ساعة واحدة
وول ستريت جورنال: الحصار الأمريكي يضيّق طرق التجارة البرية أمام إيران
الأحد، 25 أكتوبر 2026

تواجه إيران ضغوطاً اقتصادية متصاعدة مع تراجع قدرتها على استخدام المعابر البرية لتجاوز تداعيات الحصار البحري الأمريكي، بعدما أغلقت العراق وباكستان عدداً من المنافذ الحدودية أو فرضتا قيوداً على حركة الشاحنات، في خطوة تزيد عزلة الاقتصاد الإيراني وتحدّ من قدرته على تأمين الواردات وتصدير السلع.
وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، إن إغلاق معبر الشيب بين العراق وإيران، إلى جانب القيود المفروضة على الشاحنات الإيرانية عند معبري غبد وتفتان مع باكستان، يضيّق الخيارات التجارية المتاحة أمام طهران، التي باتت تعتمد بصورة أكبر على الطرق البرية بعد اضطراب حركة التجارة البحرية والجوية.
وبحسب الصحيفة، أغلقت السلطات العراقية معبر الشيب، الذي يربط البلدين في منطقة تضم محافظات نفطية رئيسية، مبررة الخطوة بالحاجة إلى تشديد الرقابة ومكافحة التهريب. كما منعت باكستان دخول شاحنات قادمة من إيران عبر معبرين رئيسيين، مشيرة إلى اعتبارات أمنية، فيما ربط مسؤول في وزارة الخارجية الباكستانية الإجراءات بالالتزام بالعقوبات المعمول بها.
ويأتي ذلك ضمن مساعي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتشديد العزلة الاقتصادية على إيران، إذ نقل التقرير عن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قوله إن واشنطن تعمل مع باكستان وتركيا لتقييد طرق التجارة البرية الإيرانية، في إطار حملة تستهدف دفع طهران إلى تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي.
وأظهرت الأرقام التي أوردتها الصحيفة حجم الاختناقات التي تواجه النقل البري؛ إذ بلغ عدد الشاحنات المنتظرة على الحدود الإيرانية مع تركيا وأفغانستان وأذربيجان نحو 17 ألف شاحنة في 29 سبتمبر/أيلول، مع تأخيرات تصل إلى 20 يوماً. كما علقت أكثر من 4500 طن من الغاز المعبأ على الجانب الإيراني من الحدود الباكستانية، فيما اضطر سائقون إلى التخلي عن شحنات من الفواكه والمنتجات الزراعية القابلة للتلف.
ونقلت الصحيفة عن خبراء أن تراجع الخيارات البحرية يدفع التجارة نحو مسارات برية محدودة وأكثر كلفة، ما يؤخر وصول المواد الخام والسلع الأساسية ويضغط على الإنتاج والإيرادات الحكومية.
وتتزامن هذه التطورات مع أزمة معيشية متفاقمة في إيران؛ إذ أورد التقرير أن القدرة الشرائية للأسر تراجعت بنسبة 90% خلال عام، وأن أسعار الغذاء ارتفعت بنسبة 128%، وفق بيانات المركز الإحصائي الإيراني.
Loading ads...
وتشير هذه المعطيات إلى أن الضغط الأمريكي لم يعد مقتصراً على صادرات النفط والموانئ، بل يمتد إلى شبكات النقل والتجارة مع الدول المجاورة، بما يرفع كلفة الالتفاف على الحصار ويزيد التحديات الاقتصادية التي تواجهها طهران.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





