38 دقائق
سرقة 6.3 مليارات دولار من بينانس.. "إف بي آي" يحدد هوية القراصنة
الأحد، 1 نوفمبر 2026

قراصنة كوريون شماليون متهمون باختراق منصة بينانس وسرقة العملات المشفرة - غيتي
اتهم "إف بي آي" كوريا الشمالية بسرقة 6.3 مليارات دولار من بينانس، فيما تعهدت المنصة بتعويض 90% من قيمة الأصول المسروقة.
اتهم مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي "إف بي آي"، السبت، كوريا الشمالية بالوقوف وراء عملية سرقة ضخمة للعملات المشفرة من منصة "بينانس"، أكبر بورصة لتداول العملات المشفرة في العالم من حيث حجم التداول اليومي، بلغت قيمتها نحو 6.3 مليارات دولار، وذلك إثر هجوم إلكتروني استهدف المنصة.
وقال "إف بي آي"، في بيان، إن "جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية (كوريا الشمالية) مسؤولة عن سرقة أكثر من 6 مليارات دولار أميركي من الأصول الافتراضية من منصة بينانس لتداول العملات المشفرة"، مشيرًا إلى أن العملية وقعت في موعد أقصاه 29 أكتوبر/ تشرين الأول.
وحدد المحققون الأميركيون الجهة المسؤولة عن الهجوم، وهي مجموعة من القراصنة الإلكترونيين الكوريين الشماليين تُعرف باسم "تريدر ترايتور".
وأوضحوا أن القراصنة شرعوا في تحويل الأموال المسروقة إلى عملة "إيثر" المشفرة، التابعة لشبكة "إيثيريوم".
وأضاف البيان أن الأصول المسروقة قد تخضع لاحقًا لعمليات غسل أموال إضافية، من خلال تحويلها عبر خدمات التمويل اللامركزي (DeFi) ومنصات التبادل الفوري، تمهيدًا لمراحل أخرى من غسل الأموال.
والتمويل اللامركزي هو مجموعة من الخدمات المالية التي تعمل اعتمادًا على تقنية "البلوكتشين"، فيما تتيح منصات التبادل الفوري تحويل عملة مشفرة إلى أخرى بسرعة، من دون الحاجة إلى مصرف أو وسيط تقليدي.
وفي إطار ملاحقة الأموال المسروقة، نشر "إف بي آي" قائمة تضم نحو 500 عنوان على شبكة "إيثيريوم"، قال إنها تُستخدم من جانب أعضاء مجموعة "تريدر ترايتور" لغسل الأصول المسروقة. ودعا منصات تداول العملات المشفرة وخدمات التمويل اللامركزي وشركات تحليل "البلوكتشين" إلى حظر المعاملات المرتبطة بهذه العناوين.
في المقابل، أعلنت منصة "بينانس"، السبت، أنها استخدمت أموال الشركة لشراء رموز رقمية، بهدف تعويض نحو 90% من قيمة الأصول التي سُرقت خلال الهجوم الإلكتروني.
وقالت المنصة، في منشور عبر حسابها على منصة إكس: "موقفنا لم يتغير: ستتولى بينانس تغطية كل الخسائر الناجمة عن الأموال المسروقة في هذه الواقعة بالكامل".
وأوضحت أن النسبة المتبقية، البالغة 10%، تتعلق برموز رقمية أقل سيولة، ما قد يجعل توفيرها بالكميات المطلوبة يستغرق وقتًا أطول.
وكانت "بينانس" قد أعلنت، الجمعة، أنها تعمل على معالجة تداعيات ما وصفته بـ"هجوم معقّد"، طال أموالًا بقيمة نحو 6.3 مليارات دولار، وشمل عدة نقاط اختراق، فيما نسب محققون أميركيون العملية إلى قراصنة مرتبطين بكوريا الشمالية.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى إعلان "بينانس"، الخميس، تعرضها لاختراق أمني كبير، مشيرة إلى تعليق عمليات السحب والإيداع مؤقتًا، وتجميد أصول بقيمة تقارب 3 مليارات دولار، في محاولة للحد من تداعيات الهجوم ومنع سرقة مزيد من الأموال.
وقالت المنصة، في سلسلة بيانات عبر حسابها على منصة إكس، إن التحقيقات الأولية تشير إلى احتمال تعرض حاسوب محمول خاص بأحد مهندسي عمليات التطوير للاختراق، ما أتاح للمهاجمين تنفيذ عمليات سحب غير مصرح بها.
وقدرت المنصة إجمالي التأثير المالي المحتمل للحادث بنحو 6.3 مليارات دولار، مشيرة إلى أنها تمكنت حتى ذلك الوقت من تجميد أصول بقيمة تقارب 3 مليارات دولار على شبكة "البلوكتشين".
وأكدت "بينانس" أنها لم تعثر على أي دليل يشير إلى تسريب المفاتيح الخاصة بالمحافظ الرقمية، مشددة على أن أموال المستخدمين آمنة، وأنها ستغطي الخسائر من خلال صندوق تأمين المستخدمين وأموال الشركة الخاصة.
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، أعلنت المنصة تعليق عمليات الإيداع والسحب مؤقتًا إلى حين استكمال الفحوصات الأمنية، والعمل على تجميد الأصول بالتعاون مع سلطات إنفاذ القانون والجهات المعنية.
كما تعهدت بنشر تقرير فني مفصل بشأن الحادث فور اكتمال التحقيقات والتحقق من جميع ملابساته، إلى جانب إصدار نسخة محدثة من إثبات الاحتياطيات عقب الانتهاء من إجراءات المعالجة.
Loading ads...
ويأتي الهجوم الإلكتروني في وقت تتزايد فيه مخاوف المراقبين بشأن تأثير التطور المتسارع لقدرات نماذج الذكاء الاصطناعي على أنظمة التشفير وبروتوكولات أمن المعلومات، وما قد يفرضه ذلك من تحديات إضافية على أمن منصات تداول العملات المشفرة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





