Syria News

الجمعة 18 سبتمبر / أيلول 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
إلى أي مدى تورّط الإعلام اللبناني في السردية المضلِّلة عن ال... | سيريازون
logo of رصيف
رصيف
2 أيام

إلى أي مدى تورّط الإعلام اللبناني في السردية المضلِّلة عن النازحين؟ - رصيف22

الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
إلى أي مدى تورّط الإعلام اللبناني في السردية المضلِّلة عن النازحين؟ - رصيف22
تخيّل أنك في بيتك، تسمع القصف يقترب، وهاتفك لا يتوقف عن الارتجاج. رسالة على واتساب تقول إن طريقاً ما لم يعد آمناً. تسجيل صوتي يحذّر من ضربة قريبة. خريطة مجهولة تنتشر بسرعة هائلة. خبر عاجل على الشاشة. لا وقت لديك للتحقق من كل شيء، لكن عليك أن تقرر: هل تبقى أم تغادر؟ أي طريق تسلك؟ وأي تحذير تصدّق؟
في الحرب، لا تصل الأخبار إلى الناس كمعلومات فقط، بل كضغط مباشر على قراراتهم اليومية. المعلومة الخاطئة قد تدفع عائلة إلى النزوح في الاتجاه الخطأ، أو تمنع أخرى من المغادرة، أو تجعل منطقة كاملة تعيش على وقع خوف لم يُتحقق منه.
منذ تجدّدت الحرب الإسرائيلية على لبنان، في آذار/ مارس 2026، لم يكن الخوف محصوراً في القصف والمناطق المهدَّدة. كان هناك خوف آخر تصنعه الأخبار العاجلة، والتسجيلات الصوتية المجهولة، والصور القديمة، والتحذيرات غير الموثوق بها. خوف ينتقل من الشاشة أو الهاتف، ومجموعات واتساب، كي يتحوّل إلى شعور عام، وقناعة يترتب عليها قرار أو قرارات عدة.
هنا يصبح السؤال الأساسي: كيف يتحوّل التضليل عبر وسائل الإعلام في زمن الحرب من شائعة أو "خبر عاجل" إلى خوف من النازحين، ومن ثمَّ إلى تحريض ضدهم أو تشكيك في حقهم في الحماية؟، وهو ما نسعى إلى الإجابة عنه في هذا التقرير.
في أوقات الحرب، يكون تأثير وسائل الإعلام أكبر إذ إنها لا تنقل الحدث فقط، بل تحدّد الزاوية التي يراه الجمهور منها، في ما يُسمى في الدراسات الإعلامية بـ"التأطير"، أي أن الأمر لا يتعلّق فقط بكون المعلومة صحيحة أو مضللة. وفي قضية النازحين، مثلاً، من الضروري أن نسأل: هل يُظهر الإعلام النازح كضحية تحتاج إلى حماية، أو كعبء على المنطقة التي استقبلته، أو حتى كمصدر تهديد أمني؟
لا يتوقف الأمر عند التأطير. فالإعلام، عبر التكرار وترتيب العناوين واختيار الضيوف، يحدد أيضاً ما الذي يصبح أولوية في النقاش العام. وهذا ما يُعرف بـ"ترتيب الأولويات". هذا ما لوحظ خلال الحرب الأخيرة حيث تكرّر سؤال: "هل وجود النازحين آمن؟"، بما يجعل الشعور بالأمن في وجود النازحين بالقرب المدخل الأساسي للنقاش، مقابل تراجع أسئلة أخرى أكثر إلحاحاً على غرار: من يحمي النازحين؟ كيف يعيشون؟ ومن يتحمل مسؤولية نزوحهم وكلفته؟
ومع الوقت، يهيّئ هذا التكرار الجمهور للحكم على النازحين من زاوية واحدة تقريباً. ويدفع الناس إلى ربط أخبار النزوح بمشاعر الخوف والشك.
يختلف التضليل عن الأخبار الكاذبة إذ إنه لا يكون عبارة عن معلومة أو خبر مختلَق بالكامل بل قد يُرفق بصورة حقيقية لكن قديمة مثلاً. كذلك قد يتمثّل التضليل في تصريح ورد على لسان مصدره لكن أُخرج عن سياقه بما يغيّر معناه.
