ينتظر العالم كل عام لحظات التألق والفساتين الفاخرة على سجادة مهرجان كان السينمائي. لكن خلف الصور المثالية والابتسامات المدروسة، توجد تفاصيل خفية لا يراها الجمهور وقواعد صارمة تتحكم في تحركات النجمات منذ لحظة وصولهن وحتى دخولهن قاعات العرض. فقد يعيش العديد من المشاهير ضغوطًا كبيرة بسبب بروتوكولات دقيقة قد تتحول في أي لحظة إلى مواقف محرجة أمام عدسات العالم.
وعلى مدار السنوات، لم يكن مهرجان كان مجرد حدث سينمائي أو استعراض للموضة، بل أصبح أيضًا ساحة للجدل بسبب القوانين التي فرضها على الضيوف، بدءًا من منع السيلفي، مرورًا بالأحذية والكشف المبالغ فيه، وصولًا إلى الوقت المحدد للوقوف على السجادة الحمراء.
ومع انطلاق مهرجان كان 2026، تعود هذه القواعد إلى الواجهة مجددًا، خاصة بعد سلسلة المواقف التي وضعت عددًا من النجمات في دائرة الانتقادات والإحراج أمام الجمهور العالمي.
من الأمور التي لا يعرفها كثيرون عن مهرجان كان أن الوقت المخصص لكل نجمة على السجادة الحمراء يكون محسوبًا بدقة شديدة، إذ توجد تعليمات واضحة لتنظيم حركة الضيوف ومنع التكدس أمام عدسات المصورين.
وفي كثير من الأحيان، تتعرض النجمات للإحراج عندما يطلب منهن فريق التنظيم التحرك بسرعة أو التوقف عن التقاط الصور لإفساح المجال لغيرهن، خاصة في العروض الكبرى التي تشهد حضورًا عالميًا واسعًا.
كما تنتشر سنويًا مقاطع فيديو تظهر لحظات توتر بين المنظمين وبعض المشاهير بسبب التأخير أو الرغبة في البقاء فترة أطول أمام الكاميرات، وهو ما يكشف الوجه الصارم للمهرجان بعيدًا عن الصورة اللامعة التي يراها الجمهور.
ورغم تغير الموضة وتطور مفهوم الأزياء على السجادة الحمراء، لا يزال مهرجان كان يتمسك بفكرة “اللباس الرسمي” بشكل صارم، خصوصًا خلال العروض المسائية الكبرى.
فالرجال غالبًا مطالبون بارتداء بدلات رسمية كلاسيكية أو الـ Tuxedo، بينما تواجه النساء تدقيقًا كبيرًا في تفاصيل الإطلالة، بدءًا من الفستان وحتى الإكسسوارات وتسريحة الشعر.
وقد وضعت هذه القواعد بعض النجمات في مواقف صعبة، خاصة مع الرغبة في الظهور بإطلالات عصرية تكسر التقاليد المعتادة، ما خلق صدامًا متكررًا بين روح الموضة الحديثة والبروتوكول الكلاسيكي للمهرجان.
واحدة من القواعد التي تسبب إزعاجًا للمشاهير وصناع المحتوى هي منع التصوير داخل قاعات العروض، إذ يفرض مهرجان كان قيودًا صارمة على استخدام الهواتف أثناء عرض الأفلام.
ويهدف هذا القرار إلى الحفاظ على تجربة المشاهدة ومنع تسريب اللقطات، لكنه في المقابل يصطدم بثقافة التوثيق الفوري التي أصبحت جزءًا من عالم السوشيال ميديا.
وبسبب هذه التعليمات، تعرض بعض الضيوف للتنبيه العلني أو التدخل المباشر من فريق التنظيم، خاصة عند محاولة تصوير الأجواء داخل القاعات أو مشاركة مقاطع مباشرة مع المتابعين.
وراء مشاهد الفساتين الفاخرة والمجوهرات الباهظة، يعمل نظام أمني معقد يفرض رقابة دقيقة على كل تفصيلة داخل مهرجان كان.
فالدخول إلى بعض الفعاليات يتطلب دعوات خاصة للغاية، كما يخضع الضيوف لإجراءات أمنية صارمة، وهو ما يؤدي أحيانًا إلى مواقف محرجة حتى لبعض الأسماء المعروفة عالميًا.
وتداولت وسائل إعلام عديدة عبر السنوات قصصًا عن تأخر نجمات عن العروض بسبب الإجراءات الأمنية، أو منع بعض الأشخاص من دخول فعاليات محددة رغم شهرتهم، بسبب عدم تطابق الدعوات أو مخالفة قواعد البروتوكول.
ورغم الانتقادات المتكررة، يتمسك مهرجان كان بهذه القوانين لأنه يعتبر نفسه أكثر من مجرد حدث للموضة أو منصة لصور السجادة الحمراء، بل مؤسسة سينمائية عريقة تحاول الحفاظ على هيبتها وصورتها الكلاسيكية.
وترى إدارة المهرجان أن الانضباط والبروتوكول جزء أساسي من هوية كان، خاصة مع المنافسة الكبيرة بين المهرجانات العالمية ومحاولة كل حدث الحفاظ على طابعه الخاص.
لكن في المقابل، يعتقد كثيرون أن بعض هذه القواعد أصبحت قديمة ولا تتناسب مع طبيعة العصر الحالي، خصوصًا مع هيمنة السوشيال ميديا وتحول النجوم إلى صناع محتوى دائمين.
ومع كل دورة جديدة من مهرجان كان، يتكرر المشهد نفسه؛ نجمات يلتزمن بالقواعد بدقة للحفاظ على صورة أنيقة وهادئة، وأخريات يفضلن كسر التقاليد وصناعة لحظة استثنائية تبقى في ذاكرة الجمهور.
ولهذا السبب، لا يقتصر الحديث عن مهرجان كان على الأفلام فقط، بل يمتد إلى الجدل، والموضة، والبروتوكول، والمواقف المحرجة التي تتحول أحيانًا إلى ترند عالمي يتصدر محركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي.
Loading ads...
ومع انطلاق مهرجان كان 2026، يبدو أن الأنظار لن تتجه فقط إلى الإطلالات الجديدة، بل أيضًا إلى القواعد الصارمة التي قد تضع بعض النجمات مجددًا في مواقف محرجة أمام العالم بأكمله.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






