ساعة واحدة
الانتخابات الأميركية.. الجمهوريون يراهنون على إنفاق قياسي لكسب شعبية
الجمعة، 25 سبتمبر 2026

حجز الجمهوريون وحلفاؤهم إعلانات بنحو 888 مليون دولار- غيتي
ضخ الحزب الجمهوري نحو 900 مليون دولار في الإعلانات السياسية لتعويض مناخ شعبي مناهض له، في معركة محتدمة تحسم السيطرة على الكونغرس ومستقبل إدارة ترمب.
يراهن الجمهوريون على إنفاق قياسي لتعويض مناخ سياسي انقلب بوضوح ضدهم، عبر ضخ نحو 900 مليون دولار في الإعلانات خلال الأسابيع الستة الأخيرة التي تسبق انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
وتحدّد انتخابات التجديد النصفي، التي تُنظّم في منتصف الولاية الرئاسية الممتدة أربع سنوات، السيطرة على الكونغرس وعدد كبير من مناصب حكام الولايات، وقد ترسم إلى حد بعيد قدرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تمرير برنامجه خلال العامين الأخيرين من ولايته.
وبحسب شركة "أد إمباكت" المتخصصة في تتبع الإنفاق السياسي، حجز الجمهوريون وحلفاؤهم إعلانات بنحو 888 مليون دولار من الآن وحتى يوم الاقتراع في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني، في مقابل حوالى 666 مليون دولار للديمقراطيين.
لكن شعبية ترمب تراجعت إلى مستويات تقارب 30%، فيما يتأخر الجمهوريون، الذين يسيطرون على مجلسي النواب والشيوخ، بفارق كبير في استطلاعات الرأي المتعلقة بالكونغرس.
أنتج ذلك مشهدًا غير مألوف في المرحلة الأخيرة من الحملة: حزب يستفيد من مناخ سياسي مؤات، وآخر يملك إمكانات مالية أكبر بكثير. ونقلت وكالة "فرانس برس" عن كارولاين ويلز، المستشارة السياسية التي عملت سبع سنوات في اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي، قولها إن "المال مهم، ولا ينبغي للديمقراطيين التقليل من شأن فارق يتجاوز 200 مليون دولار في الإنفاق الإعلاني".
لكنها رأت أن "المال لا يعيد ضبط المناخ السياسي، خصوصًا في هذه المرحلة المتأخرة من الانتخابات".
تبدو الأرقام ضخمة حتى بالمعايير الأميركية؛ وتتوقع "أد إمباكت" و"كينيتيك بوليتيكال إنسايتس" إنفاق نحو 12 مليار دولار على الإعلانات خلال الدورة الانتخابية 2025-2026، وهو رقم يفوق أي انتخابات أميركية سابقة، بما في ذلك الانتخابات الرئاسية عام 2024.
ويعود ذلك جزئيًا إلى أن القانون الأميركي يفرض قيودًا محدودة على المجموعات المستقلة ما دامت لا تنسق مباشرة مع المرشحين. ويمكن لأكبر هذه المجموعات، المعروفة باسم "سوبر باكس"، جمع مبالغ غير محدودة من الأفراد الأثرياء والشركات.
ويعكس سباق حاكمية كاليفورنيا حجم الإنفاق، إذ جرى إنفاق نحو 330 مليون دولار في الانتخابات التمهيدية وحدها، أي في الجولة الأولى لاختيار المرشحين. ويفوق ذلك بأكثر من مرتين ونصف مرة إجمالي الإنفاق في الانتخابات العامة البريطانية عام 2024، في بلد يبلغ عدد سكانه نحو ضعف عدد سكان كاليفورنيا.
ويأتي جزء كبير من تفوق الجمهوريين المالي من مجموعات "سوبر باكس". ودخلت مجموعة "ماغا إنك"، أبرز جهة داعمة لترمب، شهر سبتمبر/ أيلول وفي حوزتها نحو 416 مليون دولار.
وتظهر الفجوة أيضًا على مستوى الحزبين؛ فقد كانت اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري تملك نحو 126 مليون دولار في نهاية أغسطس/ آب، في حين كانت نظيرتها الديمقراطية تملك نحو 17 مليون دولار نقدًا، مقابل ديون تتجاوز هذا المبلغ بقليل.
كما يملك الجمهوريون ميزانية إعلانية أكبر في ثمانية من أصل تسعة سباقات لمجلس الشيوخ تُعد الأكثر تنافسية، بحسب "أد إمباكت".
وتبدو الفجوة الأوضح في تكساس، حيث يُتوقع أن ينفق الجمهوريون ما يصل إلى 200 مليون دولار ضد جيمس تالاريكو. ويتصدر المرشح الديمقراطي متوسط استطلاعات الرأي في ولاية فاز بها ترمب بفارق نحو 14 نقطة في 2024، لكنه يواجه إنفاقًا جمهوريًا يفوق إنفاقه بنحو خمسة أضعاف، بحسب صحيفة "تكساس تريبيون".
وقال المتحدث باسم لجنة حملة الجمهوريين في مجلس النواب، مايك مارينيلا: "إن الجمهوريين يسيطرون على موجات البث، وديمقراطيو مجلس النواب لا يملكون القدرة المالية للرد".
وتُلزم القواعد الأميركية شبكات البث ببيع المرشحين وقتًا إعلانيًا بأدنى الأسعار، وهو خصم لا تستفيد منه مجموعات "سوبر باكس". وبما أن المرشحين الجمهوريين يعتمدون عادة أكثر على المجموعات الخارجية ويجمعون تبرعات مباشرة أقل من منافسيهم، فقد يشتري الدولار الديمقراطي أحيانًا وقتًا إعلانيًا أكبر بكثير.
ويعكس حجم الإنفاق الجمهوري صعوبة البيئة السياسية التي يواجهها الحزب؛ فقد دفع غضب الناخبين من كلفة المعيشة والحرب المطولة مع إيران الجمهوريين إلى إنفاق مبالغ كبيرة في ولايات مثل تكساس وأيوا وأوهايو، كانوا يتوقعون عادة الاحتفاظ بها بسهولة.
Loading ads...
ومع بدء التصويت المبكر بالفعل في بعض الولايات، تقل فرص الإنفاق المتأخر في تغيير آراء الناخبين، بحسب ويلز، التي أشارت إلى أن اللجان الوطنية الجمهورية تفوقت على نظيراتها الديمقراطية في جمع الأموال في عامي 2006 و2018، إلا أن الديمقراطيين كسبوا 31 مقعدًا في مجلس النواب في الانتخابات الأولى و41 مقعدًا في الثانية. ومع ذلك، يخشى الديمقراطيون أن يغرقهم التفوق المالي للجمهوريين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