عن ذلك، يقول الشريك المؤسس في منصة "صواب" للتحقّق من المعلومات، يوسف الأمين، لرصيف22، إن ما رصدته المنصة منذ آذار/ مارس 2026 يُظهر أن المحتوى البصري كان الأكثر استخداماً في التضليل حيث اعتمدت ادعاءات كثيرة على إعادة توظيف صور وفيديوهات قديمة، بينها مواد من حرب 2024 على لبنان، وتقديمها على أنها توثّق غارات حديثة.
ورصدت "صواب" أيضاً تصاعداً في استخدام الذكاء الاصطناعي والتلاعب الرقمي، من خلال صور وفيديوهات وتصريحات منسوبة إلى شخصيات سياسية، أو مشاهد تحاكي عمليات عسكرية لم تحدث. كما تكرّرت الشائعات الأمنية التي تتناول أخبار عن غارات أو تحركات ميدانية أو أوامر إخلاء قبل صدورها عن أي مصدر موثوق به. "هذا نوع من المحتوى يحقق انتشاراً سريعاً لأنه يستهدف غريزة الخوف ويدفع المستخدمين إلى إعادة نشره قبل التحقّق منه"، يستدرك الأمين.
ولا ينفصل ذلك عن النزوح. فبحسب الأمين، "لم تقتصر هذه الشائعات على معلومات عن أماكن وجود النازحين أو حركة انتقالهم، بل شملت إعادة نشر فيديوهات قديمة لمشاجرات أو ازدحامات وربطها بالنازحين، أو تضخيم حوادث فردية وتقديمها وكأنها ظاهرة عامة، بما ساهم في تأجيج الخطاب الطائفي وتعميق الانقسامات الاجتماعية خلال فترة حساسة".
ويوصي الأمين إلى أهمية الانتباه إلى ما وراء الخبر وعدم ترويجه قبل التحقق من مصدره، وتوقيت نشره، وآلية انتشاره، والجهات التي تدفع به، والسردية التي يخدمها. موضحاً "هذه المؤشرات مجتمعة تساعد في التمييز بين خطأ صحافي ناتج من الاستعجال أو ضعف التحقق، وبين تضليل منظم يُنتج ويُوزَّع لتحقيق تأثير سياسي أو عسكري أو نفسي مقصود".
ويختم بالتحذير من أنه "في سياق الحرب، لا يكون التضليل منفصلاً عن مصالح الأطراف المنخرطين في الصراع. فقد تخدم بعض المواد المضلّلة أهدافًا مرتبطة بالبروباغندا الإسرائيلية مثل بث رسائل نفسية لإرباك الجمهور اللبناني، فيما تخدم مواد أخرى روايات جهات مختلفة تسعى إلى التأثير في الرأي العام أو تأجيج الانقسام الداخلي".
حديث الأمين يدفع إلى التفكير أبعد من المحتوى لمعرفة مَن يملك وسائل الإعلام، ومن يمولها، ومن يستفيد من روايتها. في هذا الصدد، يرى الكاتب والأستاذ المحاضر في الجامعة اللّبنانية، نبيل خوري، أن التغطية الإعلامية للحرب في لبنان لا يمكن فصلها عن ثلاثة عوامل. أولها الأجندات السياسية التي تحدّد السياسة التحريرية لكثير من وسائل الإعلام التقليدي.
ويشرح لرصيف22 أن النزوح، رغم كونه مسألة إنسانية، لا تتوقف محاولات توظيفه في اللعبة السياسية في البلاد، إما للضغط على "حزب الله" عبر تحميله مسؤولية مصير النازحين، أو لاستعادة خطاب يخشى من النازح بوصفه "آخر" قد يشكل خطراً أمنياً أو ديموغرافياً.
العامل الثاني هو دور الخطاب المتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصاً ذلك الخطاب التحريضي الشديد الفظاعة، في "ترتيب الأولويات"، بعيداً من الضوابط المهنية، بما يساهم في تسميم النقاش العام حول النزوح. أما العامل الثالث، فيتجسّد في خوض هذه الحرب من دون أدنى التزام بالضوابط التي يحددها قانون الحرب والقانون الدولي الإنساني.
