2 ساعات
الحرب على إيران ترتدّ على صادرات السيارات الآسيوية إلى الشرق الأوسط
الخميس، 2 أبريل 2026
سببت الحرب الدائرة في الشرق الأوسط اضطراباً كبيراً في قطاع تجارة السيارات الآسيوية، الجديد منها والمستعمل، وخاصة في اليابان وكوريا الجنوبية، ما يُؤدي إلى تعطل شحنات المركبات لدى المصدّرين في أثناء النقل.
وأوردت وكالة رويترز تقريراً، قالت فيه إن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جانب وإيران من الجانب الآخر، والتي دخلت شهرها الثاني، تهدد بتعطيل شحنات السيارات من آسيا إلى منطقة الشرق الأوسط التي تمثل سوقاً تصديرية رئيسية لشركات تصنيع السيارات الآسيوية.
وتصدر شركات تصنيع السيارات الصينية والهندية وفي كوريا الجنوبية واليابان، سيارات بمليارات الدولارات إلى الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز، وقد تعطلت الشحنات على هذا الطريق خوفاً من هجمات طهران.
صدّرت الهند سيارات بقيمة 8.8 مليار دولار في عام 2025، ذهبت 25 بالمئة منها إلى الشرق الأوسط، لا سيما إلى السعودية، وفقاً لبيانات الجمارك المتاحة.
وتعتبر شركة هيونداي الأكثر انكشافاً على هذه السوق، وذهب نصف شحناتها العالمية لعام 2025 البالغة 1.8 مليار دولار من الهند إلى دول منطقة الخليج.
وتويوتا كذلك منكشفة بشكل كبير، إذ ذهب نحو ثلثي صادراتها من الهند، أو ما يزيد على 300 مليون دولار، من إجمالي صادراتها البالغة 470 مليون دولار العام الماضي إلى الشرق الأوسط،
وأظهرت البيانات أن شركة ماروتي سوزوكي ترسل أقل من 15 بالمئة من صادراتها من حيث القيمة إلى منطقة الخليج. ومن إجمالي صادراتها التي بلغت 3.2 مليار دولار في عام 2025، تم شحن سيارات بقيمة 457 مليون دولار إلى المنطقة.
وأوضحت البيانات أن انكشاف نيسان موتور من الهند يبلغ نحو 318 مليون دولار أو 38 في المئة من إجمالي صادراتها لعام 2025.
كوريا الجنوبية
بلغ إجمالي صادرات كوريا الجنوبية من السيارات من حيث القيمة في عام 2025 رقماً قياسياً عند 72 مليار دولار، منها 5.3 مليار دولار من المركبات التي تم إرسالها إلى الشرق الأوسط، بزيادة 2.8 بالمئة عن عام 2024، وفقاً لجمعية التجارة الدولية الكورية.
وشكلت صادرات شركة هيونداي موتور إلى الشرق الأوسط وإفريقيا 8 بالمئة من إجمالي مبيعاتها بالجملة في عام 2025 البالغة 4.14 مليون وحدة.
وشحنت كيا 8 بالمئة من مبيعاتها بالجملة لعام 2025 البالغة 3.1 مليون وحدة إلى الشرق الأوسط وإفريقيا.
صدّرت تويوتا 320699 سيارة من اليابان إلى الشرق الأوسط في عام 2025 بزيادة 5.4 بالمئة عن العام السابق، وفقاً للبيانات التي نشرتها الشركة. وشكل هذا ما يزيد قليلاً على 15 بالمئة من إجمالي صادرات الشركة التي تجاوزت مليوني وحدة العام الماضي.
ووفقاً لصحيفة نيكاي، ستنتج الشركة سيارات أقل بنحو 40 ألف مركبة لتوجيهها إلى أسواق الشرق الأوسط بسبب مخاوف لوجستية ترتبط بالحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.
السيارات الصينية وفرصة الكهربائية منها
وتعد منطقة الشرق الأوسط ثاني أكبر سوق خارجية للسيارات صينية الصنع، وتزداد أهمية المنطقة بالنسبة للعملاق الآسيوي الذي يسعى إلى تعويض ضعف الطلب المحلي.
ومن بين 8.32 مليون سيارة شحنتها شركات صناعة السيارات الصينية إلى الخارج في عام 2025، كانت 1.39 مليون سيارة، أو 17 بالمئة من العدد الإجمالي، متوجهة إلى دول الخليج مثل الإمارات والسعودية، وفقاً لجمعية سيارات الركاب الصينية.
ومن بين كبار مصدري السيارات شيري أوتوموبيل وبي.واي.دي وجيلي وغيرها.
كما أن المشاريع المشتركة الصينية لشركات كيا وهيونداي موتور وتويوتا موتور هي كذلك من بين أكبر عشر شركات مصدرة للسيارات إلى الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات معهد جاسجو لأبحاث السيارات.
ومع ارتفاع أسعار النفط عالمياً بسبب الحرب على إيران، تلوح أمام مصانع السيارات الكهربائية الصينية فرصة تاريخية لتعزيز حضورها العالمي.
تواجه الأسواق العالمية ضغوطاً متزايدة على جيوب المستهلكين نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود، ما يجعل التحول إلى السيارات الكهربائية أكثر جاذبية، رغم تحديات فواتير الكهرباء المرتفعة في كثير من الدول، خصوصاً في أوروبا.
ووفق تقرير لشبكة CNN، يرى المحللون أن الأزمة الحالية تشكل نقطة تحول للصين، حيث يمكنها تصريف فائض إنتاج السيارات الكهربائية إلى الأسواق الدولية، واستغلال ارتفاع أسعار الوقود لتعزيز التحول نحو السيارات الصديقة للبيئة.
لكن المعادلة ليست سهلة؛ فالمستهلكون أمام خيار صعب بين سيارات تعمل بالوقود المرتفع أو سيارات كهربائية تكلفتها الأولية مرتفعة.
وتواجه الأسواق الأوروبية أزمة بسبب ارتفاع أسعار الكهرباء نتيجة نقص إمدادات الغاز الطبيعي. كما أن المنافسة الداخلية في الصين قوية، لكن الظروف العالمية قد تسمح للمصانع الصينية بتوسيع حصتها في السوق العالمية.
Loading ads...
ويرى الخبراء أن هذه اللحظة قد تكون اختباراً حاسماً لقدرة الصين على استخدام "القوة الناعمة" الاقتصادية لتوسيع نفوذها في صناعة السيارات الكهربائية على مستوى العالم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





