اعتبر وزير الاقتصاد اللبناني عامر البساط أن قرار السعودية إعادة فتح أسواقها أمام المنتجات اللبنانية يمثل خطوة ذات أبعاد اقتصادية وسياسية مهمة، ويعكس توجهاً نحو تعزيز العلاقات بين لبنان ومحيطه العربي.
وقال البساط إن الحكومة اللبنانية قدمت ضمانات أمنية ولوجستية للمملكة دعماً لهذه الخطوة، مؤكداً وجود رغبة واضحة لدى بيروت لإعادة بناء وتعزيز علاقاتها مع الدول العربية.
وأضاف أن لبنان يعمل على إعادة توجيه مساره الاستراتيجي والعودة إلى محيطه العربي، في وقت يواجه فيه أزمة اقتصادية حادة وانهياراً مالياً وارتفاعاً في معدلات التضخم.
وأشار إلى أن القرار السعودي سيدعم جهود لبنان للخروج من أزمته الاقتصادية، لافتاً إلى أن استئناف دخول المنتجات اللبنانية إلى السوق السعودية يمثل محطة مهمة على طريق التعافي الاقتصادي.
وأوضح أن "الصادرات اللبنانية إلى السعودية بلغت نحو 400 مليون دولار في ذروتها عام 2015، قبل أن تتراجع إلى نحو 250 مليون دولار قبيل فرض الحظر، ثم تنخفض بشكل أكبر خلال السنوات اللاحقة".
كما أكد البساط أن لبنان يحتاج إلى الأسواق الخليجية، والسوق السعودية على وجه الخصوص، سواء لتسويق المنتجات اللبنانية أو للاستفادة من موقع المملكة كمحطة رئيسية لحركة الترانزيت في المنطقة، مؤكداً أن رفع الحظر يعكس ثقة سعودية بالحكومة اللبنانية والعهد الجديد، وقد يسهم في إعادة لبنان إلى موقعه الطبيعي ضمن محيطه العربي.
وكان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، وجه أمس الأربعاء، باستئناف استقبال الصادرات اللبنانية إلى المملكة.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية "واس" أن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أبلغ رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، خلال اتصال هاتفي، قرار استئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة.
وكانت السعودية قد أوقفت الواردات اللبنانية، في أكتوبر 2021، على خلفية أزمة دبلوماسية اندلعت إثر تصريحات أدلى بها وزير الإعلام اللبناني آنذاك جورج قرداحي بشأن الحرب في اليمن، ما أدى إلى توتر في العلاقات بين البلدين.
وسبق ذلك قرار سعودي صدر في أبريل 2021 بحظر استيراد المنتجات الزراعية اللبنانية، بعد إعلان السلطات السعودية ضبط شحنات مخدرات مخبأة داخل صادرات قادمة من لبنان، معتبرة أن بعض المنتجات الزراعية استُخدمت في عمليات تهريب للمخدرات إلى المملكة.
Loading ads...
وشهدت العلاقات السعودية اللبنانية تحسناً ملحوظاً خلال الفترة الماضية، بعد قطيعة استمرت سنوات، حيث يأمل لبنان الحصول على دعم المملكة للخروج من أزمته السياسية والاقتصادية الراهنة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






