حجز رودري بالفعل مكانًا استثنائيًا في تاريخ كرة القدم الإسبانية؛ فالتتويج بجائزة الكرة الذهبية لعام 2024 وضعه ضمن النخبة التاريخية لبلاده، وهو إنجاز لم يسبقه إليه سوى الأسطورتين ألفريدو دي ستيفانو ولويس سواريز. وإلى جانب مجده الفردي، تزخر مسيرته بلقبين دوليين مع الماتادور: دوري الأمم الأوروبية 2023 ويورو 2024 التي رُفعت كأسه في برلين.
والآن، يتطلع نجم مانشستر سيتي إلى اللقب الأغلى وهو كأس العالم. وتعد هذه التجربة المونديالية الثالثة في مسيرته، بعد تجربتين غير اعتياديتين؛ الأولى في روسيا عندما استدعاه جوليان لوبيتيجي رفقة فاليخو كلاعبين داعمين للتدريبات، ليعود إلى دياره مبكرًا بعد مباراة البرتغال الأولى. أما التجربة الثانية فكانت في قطر، حيث لعب كل دقيقة (390 دقيقة) ولكن في مركز لم يكن يفضله تمامًا وهو "قلب الدفاع".
ويخوض النجم الإسباني المعترك المونديالي المقبل بعد أن تجاوز بنجاح إصابة بالغة في الركبة تعرض لها في سبتمبر 2024. هذه الإصابة وتبعاتها حرمته من خوض 12 مباراة دولية مع المنتخب، ليتوقف رصيده الحالي عند 61 مباراة الدولية، في حين كان بإمكانه تجاوز حاجز الـ 70 مباراة بسهولة لولا الغياب.
ورغم كل شيء، سيكون رودري هو قائد المنتخب الإسباني في المونديال، ليتسلم الشارة من الهداف ألفارو موراتا. وتكتسب هذه القيادة بعدًا تاريخيًا؛ فلأول مرة في تاريخ مشاركات إسبانيا بالمونديال، يتولى لاعب ينشط خارج الدوري الإسباني "لا ليجا" السلطة العليا داخل غرفة ملابس "لاروخا".
وفي ظل غياب داني كارفاخال أيضًا عن القائمة، ستتشكل الهيكلية القيادية للمنتخب الإسباني من الثلاثي: رودري، وحارس المرمى أوناي سيمون (53 مباراة دولية)، وفيران توريس (52 مباراة).
بدأت رحلة إسبانيا مع كأس العالم عام 1934 في إيطاليا، وكان القائد حينها أول نجم جماهيري وإعلامي في تاريخ الكرة الإسبانية: الحارس الأسطوري ريكاردو زامورا، من ريال مدريد.
وشكلت القيادة وحراسة المرمى والمونديال مثلثًا تكرر كثيرًا في تاريخ المنتخب؛ فمن أصل 16 بطولة كأس عالم خاضتها إسبانيا تاريخيًا، حمل حراس المرمى شارة القيادة في 7 نسخ، فإلى جانب زامورا، حملها كل من: جييرمو إيزاجيري لاعب فالنسيا (1950)، لويس أركونادا لاعب ريال سوسيداد (1982)، أندوني زوبيزاريتا لاعب برشلونة (1994 و1998)، وإيكر كاسياس لاعب ريال مدريد (2010 و2014).
وعلى صعيد الأندية، فرض لاعبو ريال مدريد سيطرتهم على غرفة الملابس بـ 10 مناسبات مونديالية؛ فما بدأه زامورا عام 1934، واصله لاحقًا خينتو (1966)، بيري (1978)، كاماتشو (1986)، بوتراجينيو (1994)، فيرناندو هييرو (2002)، راؤول جونزاليس (2006)، كاسياس (2010 و2014)، وسيرجيو راموس (2018).
Loading ads...
والآن، يدخل رودري بناديه مانشستر سيتي الإنجليزي إلى قائمة شرف الأندية التي قاد لاعبوها الماتادور في المونديال، والتي تضم برشلونة (سيجارا، زوبيزاريتا في نسختين، وبوسكيتس)، وفالنسيا (إيزاجيري)، وريال سوسيداد (أركونادا).
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

وهبي يستدعي لاعبًا جديدًا لقائمة المغرب
منذ 9 دقائق
0




