5 أيام
تراجع حاد في أسعار الذهب رغم اقترابه من أقوى مكاسب شهرية منذ 1980
الأحد، 1 فبراير 2026

سجّلت أسعار الذهب تراجعًا حادًا بأكثر من 4% خلال تعاملات اليوم الجمعة، متأثرة بتزايد التكهنات حول احتمال تعيين شخصية تميل إلى التشديد النقدي على رأس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي. الأمر الذي ضغط بقوة على المعدن النفيس.
وذلك رغم بقائه في مسار تحقيق أقوى مكاسبه الشهرية منذ أكثر من أربعة عقود. مدعومًا بإقبال المستثمرين على أصول الملاذ الآمن في ظل توترات جيوسياسية واقتصادية متواصلة.
ووفقًا لما نقلته “رويترز” تراجع الذهب في المعاملات الفورية بحلول الساعة 0323 بتوقيت جرينتش بنسبة 3.9% إلى 5183.21 دولار للأوقية. بعدما كان هوى بنحو 5% في وقت سابق من الجلسة. وذلك عقب تسجيله مستوى تاريخيًا غير مسبوق بلغ 5594.82 دولار في الجلسة الماضية.
ويأتي هذا الهبوط الحاد في وقت يواصل فيه الذهب تسجيل أداء شهري استثنائي؛ حيث تجاوزت مكاسبه 20% منذ بداية الشهر الجاري. محققًا ارتفاعه الشهري السادس على التوالي، في أكبر زيادة شهرية يشهدها المعدن النفيس منذ يناير 1980م.
أداء شهري قوي رغم الضغوط
وعلى الرغم من التراجعات القوية في جلسة اليوم فإن مسار الذهب على المدى الشهري لا يزال يعكس قوة الطلب الاستثماري. مدفوعًا بالمخاطر الجيوسياسية والاقتصادية، إلى جانب استمرار المخاوف المتعلقة بالنمو العالمي. وهو ما عزز مكانة المعدن النفيس كملاذ آمن رئيس لدى المستثمرين.
وفي هذا الإطار انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 2.7% إلى 5176.40 دولار للأوقية. في إشارة إلى امتداد موجة التصحيح إلى الأسواق الآجلة، بالتوازي مع التحركات الحادة في السوق الفورية.
وقال تيم ووترر؛ كبير محللي التداول في كيه.إم.سي، إن “احتمال اختيار رئيس جديد لمجلس الاحتياطي الاتحادي أقل ميلًا للتيسير النقدي. إلى جانب انتعاش الدولار الأمريكي، كان لهما دور رئيس في الضغط على أسعار الذهب ودفعها للتراجع”.
ترقب قرار رئاسة الاحتياطي الاتحادي
وفي سياق متصل أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه الكشف، اليوم الجمعة، عن مرشحه لرئاسة مجلس الاحتياطي الاتحادي خلفًا لجيروم باول. وهو ما زاد من حدة التقلبات في الأسواق المالية، ودفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم لمسار السياسة النقدية الأمريكية خلال المرحلة المقبلة.
وتزامن ذلك مع تعافي الدولار الأمريكي من أدنى مستوياته في عدة سنوات. مدعومًا جزئيًا بقرار الاحتياطي الاتحادي، الصادر يوم الأربعاء الماضي، الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. رغم أن العملة الأمريكية لا تزال تتجه لتكبد خسائر للأسبوع الثاني على التوالي.
ويؤدي ارتفاع الدولار عادة إلى زيادة تكلفة الذهب المقوم بالعملة الأمريكية بالنسبة لحائزي العملات الأخرى. ما يحد من جاذبيته على المدى القصير، في وقت لا تزال فيه الأسواق تتوقع خفض أسعار الفائدة مرتين خلال عام 2026.
المعادن النفيسة الأخرى تحت الضغط
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى شهدت الفضة تراجعًا حادًا. إذ هبطت في المعاملات الفورية بنسبة 5.7% إلى 109.55 دولار للأوقية، بعدما سجلت ذروة قياسية عند 121.64 دولار في الجلسة الماضية. ورغم ذلك لا تزال الفضة محققة مكاسب قوية بلغت 56% حتى الآن هذا الشهر. في طريقها لتسجيل أفضل أداء شهري لها على الإطلاق.
كما خسر البلاتين 5.3% ليصل إلى 2489.31 دولار للأوقية، بعد أن بلغ أعلى مستوى له على الإطلاق عند 2918.80 دولار يوم الاثنين الماضي. في حين خالف البلاديوم الاتجاه العام وارتفع بنسبة 5.8% إلى 1890.25 دولار، مدعومًا بعوامل فنية وانتقائية في الطلب.
ويعكس هذا الأداء المتقلب لأسعار الذهب والمعادن النفيسة حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية. في ظل ترقب المستثمرين لمسار السياسة النقدية الأمريكية والتطورات الجيوسياسية المؤثرة في شهية المخاطرة خلال الفترة المقبلة.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





