ساعة واحدة
صناديق الاقتراع تُعاقب الحزب الحاكم.. هل يكرر التاريخ نفسه مع الجمهوريين؟
الثلاثاء، 3 نوفمبر 2026

7 ولايات متأرجحة تحسم معركة مجلس الشيوخ الأميركي - غيتي
تتجه الأنظار في الانتخابات النصفية الأميركية إلى 7 ولايات متأرجحة قد تحسم السيطرة على مجلس الشيوخ، وسط منافسة محتدمة بين الجمهوريين والديمقراطيين.
تُظهر التجارب الانتخابية في الولايات المتحدة أن الحزب الحاكم غالبًا ما يخسر مقاعد في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، ولا سيما في مجلس النواب، لكن التاريخ سجل 3 استثناءات بارزة منذ الحرب العالمية الأولى، شهدت احتفاظ الحزب الحاكم بمقاعده أو تعزيز حضوره في الكونغرس.
ويعود الاستثناء الأول إلى عام 1934، خلال فترة رئاسة فرانكلين روزفلت، عندما ساهم الدعم الشعبي لخطته الاقتصادية الرامية إلى تجاوز تداعيات الكساد الكبير في تعزيز حظوظ الحزب الديمقراطي، ومنحه تأييدًا انتخابيًا لمواصلة تنفيذ برنامجه الاقتصادي.
أما الاستثناء الثاني، فكان عام 1998 خلال رئاسة بيل كلينتون، إذ حظي الرئيس الأميركي بتعاطف شعبي على خلفية قضية مونيكا لوينسكي، وسط اعتقاد لدى قطاعات من الناخبين بأن الجمهوريين بالغوا في استهدافه سياسيًا، وتعاملوا معه بقسوة خلال الأزمة، ما انعكس على نتائج الانتخابات لمصلحة الديمقراطيين.
وجاء الاستثناء الثالث عام 2002، خلال رئاسة جورج بوش الابن، بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، إذ حظي الرئيس بتأييد شعبي واسع، انعكس على نتائج الانتخابات النصفية، وعزز موقف الجمهوريين في الكونغرس.
وبخلاف هذه الاستثناءات، اعتاد الحزب الذي يتولّى الرئاسة الأميركية خسارة مقاعد في الانتخابات النصفية، خصوصًا في مجلس النواب، ما يجعل المنافسة على مقاعد مجلس الشيوخ محورًا أساسيًا في الانتخابات الحالية.
وتتّجه الأنظار إلى 7 ولايات متأرجحة تشهد منافسة محتدمة على مقاعد مجلس الشيوخ، في ظل تقارب استطلاعات الرأي وتفاوت حظوظ المرشحين بين ولاية وأخرى.
وتبرز ولاية ألاسكا ضمن هذه المنافسة، إذ تشير استطلاعات الرأي إلى تقدم المرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا على السيناتور الجمهوري دان سوليفان، بفارق يتراوح بين نقطة ونقطتين تقريبًا، ما يجعل السباق مفتوحًا على احتمالات متعددة.
وفي تكساس، تشير استطلاعات الرأي إلى ارتفاع حظوظ المرشح الديمقراطي جيمس تالاريكو في مواجهة الجمهوري كين باكستون، المدعي العام للولاية، الذي يحظى بدعم الرئيس دونالد ترمب.
أما ولاية كانساس، فتشهد منافسة لافتة، إذ يتقدم المرشح الديمقراطي آدم هاملتون في بعض استطلاعات الرأي، رغم أن الولاية لم تنتخب سيناتورًا ديمقراطيًا منذ نحو 90 عامًا، ما يجعل هذا السباق من أبرز المفاجآت المحتملة في الانتخابات.
وفي ولاية آيوا، يتنافس الجمهوريون والديمقراطيون على مقعد مفتوح بعد تقاعد السيناتورة الجمهورية جوني إرنست، إذ تخوض الجمهورية آشي هانسون المنافسة أمام الديمقراطي جورج توريك.
وتشهد ولاية أوهايو بدورها منافسة قوية، مع تقدم المرشح الديمقراطي شيرود براون، الذي سبق أن شغل مقعدًا في مجلس الشيوخ قبل خسارته انتخابات عام 2024 أمام الجمهوري جون هاستد.
وكان هاستد قد شغل المقعد بعد انتقال جيه دي فانس إلى منصب نائب الرئيس، فيما يسعى براون إلى استعادة مقعده في المجلس.
وتحظى ولاية ميشيغان باهتمام خاص في الانتخابات الحالية، إذ يتنافس الديمقراطي عبد الرحمن السيد مع الجمهوري مايك روجرز على مقعد مجلس الشيوخ، وسط مؤشرات استطلاعات الرأي إلى تقدم السيد بفارق يتجاوز 3 نقاط في متوسط بعض الاستطلاعات.
وتُعد ميشيغان من الولايات المتأرجحة تاريخيًا، إذ تتناوب بين التصويت للديمقراطيين والجمهوريين، كما أنها صوتت لمصلحة ترمب في الانتخابات الرئاسية عام 2024.
وتزداد أهمية السباق الحالي لأن المقعد أصبح شاغرًا بعد قرار السيناتور الديمقراطي غاري بيترز التقاعد، ما يعني أن المنافسة لا تدور حول محاولة إزاحة سيناتور يشغل منصبه، بل حول اختيار ممثل جديد للولاية في مجلس الشيوخ.
وتشير دراسات انتخابية إلى أن السيناتورات الذين يسعون إلى الاحتفاظ بمقاعدهم يتمتعون عادة بفرص أعلى للفوز، وقد تتجاوز احتمالات إعادة انتخابهم 80% في بعض الحالات، لكن الوضع في ميشيغان يختلف بسبب شغور المقعد.
وتكتسب نتيجة السباق أهمية إضافية في ضوء الحسابات المتعلقة بالأغلبية داخل مجلس الشيوخ، إذ يحتاج الديمقراطيون إلى 51 مقعدًا للسيطرة على المجلس، ما يجعل خسارة ميشيغان أكثر تعقيدًا بالنسبة إليهم، ويُلزمهم بتعويض المقعد عبر الفوز في ولايات أخرى.
كما انعكست أهمية الولاية على الخطاب الانتخابي لترمب، الذي تطرق إلى ميشيغان والمرشح عبد الرحمن السيد خلال مشاركته في حملات انتخابية لمصلحة مرشحي حزبه في ولايات أخرى، ووجّه انتقادات للسيد، مستخدمًا أوصافًا مثيرة للجدل.
وفي ولاية مين، تسعى السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز إلى الاحتفاظ بمقعدها الذي تشغله منذ نحو 30 عامًا، في مواجهة الديمقراطي تروي جاكسون، وهو شخصية سياسية معروفة داخل الولاية، وسبق أن شغل منصبًا في مجلسها التشريعي.
أما ولاية نورث كارولاينا، فتشهد منافسة على مقعد كان يشغله الجمهوري توماس تيليس، الذي قرر الاستقالة بعد خلافات مع ترمب، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية.
ودفع ترمب بالسياسي الجمهوري مايكل واتلي لخوض السباق، وهو مسؤول سابق في اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، في محاولة للحفاظ على المقعد.
Loading ads...
وتبرز هذه الولايات ضمن خريطة انتخابية معقدة، تتداخل فيها الحسابات الحزبية مع توجهات الناخبين والقضايا المحلية، فيما تبقى نتائجها عاملًا حاسمًا في تحديد موازين القوى داخل مجلس الشيوخ، وانعكاساتها على قدرة إدارة ترمب على تمرير أجندتها السياسية والتشريعية خلال العامين المقبلين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