ويردف خوري بأن التأطير الإعلامي يضطلع هنا بدور أساسي حيث يبني الخلفية والمعنى اللذين على أساسهما يدرك المتلقي الحدث. ويوضح: "فإذا صوّر المحتوى الصحافي النازح بوصفه إنساناً، أخاً، صديقاً، وضحية، سيبني عند المتلقي نظرة التضامن أو سيعزّز هذه النظرة القائمة مسبقاً. أما إذا صوّره بوصفه غريباً، عدواً، خطراً وجودياً، أو على طريقة "لا يشبهنا"، سيبني أو سيعزّز الموقف الحذر، العدائي، الكاره، وغير المتضامن، وسيعيد إنتاج نظرة نمطية سلبية لا يمكن تجاهلها في مواقف بعض اللبنانيين حيال بعضهم بعضاً".
وعليه، يرى أنه "يجب عدم الخلط بين مهمة تقديم المعلومات للجمهور، الذي يمتلك الحق في الاطلاع على هذه المعلومات، وبين واجب الابتعاد عن أي محتوى من شأنه التسبب بأذى للنازح أو التحريض ضده. ويجب الحذر من المعلومات التي تطلقها الماكينات السياسية من أجل ممارسة ما يسمى 'الحرب النفسية'"، مستطرداً بأن الحديث عن المعايير المهنية يبقى عديم الجدوى في ما يخصّ المؤسسات المنحازة.
الصحافية اللبنانية، إيمان العبد، وهي نازحة من الضاحية الجنوبية، تقول لرصيف22 إن التضليل كان أكثر ما أثّر فيها وفي عائلتها - وبشكل عام النازحين الشيعة- خصوصاً ذاك الخطاب الذي ربط بين الشيعة و"حزب الله"، وبين النازحين والخطر الأمني.
تقول العبد: "أكثر ما أثّر فينا خلال النزوح هو ترسيخ فكرة أن الشيعة كلهم "حزب الله"، وأن "حزب الله" يختبئ (عناصره) بين النازحين. لذلك، امتنع بعض الناس عن تأجيرنا بيوتاً".
تعتبر العبد أن جزءاً من الإعلام التقليدي ساهم في تعزيز هذا المناخ، عبر نشر حوادث فردية على أنها ظاهرة واسعة، أو ترويج ادعاءات على غرار "إخفاء سلاح في مدرسة" أو "اعتداء نازح على…"، في خطاب تحريضي يترك النازحين في وضع أكثر هشاشة.
وتتابع: "ليس كل الشيعة مع الحرب، وليس كل الشيعة "حزب الله"، وليس كل من نزح ينتمي إلى حزب الله". لكنها، في الوقت نفسه، تميّز بين وسائل إعلام نقلت حاجات النازحين بموضوعية وإنسانية، وأخرى حمّلتهم، بشكل مباشر أو غير مباشر، مسؤولية الحرب".
تستذكر العبد الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مبنى في عين سعادة، ذات الغالبية المسيحية، حيث راح ضحيتها مسؤول في حزب "القوات اللبنانية" مع زوجته وجارتهما. بالنسبة إلى الصحافية اللبنانية، لم يكن أثر الغارة محصوراً في الخوف من الاستهداف الإسرائيلي، بل بما رافقها من خطاب إعلامي وسياسي أعاد تقديم النازحين مصدراً محتملاً للخطر.
كما توضح أنها، في تلك الفترة، لم تعد قادرة على متابعة التلفزيون أو المقاطع المتداولة في وسائل التواصل، بسبب حجم الأخبار غير الدقيقة والخطاب التحريضي الذي أعقب الغارة، بل وخشيت أن تُطرد وأسرتها من المنزل المستأجر تبعاً لهذا الخطاب. "جلسنا في البيت وقلنا إنهم قد يطلبون منا المغادرة في اليوم التالي"، تقول العبد مبرزةً أن ما عاشوه على الأرض عمّق الشعور بالخوف لديهم كنازحين.
في المقابل، عانى أهلها الخوف بدرجة أكبر لاهتمامهم بمتابعة الأخبار. تقول: "دايماً عندن خوف من الآخر، أهالينا صار عندن هيدا الخوف يعني أمي لما تقعد تحضر أخبار طول النهار وتشوف الأخبار على فيسبوك وإنستغرام أكيد هيصير عندا خوف وقاعدة بمنطقة نزوح وبيت ليس بيته وتخشى أن يشحطوها (يطردوها)".
