ساعة واحدة
"قرارات غير منطقية".. الصحف السنغالية تفتح النار على شخص واحد بعد وداع المونديال
الخميس، 2 يوليو 2026

فجّر خروج منتخب السنغال من دور الـ32 في كأس العالم 2026 عاصفة من الانتقادات داخل وسائل الإعلام السنغالية، بعدما فرّط "أسود التيرانجا" في تقدمهم بهدفين دون رد حتى الدقيقة 86، قبل أن يتلقوا 3 أهداف أمام بلجيكا، آخرها من ركلة جزاء في الدقيقة 119 من الشوط الإضافي الثاني، لتنتهي المواجهة بخسارة درامية بنتيجة 2-3.
وحسبما رصدت شبكة RMC الفرنسية، رأت غالبية الصحف والمواقع السنغالية أن ما حدث لم يكن مجرد خسارة مؤلمة، بل انهيار غير مبرر، موجّهة أصابع الاتهام مباشرة إلى شخص واحد، هو المدرب الوطني بابي ثياو، الذي حمّلته المسؤولية الأولى عن ضياع بطاقة التأهل إلى دور الـ16.
صحيفة "يور-يور" عنونت تقريرها بعبارة: "كيف منح المدرب بطاقة التأهل إلى بلجيكا؟"، معتبرة أن "طعنة الدقيقة 120 تحمل توقيع بابي ثياو وحده"، ووصفت ما جرى بأنه "سيناريو قاسٍ وغير مفهوم".
وأضافت الصحيفة أن ما حدث "ليس انهيارًا للاعبين، بل نتيجة إدارة بشرية وتكتيكية كارثية"، مشيرة إلى أن المدرب تراجع بشكل مبالغ فيه إلى الخطوط الخلفية، كما زرع الخوف داخل الفريق من خلال تغييرات وصفتها بـ"غير المنطقية"، وعلى رأسها استبدال بابي جايي بلامين كامارا، وهو قرار اعتبرته الصحيفة "انتحاريًا" وأسهم في تدمير العمل الكبير الذي قدمه اللاعبون طوال المباراة.
وكان لامين كامارا دخل أرض الملعب في الدقيقة 66 بدلًا من بابي جايي، قبل أن يحصل على بطاقة صفراء بعد دقيقة واحدة فقط، ثم ارتكب المخالفة التي احتسب على إثرها حكم اللقاء ركلة الجزاء الحاسمة لصالح بلجيكا في اللحظات الأخيرة من الوقت الإضافي.
ثقة مفرطة تعرضه للسخرية.. تصريح نجم السنغال يورطه بعد وداع المونديال
ولم تكن "لو سولاي" أقل حدة، إذ اختارت عنوانًا لاذعًا هو "كابوس تدريبي!"، مؤكدة أن قرارات ثياو، ولا سيما التبديلات التي أجراها، تسببت في فقدان الفريق لتوازنه وأدت بشكل مباشر إلى الخروج من البطولة.
أما صحيفة "لوبس"، فوضعت على صفحتها الأولى عنوانًا صادمًا: "بابي... إلى اللقاء!"، مرفقًا بصورة للمدرب السنغالي، ونقلت تصريحات المدرب السابق لنادي سنيبس تييس، جاوسو درامي، الذي أكد أن ثياو "لم يعد يستحق الاستمرار على رأس الجهاز الفني للمنتخب".
وفي السياق ذاته، وصفت "ليبراسيون السنغال" ما جرى بأنه "قاسٍ للغاية"، مؤكدة أن المدرب قدم "خيارات كارثية ومأساوية" ساهمت في انهيار الفريق خلال الدقائق الأخيرة.
كما حملت صحف أخرى المدرب مسؤولية الإقصاء، إذ كتبت "والف كوتيديان" عن "الخطأ الفني لبابي ثياو"، بينما طرحت "إن كيت" سؤالًا مباشرًا: "هل يجب إقالة ثياو؟"، في حين اعتبرت "ريومي سبورت" أن المدرب "أغرق منتخب السنغال بيديه".
بدوره، أكد موقع "ويو سبورت" أن السيناريو كان مؤلمًا للغاية للاعبين، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن "المسؤولية الكبرى في هذا الإخفاق تقع على عاتق المدرب"، معتبرًا أن قراراته الفنية كانت العامل الأبرز في ضياع الفوز.
أما موقع "سيني نيوز"، فرأى أن السنغال "لا يمكنها أن تلوم سوى نفسها"، لكنه عاد ليؤكد أن المسؤول الأول عن الإقصاء هو ثياو، موضحًا أن صورة المنتخب تغيرت بالكامل بعد التبديلات، على عكس المنتخب البلجيكي الذي نجح لاعبوه البدلاء في قلب موازين المباراة، بينما لم يقدم بدلاء السنغال أي إضافة سواء من حيث السيطرة أو الحيوية أو التأثير.
وفي المقابل، دافع ثياو عن قراراته رغم موجة الانتقادات، مؤكدًا أن الجهاز الفني كان مضطرًا لإجراء التغييرات بسبب معاناة عدد من اللاعبين من الإرهاق والمشكلات البدنية، وقال: "كان علينا إجراء التبديلات، لأن بعض اللاعبين لم يعودوا قادرين على مواصلة اللعب بسبب التعب".
Loading ads...
من جانبه، رفض لاعب الوسط حبيب ديارا، الذي غادر الملعب في الدقيقة 73، تحميل المسؤولية للمدرب أو الدخول في أي جدل، مؤكدًا أن اللاعبين يتحملون جزءًا كبيرًا من المسؤولية، وقال: "عندما تكون داخل الملعب، يجب أن تضحي بكل شيء. لم نفعل ذلك كما ينبغي، ولا يمكننا أن نلوم سوى أنفسنا".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




