ساعة واحدة
تقديرات أميركية: إيران تكثف إعادة بناء قدراتها استعدادا لاستئناف الحرب
الجمعة، 1 مايو 2026

أفادت شبكة NBC News، نقلاً عن مسؤول أميركي ومصدرين مطلعين، الخميس، بأن إيران كثّفت جهودها لاستخراج أسلحتها المدفونة خلال فترة وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، في خطوة تشير إلى سعيها لإعادة بناء قدراتها العسكرية بسرعة، وسط استعدادات أميركية لمراجعة خيارات التصعيد واحتمالات استئناف العمليات.
وأشارت المصادر إلى أن الولايات المتحدة تعتقد أن "النظام الإيراني يسعى إلى إعادة بناء قدراته في مجال الطائرات المسيّرة والصواريخ بسرعة"، تحسباً لشن هجمات في منطقة الشرق الأوسط في حال قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب استئناف العمليات العسكرية.
وبحسب مسؤول أميركي آخر، من المقرر أن يجتمع ترمب، بفريق الأمن القومي لاستعراض الخيارات المتاحة، بما فيها العمل العسكري، لفتح مضيق هرمز ومنع إيران من امتلاك أي مواد نووية.
كما يُتوقع أن يطلع قائد القيادة المركزية الأميركية، براد كوبر، ترمب وأعضاء فريق الأمن القومي على هذه الخيارات ووضع الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية. وأشار المسؤول إلى أن "الرئيس الأميركي يُرجح أن يحسم قراره خلال الأيام المقبلة".
وذكر مسؤول في البيت الأبيض، أن "زيارة ترمب المرتقبة إلى الصين المقررة في منتصف مايو، وما تجمعها من علاقات مع إيران، تُعد من بين العوامل المؤثرة في عملية اتخاذ قرار ترمب، في ظل موازنته بين الخيارات المتعلقة بإيران".
وأشار إلى أن زيارة بكين للقاء الرئيس الصيني شي جين بينج، التي سبق أن تم تأجيلها بسبب حرب إيران، تمثل "أولوية"، وأن "البيت الأبيض لا يرغب في تأجيلها مجدداً".
وأغلقت إيران مضيق هرمز في أعقاب بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير الماضي، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية، فيما ردّ ترمب بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية، الخميس، أن 44 سفينة تجارية جرى توجيهها للعودة أو الرجوع إلى موانئها في إطار عمليات الحصار البحري على إيران.
ودخل وقف مؤقت لإطلاق النار حيز التنفيذ في 8 أبريل لإتاحة المجال للتفاوض على إنهاء الحرب وإعادة فتح المضيق، غير أن المفاوضات لم تُسفر عن نتائج حتى الآن.
وكان وزير الحرب الأميركي، بيت هيجسيث، أعلن في أبريل، أن الولايات المتحدة رصدت مؤشرات على سعي إيران لإعادة بناء قدراتها العسكرية، قائلاً في مقر البنتاجون: "نحن نعرف الأصول العسكرية التي تحركونها وإلى أين تحركونها".
ومضى قائلاً: "بينما تحفرون للخروج، وهذا بالضبط ما تفعلونه، تحفرون من منشآت مقصوفة ومدمرة، نحن نزداد قوة يوماً بعد يوم. أنتم تستخرجون ما تبقى لديكم من منصات إطلاق وصواريخ دون أي قدرة على تعويضها".
من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي، في بيان، إن "الجيش الأميركي حقق جميع أهداف ترمب في الحرب مع إيران"، مشيرةً إلى أن "صواريخ إيران الباليستية دُمرت، ومنشآت إنتاجها هُدمت، وبحريتها أُغقت، ووكلاؤها أُضعفوا".
واستدركت: "في أعقاب هذه الحملة العسكرية الناجحة، يمتلك الرئيس ترمب جميع الخيارات المتاحة. غير أن تفضيله يبقى دائماً الدبلوماسية، إذ وجّه المفاوضين الأميركيين للعمل نحو اتفاق يضمن عدم امتلاك إيران أي سلاح نووي".
ولا يزال من غير الواضح كيف سيؤثر وقف إطلاق النار والمداولات الداخلية الجارية على مسار الحرب، فيما ذكر إيران أنها لا تزال تمتلك القدرة على خوض الحرب ضد الولايات المتحدة وحماية مصالحها.
وفي وقت أصدر فيه البيت الأبيض والبنتاجون تصريحات شبه قاطعة بأن قوات النظام الإيراني "باتت شبه منهك"، أشارت معلومات استخباراتية أميركية نشرتها NBC News، الأسبوع الماضي، إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بجزء كبير من قدراتها العسكرية التي كانت تمتلكها قبل اندلاع الحرب، بما في ذلك عدد كبير من الصواريخ الباليستية، وأكثر من نصف طائرات سلاح الجو، فضلاً عن أكثر من نصف أسطول الحرس الثوري الإسلامي البحري.
ولفت المسؤول الأميركي والمصدران المطلعان على الملف، إلى أن "إيران سارعت، في الأيام الأخيرة، إلى تكثيف جهودها لاستعادة صواريخها وذخائرها في ظل تصاعد احتمالات استئناف الحرب مع تعثر مفاوضات إنهائها".
وكان الجيشان الأميركي والإسرائيلي قد قصفا، لأسابيع، مواقع الصواريخ الباليستية ومنصات الإطلاق الإيرانية إلى جانب أهداف أخرى، وعلى الرغم من أن تلك الضربات ألحقت تراجعاً ملموساً بالترسانة الإيرانية، فإن مسؤولي إدارة ترمب أقروا بأن إيران لا تزال تحتفظ بهذه القدرات.
Loading ads...
وقال الرئيس الأميركي، في وقت سابق الخميس، إن مصانع الطائرات المسيّرة الإيرانية "تضررت بنحو 82%"، فيما انخفضت قدرات تصنيع الصواريخ "بنحو 90%"، مضيفاً أن الولايات المتحدة "دمّرت صواريخ أكثر مما استخدمته إيران".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