لكن العبد تنفي أن كل المناطق المضيفة تعاملت بعدائية مع النازحين حيث تروي عن جيران حاولوا كسر حاجز الخوف هذا، وبادر بعضهم إلى تقديم الحلويات لعائلتها إذ "كانوا مستحيين من القصص التي تطلع على الإعلام تجاه معاملة النازحين بسوء".
وتختم العبد بالتأكيد على أن خطاب الكراهية يتعزّز إعلامياً حين تتناول وسائل الإعلام رأي "حزب الله" من جهة والجهات المناهضة له من جهة أخرى، كجهات سياسية متناحرة، وعادةً بهدف الحصول على المشاهدات والتفاعل، فيما يقع الضرّر على النازحين في النهاية من الجميع وبسبب الجميع. تقول: "النازحين فاتوا بالمدعسة".
وتُضاعِف المنصات الرقمية أثر التضليل لأنها تمنحه العوامل المطلوبة لازدهاره وهي السرعة، والعاطفة، والتكرار. تتضح المشكلة أكثر في الرسائل الصوتية على واتساب. عبارات مثل "مصدر أمني قال"، و"شخص قريب من الجيش أكد"، و"صديق يعمل في المستشفى أخبرني" تمنح الشائعة شعوراً زائفاً بالدقة والثقة رغم غياب الأدلة والروابط.
هذا ما يشرحه مدير برنامج الإعلام في منظمة "سمكس" للحقوق الرقمية، عبد قطايا، قائلاً إن واتساب يشكّل حالة خاصة، لأنه تطبيق مشفّر ومغلق. داخل المجموعات العائلية أو المحلية أو "الإخبارية"، يمكن أن ينتشر عبره تسجيل صوتي أو تحذير أمني أو خبر عن ضربة وشيكة من دون أن يخضع لإشراف فعلي على المحتوى، ومن دون أن يُحذف بسرعة حتى لو كان مضللاً. لكن الشائعة لا تبقى دائماً داخل واتساب.
وأحياناً تنتقل هذه المواد إلى منصات أوسع انتشاراً مثل "إكس"، حيث تسمح سرعة المنصة لأي خبر أو ادعاء بالانتشار خلال دقائق، خصوصاً في لحظات التصعيد. ومع تراجع سياسات الإشراف على المحتوى، يصبح ضبط الأخبار الكاذبة أو المضللة أكثر صعوبة.
كما يلفت إلى أنه في "تيك توك"، يأخذ التضليل شكلاً بصرياً أكثر تأثيراً حيث الفيديوهات القصيرة، والصورة، والموسيقى، التي من شأنها تعزيز نص يدّعي وقوع ضربة أو تحرك عسكري أو خطر قريب. أما فيسبوك، فيبقى منطق التفاعل فيه غالباً أقوى من منطق التحقّق، إذ ينتشر المحتوى الذي يثير الخوف والغضب أسرع من المحتوى الدقيق أو الهادئ.
المشكلة، بحسب قطايا، لا تنتهي عند نشر التصحيح. فالتفاعل مع التصحيح غالباً ما يكون أقل بكثير من التفاعل مع الشائعة أو المعلومة المضللة نفسها، وذلك لأن الخبر الذي يخيف الناس، أو يؤكد قناعة مسبقة لديهم، أو يقدم رواية مؤامراتية متماسكة، يحظى باهتمام أوسع. وحتى حين يصل التصحيح، يكون التشكيك في التصحيح هو الأقرب.
لذا، يختم قطايا بالتأكيد على ما أوضحه الأمين سلفاً، وهو ضرورة توعية الأشخاص إلى أهمية التفكير النقدي في ما وراء أي معلومة تصل إليهم، مشدداً "ليس مطلوباً من كل مستخدم أن يصبح مدقق معلومات محترفاً، لكن المطلوب أن يتوقّف لحظة قبل إعادة النشر، خصوصاً في الحرب، حين يمكن لشائعة واحدة أن تتحوّل إلى خوف جماعي أو قرار نزوح أو شكّ بمن وصلوا أصلاً هرباً من القصف".
في غضون ذلك، تعتبر رئيسة اتحاد الصحافيين والصحافيات في لبنان، إلسي مفرّج، أن أداء جزء من الإعلام اللبناني خلال الحرب بلغ "الحد الأقصى" في التحريض على النازحين والنزوح، بذرائع ترتبط بالمخاوف الأمنية. وتقول لرصيف22 إن هذا الخطاب كان سهلاً أن يتحوّل إلى مشكلات على الأرض، في ظل الاحتقان السياسي والطائفي، وقصف إسرائيلي غير مسبوق، ووجود نازحين في مناطق لا تتسق معهم بالضرورة سياسياً أو طائفياً.
