نشرت صحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية تحقيقا استقصائيا كشفت فيه عن تلقي الحكومة السورية الجديدة هدية غير مسبوقة من تركيا، أثارت قلقا أمنياً في الأوساط الاستخباراتية الإسرائيلية.
وعرضت الصحيفة تفاصيل الحادثة التي وصفتها بأنها “مقلقة” لشعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي.
الهدية التركية لسوريا
الصحفي إيتاي إيلاناي، وهو مراسل استقصائي متخصص في الشؤون العسكرية والاستخباراتية والأمنية، قدّم تحقيقا مطوّلا حول ما اعتبرته إسرائيل “إشارة حساسة” على تبدّل العلاقات بين دمشق وأنقرة.
مدرعات تركية في الأراضي السورية
وقالت الصحيفة إن إسرائيل رصدت في تموز/يوليو الماضي قيام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بإرسال “هدية” إلى رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، تمثلت بأربع ناقلات جنود مدرعة تركية حديثة.
وأضافت أن هذه المدرعات نُقلت إلى سوريا مجانا، وجرت عملية دمجها مباشرة داخل وحدات الجيش السوري المتجدد، وعندما وصلت هذه المعلومات إلى ضباط شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي، شعروا بقلق شديد.
وتضيف الصحيفة أن الاستخبارات الإسرائيلية حاولت منذ اللحظة الأولى تتبع المدرعات “كان واضحا لخبراء شعبة الاستخبارات أن ناقلات الجنود التركية مسألة يجب متابعتها بعيون يقظة. لكن لسوء الحظ، فإن “الهدية” التركية اختفت من الرادار الإسرائيلي، ولم يكن لدى أي أحد أدنى فكرة عن مكان وجودها”.
لاحقا، وبحسب التحقيق، ظهر خيط صغير قاد إلى حلّ اللغز، على مدى عدة أيام بحث عناصر الشعبة عن خيط يدل على موقع الناقلات داخل سوريا، إلى أن ظهر فجأة أحدها على الإنترنت: “ويبست” في الشعبة – أي عنصر استخبارات مهمته تمشيط المعلومات المفتوحة المنشورة على الشبكة- صادف مقطع فيديو صوره مواطن سوري، يظهر فيه ناقلة جنود مدرعة محمّلة على شاحنة.
تحديد الموقع النهائي
وتقول الصحيفة إن هذا “الفيديو ساهم في تحديد الموقع النهائي للناقلة داخل قاعدة تابعة للجيش السوري، وعلى إثر ذلك أُنتجت صور أقمار صناعية للمنشأة العسكرية وأُرسلت صعوداً في سلسلة القيادة داخل الشعبة”.
عندما وصلت صور الأقمار الصناعية إلى رئيس شعبة الاستخبارات اللواء شلومي بيندر، تعرّف فورا على ظل ناقلة الجنود التركية التي ركنها السوريون بجانب مبنى كبير، على الأرجح في محاولة لإخفائها. لكن عندما نظر بيندر إلى صور الناقلة المتمرّدة، التي عُثر عليها بعد جهد كبير، لفت انتباهه أمر مختلف تماما.
وتتابع الصحيفة “انزلقت عيناه من ظل الناقلة إلى الجزء العلوي من صورة القمر الصناعي. ففي تلك المنطقة من الصورة ظهر موقف سيارات كبير، رُكنت فيه عشرات شاحنات البيك آب التابعة للجيش السوري.
وأضافت الصحيفة: كان من الممكن ملاحظة أن هذه المركبات العسكرية لا تُصان كما يجب، وأن بعضها غير صالح للعمل، وأنها رُكنت بطريقة عشوائية وغير عسكرية، فوضوية وعديمة النظام.
Loading ads...
ويختتم الصحفي تحقيقه المتعلق بناقلات الجند قائلا” “أدرك بيندر أنه رغم أهمية وجود ناقلة الجنود التركية المتطورة، فإن طريقة ركن شاحنات البيك آب تشكل دليلا دامغا على انعدام الانضباط والتنظيم داخل الجيش السوري الجديد”.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


