ساعة واحدة
اختراق "بينانس" وتراجع أسهم التكنولوجيا.. لماذا يعيد المستثمرون حساباتهم؟
الإثنين، 2 نوفمبر 2026

تعكس عمليات الاختراق المتكررة المخاطر الأمنية التي يتعرض لها القطاع- غيتي
بدأت الأسواق إعادة تقييم شركات التكنولوجيا وإعادة تسعير أسهمها، بعدما بالغ المستثمرون في تقدير إمكانات شركات الذكاء الاصطناعي.
تماسكت أسعار العملات المشفرة عقب إعلان منصة التداول "بينانس" أنها ستغطي 95% من قيمة الأصول المسروقة من منصتها، والبالغة 6.3 مليارات دولار، بعد هجوم اتهم مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي كوريا الشمالية بالوقوف وراءه.
وعاودت بيتكوين الارتفاع فوق مستوى 77 ألف دولار، بعدما تراجعت بنحو 3%، فيما حافظت إيثريوم على التداول فوق 2200 دولار، رغم انخفاضها بنحو 4%.
وقال مصطفى أبو العلا، رئيس الاستراتيجيات في شركة فورتراس للاستثمار إن قطاع العملات الرقمية اعتاد التعرض لعمليات الاختراق الأمني، حيث إن عدد عمليات الاختراق المسجلة خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2026 بلغ 731 عملية، بزيادة تقارب 20% على إجمالي العمليات المسجلة في عام 2025 (630 عملية) ما يعكس المخاطر الأمنية التي يتعرض لها القطاع.
وبشأن إعلان منصة "بينانس" تغطية 95% من الأموال المسروقة، أوضح أبو العلا، في حديث إلى التلفزيون العربي، أن المنصة أعلنت تجميد نحو 3 مليارات دولار من الأصول المسروقة، مشيرًا إلى أن الشركات العاملة في القطاع تلجأ إلى عمليات التأمين ضد المخاطر، فضلاً عن امتلاك بعضها صناديق مخصصة للأزمات والتأمين.
ورأى أن تماسك أسعار العملات المشفرة عقب الاختراق يعود جزئيًا إلى أن المشكلة لم تكن في عملة بيتكوين أو بنيتها الأساسية، وإنما في أحد سجلات المحافظ التابعة للشركة، ما جعل المستثمرين يميزون بين الخلل الذي تعرضت له المنصة وسلامة العملة نفسها.
وتوقع أن تدفع الحادثة المستثمرين إلى مزيد من التحفظ والتحوط، وأن تتخذ الشركات احتياطات أمنية أكبر لحماية الأموال.
وفي تطور منفصل، شهدت أسواق الأسهم الأميركية موجة بيع لأسهم التكنولوجيا خلال أكتوبر/ تشرين الأول، محَت نحو تريليوني دولار من القيمة السوقية للشركات المدرجة في بورصة ناسداك، وفق تقارير.
وكانت ألفابت، الشركة الأم لغوغل، من بين أكبر المتضررين، بعدما سجل سهمها تراجعًا يوميًا بنحو 12%، فيما خسر سهم إنتل 25% خلال الأسبوع الماضي، وسط تحذيرات من استمرار الضغوط على قطاع الحواسيب الشخصية.
في المقابل، استعادت أبل صدارة الشركات الأعلى قيمة في العالم، متجاوزة 5 تريليونات دولار، بينما تراجعت إنفيديا إلى المركز الثاني.
وتعليقًا على تراجع أسهم التكنولوجيا، قال أبو العلا إن ما تشهده الأسواق يمثل عملية تصحيح تقف وراءها عوامل عدة، أبرزها الارتفاع الكبير في الإنفاق الرأسمالي لشركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن خمس شركات، هي أوراكل وغوغل وأمازون وميتا ومايكروسوفت، رفعت إنفاقها الرأسمالي خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 إلى 556 مليار دولار، مقابل 275 مليار دولار في الفترة المقابلة من عام 2025، أي بزيادة تقارب 100%.
كما ارتفع النقد التشغيلي لهذه الشركات أيضًا من 421 مليار دولار إلى نحو 500 مليار دولار، لكن صافي النقد الحر أصبح سلبيًا بنحو 14 مليار دولار، وهو ما يعكس حجم الضغوط الناجمة عن الإنفاق الاستثماري المتزايد.
وبدأت الأسواق، وفق أبو العلا، إعادة تقييم شركات التكنولوجيا وإعادة تسعير أسهمها، بعدما بالغ المستثمرون في تقدير إمكانات شركات الذكاء الاصطناعي، والتعامل معها باعتبارها قاطرة الاقتصاد خلال الفترة الماضية.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن شركة أبل، التي لم تستثمر بالقدر نفسه في الذكاء الاصطناعي وأدواته، تجاوزت إنفيديا من حيث القيمة السوقية، موضحًا أن ذلك يأتي في سياق التصحيحات التي تشهدها أسهم التكنولوجيا وتبادل المراكز بين الشركات الكبرى.
وعن انعكاسات هذه التطورات على قرارات المستثمرين، أوضح أبو العلا أن التعامل مع تقلبات الأسواق يختلف بحسب طبيعة المستثمر وأفقه الزمني؛ فهناك المضارب الذي يتحرك يوميًا، والمستثمر الذي يركز على المديين المتوسط والطويل، فيما يفضل آخرون أدوات الدخل الثابت مثل السندات.
Loading ads...
وأكد أنه لا يمكن تعميم استراتيجية واحدة على جميع المستثمرين، مشيرًا إلى أن بعضهم يفضل الذهب حتى مع تراجع أسعاره، بينما يفضل آخرون الاحتفاظ بالسيولة النقدية أو الانسحاب من الأسواق في فترات التقلب.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




