ساعة واحدة
حركة الملاحة في مضيق هرمز تقترب من التوقف بعد تصاعد الهجمات الإيرانية
السبت، 24 أكتوبر 2026

تقترب حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز من التوقف شبه الكامل، في ظل تصاعد الهجمات على السفن وناقلات النفط، وتزايد المخاوف من اتساع المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بما يهدد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
وأظهرت بيانات تتبع السفن، نقلتها وكالة رويترز، تراجعًا حادًا في حركة عبور السفن عبر المضيق، إذ لم تسجل البيانات عبور أي سفينة شحن للسلع الأساسية يوم الأحد الماضي، بعدما عبرت خمس سفن يوم السبت، مقارنة بـ31 سفينة خلال عطلة نهاية الأسبوع السابقة. ويعكس هذا التراجع حجم المخاطر التي باتت تواجه شركات الشحن، في ظل استمرار التوترات العسكرية وتعثر الجهود الرامية إلى تسوية النزاع.
وجاء الانخفاض الحاد عقب إعلان دولة الإمارات تعرض ثلاث سفن تشغلها شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» لهجمات أثناء عبورها المنطقة الأسبوع الماضي. وأثارت هذه الحوادث مخاوف إضافية لدى مالكي السفن وشركات التأمين البحري، خصوصًا مع تزايد استهداف السفن التجارية منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير/شباط الماضي.
ووفقًا لبيانات نقلتها رويترز، فإن أعداد العبور الحالية تبقى بعيدة جدًا عن مستويات ما قبل الحرب، حين كان المضيق يشهد مرور أكثر من 130 سفينة يوميًا. ومع ذلك، لا تعكس بيانات التتبع بالضرورة جميع التحركات البحرية، إذ يمكن لبعض السفن عبور المنطقة مع إيقاف أجهزة التعريف الآلي، ما يجعل تقدير حجم الحركة الفعلية أكثر صعوبة.
ويكتسب هذا التراجع أهمية استثنائية بالنظر إلى الموقع الحيوي لمضيق هرمز في منظومة الطاقة العالمية؛ فقد كان الممر يستوعب نحو خُمس الشحنات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال قبل الحرب، ما يجعل أي اضطراب طويل الأمد فيه مصدر قلق للدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء.
وتتجاوز التداعيات قطاع الطاقة، إذ يمكن أن يؤدي استمرار تعطل الملاحة إلى رفع تكاليف الشحن والتأمين، وتأخير وصول الإمدادات، وزيادة الضغوط التضخمية على الاقتصادات المستوردة للطاقة، خصوصًا في آسيا. كما قد يدفع استمرار المخاطر الشركات إلى استخدام مسارات بديلة، غالبًا ما تكون أعلى تكلفة وأقل قدرة على تعويض التدفقات المعتادة عبر المضيق.
Loading ads...
وفي المقابل، تظل فرص استعادة حركة الملاحة مرتبطة بمسار المواجهة السياسية والعسكرية. ونقلت رويترز عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله إن استئناف حركة الشحن يتطلب من واشنطن الاستجابة للشروط الإيرانية المتعلقة بالمضيق، في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة استعدادها لمواصلة الحصار البحري على إيران.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





