400 الروسية، إذ تخشى الولايات المتحدة أن يتيح تشغيل المنظومة الروسية لموسكو جمع معلومات حساسة عن قدرات المقاتلة الأميركية.
وخلال الاجتماع نفسه، أكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أن واشنطن تبحث سبل بيع المقاتلات لتركيا بما يضمن الالتزام بالقوانين الأميركية، رغم وجود معارضة قوية داخل الكونجرس، خصوصاً من رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ جيم ريش، الذي يرفض الصفقة ما دامت أنقرة تحتفظ بمنظومة S-400.
وتسعى تركيا أيضاً إلى شراء محركات F-110 لتشغيل مقاتلاتها المحلية KAAN.
وأخطرت الخارجية الأميركية، الأسبوع الماضي، أعضاء بارزين في الكونجرس بأنها تعتزم تجاوز اعتراضاتهم للمضي في صفقة بيع محركات تزيد قيمتها على 700 مليون دولار، بحسب مسؤولين مطلعين.
من جانبه، انتقد النائب الديمقراطي جريجوري ميكس القرار، معتبراً أن الوزارة لم تقدم أي مبررات مكتوبة لتجاوز اعتراضات الكونجرس، ولم توضح تداعيات الصفقة على العلاقات الأميركية التركية أو على استمرار امتلاك تركيا لمنظومة S-400 الروسية.
وتشهد العلاقات الأميركية التركية مؤشرات إضافية على التحسن، إذ أسقطت وزارة العدل الأميركية هذا العام قضية كبيرة ضد بنك Halkbank التركي المملوك للدولة، والذي كان متهماً بمساعدة إيران على الالتفاف على العقوبات الأميركية.
كما عيّن ترمب صديقه المقرب توم باراك سفيراً للولايات المتحدة في أنقرة، وهو ما اعتبره الباحث أحمد قاسم خان عاملاً مهماً في تسهيل العلاقات بين البلدين.
وأجرى أردوغان وترمب اتصالات هاتفية متكررة لبحث ملفات سوريا وغزة والشرق الأوسط، كما انضمت تركيا إلى المبادرة التي أطلقها ترمب للإشراف على وقف إطلاق النار في غزة.
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو العام الماضي، فاجأ ترمب الحاضرين بإشادته بأردوغان، داعياً نتنياهو إلى أن يكون "عقلانياً" في تعامله مع النفوذ التركي في سوريا.
Loading ads...
وقال أردوغان، عقب لقائه ترمب في قمة الناتو في لاهاي العام الماضي: "مع صديقي ترمب نفتح الباب أمام مرحلة جديدة في العلاقات التركية الأميركية. دبلوماسية الهاتف بيننا لا تستغرق أكثر من 24 ساعة، فعندما يتصل أحدنا، يرد الطرف الآخر خلال أقل من يوم".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




