ساعة واحدة
“هيومن رايتس ووتش”: إسرائيل تمضي بخطة استيطان جديدة في الجولان
الأربعاء، 29 أبريل 2026
1:53 م, الأربعاء, 29 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
حذّرت منظمة حقوق الإنسان “هيومن رايتس ووتش”، من خطة إسرائيلية تهدف لنقل آلاف المدنيين الإسرائيليين إلى هضبة الجولان السورية المحتلة.
ويأتي ذلك بعد قرار اتخذه مجلس الوزراء الإسرائيلي في 17 نيسان/أبريل 2026، وصفته المنظمة لأنه ويشكل إعلاناً واضحاً عن نية “ارتكاب جرائم حرب”.
وقالت المنظمة في تقريرها، إن الحكومة الإسرائيلية وافقت على خطة بقيمة 334 مليون دولار أميركي لنقل آلاف المدنيين الإسرائيليين إلى هضبة الجولان.
من جهتها، قالت الباحثة في شؤون سوريا لدى “هيومن رايتس ووتش “هبة زيادين: إن “مجلس الوزراء الإسرائيلي خصص أموالا عامة لارتكاب جريمة حرب في سوريا، في وقت يعمل فيه على تسريع التوسّع الاستيطاني في الضفة الغربية، إلى جانب استمرار الإفلات من العقاب على العنف ضد الفلسطينيين هناك”.
وأضافت زيادين، أن “النقل الدائم للسكان إلى الأراضي السورية ينتهك المعايير الدولية، وله تداعيات خطيرة على السوريين المهجرين منذ فترة طويلة”.
كما طالبت المنظمة كلاً من الاتحاد الأوروبي دوله، والمملكة المتحدة، والدول الأخرى، أن تعلّق اتفاقياتها التجارية ونقل الأسلحة إلى إسرائيل.
قالت المنظمة إنه لمعالجة الجرائم الدولية الخطيرة المرتكبة في سوريا، سواء خلال حقبة الأسد أو بعدها، ينبغي على الحكومة الانتقالية، أن تبني على الخطوات الأولية، ومنها إنشاء هيئة وطنية للعدالة الانتقالية، لوضع أطر قانونية للتحقيقات والملاحقات القضائية المحلية.
وأشار التقرير إلى الاجتماعات العلنية بين الحكومة السورية ومسؤولي “المحكمة الجنائية الدولية” عقب سقوط بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، فإن سوريا ليست حاليا دولة طرفا في “نظام روما الأساسي” للمحكمة.
من جهته، قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، إن “الاحتلال الإسرائيلي وممارساته الإجرامية في الجنوب السوري، لا تزال تتواجد في المزيد من الأراضي السورية في منطقة الفصل وما بعدها وعلى قمة جبل الشيخ بشكل مخالف للقانون الدولي ولاتفاق فضل الاشتباك لعام 1974 “.
وأشار علبي خلال جلسة لمجلس الأمن أمس الثلاثاء، إلى أن قوات الاحتلال تتوغل في القرى والأراضي الزراعية وتقتلع الأشجار وترش المزروعات والغابات بمواد كيميائية مجهولة وتهدد حياة السوريين والسوريات وأرزاقهم، وترفع التحصينات والسواتر الترابية وتسيطر على الموارد المائية السورية لتضخها إلى مستوطنات الجولان السوري المحتل”.
ومنذ سقوط الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، وسّع الجيش الإسرائيلي نطاق توغّله داخل الأراضي السورية، وبسط سيطرته على نحو 235 كيلومتراً مربعاً داخل المنطقة العازلة، مع تسجيل أكثر من 800 نقطة توغل في العمق السوري، وصلت إحداها إلى مسافة 20 كيلومتراً فقط من العاصمة دمشق.
وقالت المنظمة إنها وثّقت “انتهاكات خطيرة ارتكبها الجيش الإسرائيلي خلال هذه العمليات، ومنها التهجير القسري للسكان السوريين من قرى في المنطقة المحتلة حديثا، وهو جريمة حرب”.
وبنى الجيش الإسرائيلي منشآت عسكرية ثابتة بجوار القرى المتضررة وأوضحت الحكومة الإسرائيلية أنها تنوي البقاء فيها إلى أجل غير مسمى.
وأضاف التقرير أن “جنود الجيش الإسرائيلي دخلوا قرى قريبة من خط الفصل، واحتجزوا العائلات تحت تهديد السلاح لساعات، وأجبروا السكان على الخروج دون السماح لهم بأخذ متعلقاتهم أو اتخاذ أي ترتيبات للمأوى أو السلامة أو العودة. وفي بعض القرى، قامت الجرافات الإسرائيلية لاحقا بتجريف المنازل خلال الليل، واقتلاع البساتين والحدائق المحيطة بها”.
يُذكر أن إسرائيل احتلت هضبة الجولان عام 1967 وبسطت قوانينها عليه عام 1981، في ضم فعلي، وتهد لكن الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة في العالم التي تعترف بضم الجولان لإسرائيل.
Loading ads...
وأشارت المنظمة أنه منذ 1967، منعت السلطات الإسرائيلية السوريين المهجرين، من العودة إلى ديارهم في هضبة الجولان، ودمرت مئات القرى والمزارع السورية، ووفقاً للحكومة السورية، يبلغ الآن عدد النازحين، بمن فيهم المتحدرون منهم، قرابة نصف مليون إنسان.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





