3 أشهر
تراجع طفيف في أسعار النفط مع وفرة الإمدادات وتوترات فنزويلا
الإثنين، 5 يناير 2026

سجّلت أسعار النفط تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، في وقتٍ عوّضت فيه وفرة الإمدادات العالمية المخاوف المتعلقة باحتمالات انقطاع الإمدادات، وذلك عقب اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية وُصفت بالجريئة نُفذت خلال عطلة نهاية الأسبوع، الأمر الذي أعاد خلط الأوراق في أسواق الطاقة العالمية.
ووفقًا لما نقلته “رويترز”، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 21 سنتًا، أو ما يعادل 0.4%، لتسجل 60.54 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 04:52 بتوقيت جرينتش. في حين انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 28 سنتًا، أو بنسبة 0.5%، ليصل إلى 57.04 دولارًا للبرميل. ما يعكس حالة من الحذر تسود أوساط المستثمرين.
وعلى صعيد التداولات، شهدت أسعار النفط الرئيسية تقلبات ملحوظة في بداية التعاملات الآسيوية. إذ افتتحت الجلسة على انخفاض، ثم ارتفعت قليلًا بعد وقت قصير، قبل أن تعاود التراجع مجددًا. وذلك مع استمرار المستثمرين في تقييم تداعيات الاضطرابات السياسية في الدولة العضو في منظمة أوبك وتأثيرها المحتمل على إمدادات النفط.
التطورات السياسية تلقي بظلالها على السوق
وفي موازاة ذلك، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن واشنطن ستسيطر على الدولة المنتجة للنفط. مؤكدًا أن الحظر الأمريكي المفروض على جميع أشكال النفط الفنزويلي لا يزال ساريًا بالكامل. وذلك عقب اعتقال مادورو في نيويورك أمس الأحد، وهو ما زاد من حدة التوترات الجيوسياسية.
غير أن محللين أشاروا إلى أنه في ظل سوق عالمية تتمتع بوفرة في إمدادات النفط. فإن أي اضطراب إضافي في صادرات فنزويلا لن يكون له تأثير فوري يُذكر على الأسعار، خاصة في الأجل القريب. وهو ما حدّ من رد فعل الأسواق.
وفي مذكرة مؤرخة بتاريخ 4 يناير، أوضح محللو جولدمان ساكس، بقيادة دان سترويفن، أن “مخاطر فنزويلا على أسعار النفط على المدى القريب غير واضحة، لكنها محدودة. وتعتمد على تطور سياسة العقوبات الأمريكية”، مع الإبقاء على توقعاتهم لأسعار النفط لعام 2026 دون تغيير.
مواقف المؤسسات المالية وتحذيرات المستقبل
وفي الداخل الفنزويلي، لا يزال كبار المسؤولين في حكومة مادورو، الذين وصفوا اعتقاله وزوجته سيليا فلوريس بأنه اختطاف، في مواقعهم. متعهدين بالبقاء متحدين خلف مادورو، إلا أن محللين يرون أن أي تغيير محتمل في النظام قد يقود إلى انخفاض الأسعار.
وفي هذا الإطار، قال محللو جي بي مورجان اليوم الاثنين إن “تغيير النظام في فنزويلا فورًا سيمثل أحد أكبر المخاطر التي قد تؤثر سلبًا على توقعات إمدادات النفط العالمية لعامي 2026-2027 وما بعدهما”، في إشارة إلى تداعيات بعيدة المدى.
ورغم التصعيد، لم تُلحق الضربة الأمريكية التي استهدفت الرئيس مادورو أي ضرر بقطاع إنتاج النفط وتكريره في البلاد. وهو ما أسهم في تهدئة المخاوف المتعلقة بحدوث نقص فوري في الإمدادات.
“أوبك+” تترقب والتوترات تتسع إقليميًا
وفي هذا السياق، قالت هيليما كروفت؛ رئيسة قسم أبحاث السلع في شركة آر بي سي كابيتال، إن رفع العقوبات بالكامل قد يتيح زيادة الإنتاج بمئات الآلاف من البراميل يوميًا. وهو ما قد يشكل عامل ضغط إضافي على الأسعار مستقبلًا.
وأضافت كروفت أنه “في ظل سيناريو انتقال السلطة الفوضوي، كما حدث في ليبيا أو العراق، فإن كل الاحتمالات واردة”. ما يعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد.
وفي تطور موازٍ، قررت منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” وحلفاؤها المعروفون باسم أوبك+ الإبقاء على مستويات إنتاجهم دون تغيير أمس الأحد. في خطوة تعكس حذر التحالف من تقلبات السوق.
ولوّح ترامب باحتمالية المزيد من التدخلات العسكرية الأمريكية في أمريكا اللاتينية. مشيرًا إلى أن كولومبيا والمكسيك قد تواجهان أيضًا عملًا عسكريًا إذا لم تُخفّضا تدفق المخدرات غير المشروعة إلى الولايات المتحدة. بينما يراقب المحللون في الوقت ذاته رد فعل إيران بعد تهديد ترامب يوم الجمعة بالتدخل في حملة قمع الاحتجاجات، ما زاد من تصاعد التوترات الجيوسياسية المؤثرة في أسواق النفط.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

7 وجهات اسكتلندية تستحق الزيارة 2026
منذ يوم واحد
0

صحف محلية: رفع أسعار الكهرباء في مصر - الطاقة
منذ يوم واحد
0



