14 أيام
منتجاتها تغرق أسواق العالم.. هل تنعش الطفرة الصناعية اقتصاد الصين؟
الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

رفعت الصين من انتاجها الصناعي وعززت صادراتها إلى دول العالم- غيتي
يقود قطاع التكنولوجيا المتقدمة والفائض التجاري تسارع النمو الاقتصادي في الصين ليبلغ 4.5%، رغم التحديات والمواجهات التجارية الخارجية والمشكلات الهيكلية الداخلية.
ترفع المصانع الصينية إنتاجها من الهواتف إلى السيارات والأجهزة المنزلية، فيما تضخ بكين مليارات الدولارات في التكنولوجيا.
وتعود الصين إلى واجهة المشهد الاقتصادي العالمي، مع تسجيل نمو تجاوز وتيرة الربع السابق، في وقت تزداد فيه أهمية التحول الصناعي والتكنولوجي في تحديد آفاق الاقتصاد الصيني خلال المرحلة المقبلة.
وتكشف الأرقام حجم هذا التحول، إذ نما الاقتصاد الصيني بنسبة 4.5% على أساس سنوي في الربع الثالث من عام 2026، مقارنة بـ4.3% في الربع الثاني، وفقًا للبيانات الرسمية.
وخلال الأشهر التسعة الأولى من العام، اقترب حجم الاقتصاد الصيني من 16 تريليون دولار، ما يعكس أهميته في الأسواق العالمية وتأثير تحركاته الاقتصادية في التجارة والأسعار.
أمّا الفائدة التي قد يشعر بها المستهلكون، فتنطلق من المصانع، إذ ارتفعت القيمة المضافة للإنتاج الصناعي بنسبة 5.3% خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام.
وقد تعني زيادة الإنتاج وفرة أكبر في السلع ومنافسة أشد بين الشركات، بما يساعد على خفض أسعار بعض المنتجات.
ولا تقتصر الفوائد المحتملة على الأسعار، فقد رفعت الصين إنفاقها على البحث والتطوير في عام 2025 بنسبة 8.2%، ليبلغ نحو 585 مليار دولار. وقد يترجم ذلك إلى وصول سيارات كهربائية أكثر تطورًا وأجهزة ذكية وتقنيات جديدة إلى المستهلكين.
وسجل الإنفاق على البحث والتطوير نموًا سنويًا متوسطه 10%، لتصبح الصين ثاني أكبر مستثمر في هذا المجال عالميًا.
وفي ما يخص أسباب تسارع نمو الاقتصاد الصيني، قال مراسل التلفزيون العربي في بكين ناصر عبد الحق إن أبرز العوامل التي دفعت الاقتصاد الصيني إلى تحقيق نمو بنسبة 4.5% في الربع الثالث من عام 2026، رغم التوترات والضغوط الجيوسياسية الدولية، تتمثل في الفائض التجاري الصيني، والتركيز على تطوير منتجات جديدة وقطاعات حديثة من الصادرات، ولا سيما قطاع التكنولوجيا المتقدمة.
وأضاف أن الصين شهدت خلال الفترة الأخيرة تطورًا في مجالات الذكاء الاصطناعي وبطاريات الليثيوم والمركبات الكهربائية، وهي منتجات تشهد الأسواق العالمية طلبًاعليها.
وأشار إلى أن الصين اتجهت خلال السنوات الماضية، بتوجيهات من قيادتها وحكومتها، نحو تطوير التكنولوجيا والتصنيع التكنولوجي والمنتجات المتقدمة، لافتًا إلى أن الخبراء الاقتصاديين الصينيين يرون أن التطور التكنولوجي وحده لم يكن كافيًالتحقيق هذه النتائج.
وأوضح أن توافر قوة عاملة صينية ماهرة أسهم في تحويل النظريات والتطورات التكنولوجية إلى منتجات صناعية تدعم الاقتصاد الصيني.
وأوضح عبد الحق أن أبرز المشكلات التي تواجه الصين تتمثل في تحول المستهلك الأجنبي إلى المستهلك الأساسي لمنتجاتها، نتيجة التركيز على تطوير الصادرات وتلبية الطلب الخارجي، في مقابل استمرار ضعف الاستهلاك المحلي.
وعزا ذلك إلى حالة عدم اليقين الاقتصادي العام التي يشعر بها المواطن الصيني، في ظل التوترات العالمية، موضحًا أن المستهلك يميل إلى تجنب الإنفاق والاحتفاظ بأمواله في المصارف في ظل الأوضاع الاقتصادية المتقلبة.
ووفق عبد الحق، اتبعت الحكومة الصينية سياسات لدعم الاستهلاك المحلي، لكنها لم تحقق حتى الآن النتائج التي تطمح إليها في دفع المواطنين إلى زيادة الإنفاق.
كذلك يمثل تدفق المنتجات الصينية إلى الأسواق العالمية تحديًا لبكين، في ظل الفائض التجاري الناتج من الصادرات، والذي يُتوقع أن يتجاوز 1.2 تريليون دولار.
وقد تسبب هذا الفائض في مواجهات بين الصين وشركائها التجاريين، ولاسيما مع الشركاء الأوروبيين بسبب السيارات الهجينة، إذ تتهم أوروبا الصين بإغراق أسواقها بمنتجات رخيصة تضر بمصالحها.
وأكد مراسل التلفزيون العربي أن الصين تدرك أن اقتصادها، رغم توسعه وتحقيقه نتائج مقبولة حتى الآن، لا يزال يعاني مشكلات داخلية، أبرزها ضعف الاستهلاك وأزمة قطاع العقارات المستمرة منذ عدة سنوات، مما يؤثر على أداء الاقتصاد الصيني.
ولفت إلى أن الاعتماد على الصادرات الخارجية وحدها أثبت أنه يجعل الاقتصاد الصيني عرضة للعقبات، في ظل المشكلات التي تواجهها بكين مع شركائها التجاريين.
Loading ads...
وبناءً على ذلك، يرى الخبراء ضرورة تحقيق التوازن بين الصادرات وتحفيز الاستهلاك المحلي، بما يعزز قدرة الاقتصاد الصيني على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





