ساعة واحدة
إيران: آلاف المشيعين يتوافدون على طهران لحضور مراسم وداع المرشد الأعلى علي خامنئي
السبت، 4 يوليو 2026

وشاح أسود يلف العاصمة الإيرانية وهتافات غاضبة تطالب بـ "الثأر"؛ هكذا بدأت إيران صباح السبت مراسم تشييع المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، بعد أكثر من أربعة أشهر على مقتله في اليوم الأول من الحرب الأمركية الإسرائيلية
وتوافد آلاف المشيعين إلى باحة مصلى طهران الكبير حيث وُضع النعش، حاملين الأعلام الحمراء المكتوب عليها "الشهيد"، ومرددين شعارات "الموت لأمريكا والموت لإسرائيل". ومن المقرر أن تستمر هذه الجنازة ستة أيام، تتضمن محطات تأبينية في العراق، قبل أن ينتهي المسار بمواراة الثرى في مسقط رأسه بمدينة مشهد
مباشر: طهران تبدأ رسميا مراسم تشييع المرشد الأعلى علي خامنئي بمشاركة آلاف الإيرانيين
وسجّي نعش خامنئي الذي وضعت عليه عمامته السوداء، وبجانبه نعوش أربعة من أفراد عائلته قتلوا معه يوم 28 شباط/فبراير مع بدء الحرب.
وأظهرت لقطات لوكالة فرانس برس آلاف المشاركين في المراسم وهم يرفعون قبضاتهم في الهواء على وقع هتافات "الموت لأميركا، الموت لإسرائيل". وحمل آخرون لافتات كتبت فيها كلمة "انتقام" بالفارسية والانكليزية، إضافة الى صور للمرشد الأعلى الراحل ورايات إيرانية، وأخرى حمراء كتب عليها "الشهيد".
وقال محمد مير صالحي، وهو رجل دين في الثامنة والثلاثين من العمر، إن "القائد كان أبا لنا جميعا. برحيله، كلنا نشعر بأننا أيتام... لا أحد مثله. كان فريدا ولا نظير له".
وأطلق آخرون هتافات تنادي بـ"الانتقام". وقال الطالب حميد رضا شباني (18 عاما) "علينا أن ننهض، وبإذن الله سننتقم لدماء قائدنا".
واتشح معظم المشاركين، وهم من مختلف الأعمار، باللون الأسود. وجلس كثيرون على الأرض يبكون أو بدا عليهم التأثر، بينما كانت تصدح في الأنحاء التلاوات القرآنية والأدعية وأناشيد دينية.
وستستمر المراسم ستة أيام، وستشمل محطات في العراق، قبل أن يوارى الجثمان الثرى في مشهد في شمال شرق إيران. وقالت السلطات إنها تتوقّع أن يشارك بين 15 الى 20 مليون شخص في المراسم في طهران وحدها.
يسود ترقّب بشأن احتمال مشاركة مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل، والذي أصيب في الحرب، في المراسم. علما أنه لم يظهر علنا منذ بدء الحرب. وقد انتخب مرشدا أعلى خلفا لوالده في آذار/مارس، واكتفى منذ ذلك الحين بإصدار بيانات مكتوبة.
وتشهد العاصمة انتشارا أمنيا كثيفا وحواجز للشرطة.
وقال رضا، وهو أستاذ في الجامعة في السابعة والثلاثين، إنه جاء لإلقاء النظرة الأخيرة على خامنئي، "لأننا وعدنا المرشد الأعلى بالبقاء معه حتى النهاية".
وأضاف "كل هذا الحشد جاء من أجله. لقد صرخنا له مرارا أن حياتنا فداء له، لكنه هو من ضحى بحياته لأجلنا".
ولم يعرف ملايين الإيرانيين مرشدا للجمهورية الإسلامية غير خامنئي الذي خلف مؤسس الجمهورية آية الله روح الله الخميني. وشغل خامنئي أيضا منصب رئيس الجمهورية خلال الحرب مع العراق (1980-1988).
وطبعت سنوات حكمه بالمواجهة مع الولايات المتحدة التي وقّعت معها طهران قبل أكثر من أسبوعين مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وحضر ممثلون عن حزب الله وحماس مراسم التشييع السبت والتقوا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية.
وتدعم طهران منذ سنوات حركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني والحوثيين اليمنيين، والتنظيمات الثلاثة مدرجة على قوائم الإرهاب في الولايات المتحدة ودول غربية أخرى، ما أخضعها لعقوبات دولية.
وضم وفد حزب الله مسؤولين وعائلات قتلى وجرحى من أعضائه، حسبما صرح الحزب لوسائل إعلام لبنانية. وترأس الوفد الوزير السابق محمد فنيش.
من جانبها ذكرت حماس أن رئيس المجلس القيادي للحركة محمد دوريش ترأس وفدها.
وخُصّص يوم الجمعة لإلقاء وفود رسمية التحية على النعش، تَقدَمها وفد إيراني ضمّ رؤساء السلطات الثلاث في البلاد، وقادة عسكريون ظهر بعضهم في العلن للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب.
كما ألقى زوار أجانب التحية، منهم رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الذي تضطلع بلاده بدور الوسيط في المفاوضات الأميركية الإيرانية، والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف ممثلا فلاديمير بوتين.
كما شارك وفد من وزارة الخارجية السعودية، ووفود قطرية ومصرية وعُمانية، في إلقاء التحية، إضافة الى ممثلي تنظيمات إقليمية حليفة لطهران.
وكان رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف دعا الخميس "جميع الشعب الإيراني... إلى كتابة صفحة مجيدة في تاريخ إيران الإسلامية من خلال حضوركم"، واصفا الجنازة بأنها "إحدى أكثر اللحظات أهمية" في تاريخ إيران.
Loading ads...
وسيغلق المجال الجوي فوق العاصمة جزئيا من الجمعة، وبشكل كامل الاثنين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