كما توضح أنه لا يمكن تبرير أداء وسائل الإعلام، إذ أدى بعضها "دوراً سيئاً" في تغطية النزوح والنازحين، ليس فقط من خلال تضخيم المخاوف الأمنية، بل أيضاً عبر خطاب سياسي وإعلامي لم يدن العدوان الإسرائيلي بوضوح كافٍ، وذهب أحياناً إلى التعامل مع التواصل أو التفاوض مع إسرائيل كأنه إنجاز سياسي. وهذا، برأيها، ساهم في زيادة الاحتقان في الشارع، وخصوصاً في أوساط النازحين.
تبدأ المسؤولية المهنية، والحديث لا يزال لمفرّج، من القاعدة الأولى في الصحافة، وهي التحقّق من الخبر قبل النشر. صحيح أن انتشار الأخبار عبر السوشال ميديا ومجموعات واتساب التي يديرها في كثير من الأحيان أشخاص ليسوا صحافيين جعل مهمة التدقيق أصعب، لكن ذلك لا يعفي المؤسسات الإعلامية من مسؤوليتها إذ إن نشر معلومة غير مؤكدة عن ضربة محتملة أو خطر أمني قد يدفع الناس إلى مغادرة منطقة، أو يجعلهم يشعرون بأنهم مستهدفون، أو يوجد موجة نزوح جديدة بلا داعٍ.
وتفرّق مفرّج بين الخطأ المهني، والتضليل المتعمّد، وخطاب الكراهية. فالخطأ قد ينتج من التسرّع أو ضعف التحقّق، خصوصاً في الأخبار العاجلة. أما التضليل المتعمّد، فيقوم على نشر معلومة كاذبة أو مضللة بهدف تحقيق أثر سياسي أو أمني أو نفسي. وفي الحالتين، ترى أن المحاسبة يجب أن تبدأ من داخل المؤسسات الإعلامية نفسها، عبر آليات تحريرية واضحة، خصوصاً تجاه من يكررون الأخطاء في الأخبار العاجلة أو يتعاملون بخفة مع الدقة.
أما قانونياً، فتشير مفرّج إلى أن مشروع قانون الإعلام الجديد يميّز بين خطاب الكراهية والرأي، إذ عالج خطاب الكراهية في المادة 104 عبر 6 ضوابط مستندة إلى خطة الرباط، بما يساعد في حصر التجريم بالتحريض الواضح على الكراهية أو العنف أو التمييز. لكن المشكلة، بالنسبة إليها، تكمن في المواد المتعلقة بالتضليل و"الأخبار الكاذبة"، لأنها لا تزال فضفاضة وقد تتحوّل إلى مدخل لاستدعاء الصحافيين أمام القضاء الجزائي.
Loading ads...
لذلك، تختم مفرّج بالتشديد على ضرورة تعديل هذه النصوص بما يحقّق توازناً دقيقاً يوفّر حماية الصحافيين من التعسّف وسوء استخدام القانون من جهة، وحماية المجتمع من الجهات التي تتعمد نشر الأخبار الكاذبة من جهة أخرى.

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


اليمن - الأمم المتحدة تحذر من أزمة "تتفاقم ساعة تلو الأخرى"

اليمن - الأمم المتحدة تحذر من أزمة "تتفاقم ساعة تلو الأخرى"

أخبار الأمم المتحدة

منذ دقيقة واحدة

0
التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات يعقد اجتماعه التخطيطي الرابع

التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات يعقد اجتماعه التخطيطي الرابع

الشرق للأخبار

منذ 5 دقائق

0
استهداف ناقلة نفط بمقذوف مجهول في مضيق هرمز.. وهذه التفاصيل

استهداف ناقلة نفط بمقذوف مجهول في مضيق هرمز.. وهذه التفاصيل

الجزيرة اقتصاد

منذ 7 دقائق

0
عدو خفي يواجه سيارتك على الطريق.. كيف يهزم المصممون مقاومة الهواء؟

عدو خفي يواجه سيارتك على الطريق.. كيف يهزم المصممون مقاومة الهواء؟

الجزيرة اقتصاد

منذ 7 دقائق

0