2 ساعات
عطلة نهاية الأسبوع في الأردن: الطبيعة بانتظاركم.. فهل نتركها كما نحب أن نراها؟
الجمعة، 24 أبريل 2026

مع إطلالة كل عطلة نهاية أسبوع، تتحول وجهات الأردن الطبيعية إلى مقصد أول للعائلات الأردنية الباحثة عن "استراحة محارب" بعيدا عن صخب المدن وضجيجها.
من غابات دبين العريقة، إلى سهول إربد الخضراء، ومحميات عجلون الشامخة، وصولا إلى أودية "وادي الموجب" والمسارات الطبيعية في مادبا وجرش، يسطر الأردنيون كل أسبوع لوحات عفوية من التآلف الاجتماعي تحت ظلال الأشجار.
لا تكتمل رحلة الأردنيين في الطبيعة دون طقوسها المعروفة؛ حيث يبدأ اليوم بإعداد الطعام في الهواء الطلق، وتحديدا "الشواء" الذي يعتبر سيد الموقف، ترافقه جلسات الشاي المعد على الحطب.
وبينما يتوزع الأطفال بين الركض واللعب في المساحات المفتوحة، ينهمك الكبار في تبادل الأحاديث واستعادة ذكريات الأسبوع، في مشهد يجسد عمق الارتباط بالأرض والهوية.
رغم هذا الجمال، لا يزال المشهد البيئي يواجه تحديات حقيقية بسبب ممارسات البعض.
وفي هذا السياق، حذرت وزارة البيئة بشدة من استمرار ظاهرة رمي النفايات في المتنزهات والمواقع السياحية، مؤكدة أن الحفاظ على الطبيعة هو مسؤولية وطنية وأخلاقية تقع على عاتق كل فرد، وأن تشويه المظهر الحضاري للغابات والمناطق الطبيعية يمثل تعديا صريحا على حق الجميع في التمتع ببيئة نظيفة.
وفي إطار تكاملي، أكدت مديرية الأمن العام ضرورة الحفاظ على نظافة الأماكن العامة، مشددة على تجنب السلوكيات السلبية التي رصدت بكثافة خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية.
وعلى رأسها إلقاء النفايات عشوائيا، وإشعال النيران في غير الأماكن المخصصة لها، مما يشكل خطرا داهما على الغطاء النباتي ويؤدي إلى اندلاع الحرائق.
وأشارت المديرية إلى أن كوادر الإدارة الملكية لحماية البيئة نفذت جولات مكثفة ورصدت عددا ملحوظا من المخالفات البيئية في المتنزهات والمواقع السياحية والأثرية.
وأوضحت أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين فورا، تأكيدا على عدم التهاون مع من يعبث بجمالية المواقع الطبيعية.
وبالتوازي مع هذه الحملات الرقابية، نفذت البلديات بالتعاون مع أمانة عمان الكبرى حملات تنظيف واسعة لإزالة المخلفات التي تركها بعض المتنزهين خلفهم، في محاولة لاستعادة الرونق الحضاري لهذه المواقع.
إن الأردن بمواقعه الطبيعية الخلابة يعد أمانة في أعناقنا جميعا. إن قضاء وقت ممتع في الطبيعة لا يكتمل إلا بترك المكان أنظف مما كان، ليبقى ملاذا دائما لنا وللأجيال القادمة.
Loading ads...
فلنجعل من "النظافة" السمة الأولى لرحلاتنا، ولنكن عونا للأجهزة الأمنية والبيئية في الحفاظ على أردن أخضر ونظيف.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




