ساعة واحدة
هبوط النفط يتواصل.. اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران يضغط الأسعار
الأربعاء، 6 مايو 2026
4:42 م, الأربعاء, 6 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
تراجعت أسعار النفط العالمية بقوة لليوم الثاني على التوالي، في إشارة إلى مدى حساسية السوق لأي احتمال بعودة الإمدادات من الشرق الأوسط إلى التدفق الطبيعي، بعدما عززت أنباء عن تقدّم في مسار تفاوضي بين واشنطن وطهران موجة بيع واسعة في العقود الآجلة.
ووفق وكالة “رويترز” للأنباء، هبط خام برنت إلى 100.79 دولار للبرميل بعد خسارة يومية بلغت 8.3 بالمئة، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى 93.15 دولاراً، في أكبر هبوط يومي منذ أسابيع، مع هبوط الأسعار إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين تقريباً.
جاء هذا التراجع بعدما أفاد موقع “أكسيوس” الأميركي، بأن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من مذكرة تفاهم من صفحة واحدة تهدف إلى إنهاء الحرب وفتح مسار أوسع لمفاوضات نووية لاحقة.
وبحسب تلك التسريبات، فإن المسودة تتضمن تجميد إيران للتخصيب النووي مقابل رفع العقوبات الأميركية والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة، إلى جانب تخفيف القيود على العبور عبر مضيق هرمز، وهو الممر الذي يمر عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المنقول بحراً في العالم، ورغم ذلك، لم يُعلن عن اتفاق نهائي بعد، وما تزال فرص إنجازه، وفق المصادر نفسها، في أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب.
فيما أعطى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إشارة إضافية إلى أن التهدئة باتت أقرب، عندما قال بشكل غير متوقع إنه سيوقف مؤقتاً عملية مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، ملوّحاً بتقدم نحو اتفاق شامل مع إيران من دون كشف تفاصيله.
تزامن ذلك مع تأكيد الرئيس الأميركي أن البحرية الأميركية ستواصل حصارها للموانئ الإيرانية، في وقت لم يصدر فيه رد فوري من طهران خلال الساعات الأولى بتوقيت إيران.
كانت الإدارة الأميركية قد بدأت قبل أيام مهمة لتأمين عبور ناقلات عالقة في الخليج، قبل أن يعلن ترامب تعليقها مؤقتاً، وهو ما فهمه المتعاملون على أنه إشارة سياسية أكثر منها تفاهم ميداني مكتمل.
وتكتسب هذه التطورات أهميتها من أن مضيق هرمز ظل شبه مغلق منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في نهاية شباط/ فبراير الماضي، وهو ما حرم السوق العالمية من جزء كبير من الإمدادات ورفع الأسعار إلى أعلى مستوياتها منذ 2022.
قد تبادلت الولايات المتحدة وإيران إطلاق النار في الخليج، فيما توسع التصعيد ليشمل هجمات على الإمارات، الأمر الذي دفع واشنطن إلى تشديد وجودها البحري في المنطقة، وفي المقابل، تؤكد رويترز أن أي تهدئة لا تزال هشة للغاية، لأنها تعتمد على ترجمة سياسية سريعة إلى ترتيبات عملية تسمح بعودة الملاحة من دون تهديد مباشر للناقلات.
ورغم تراجع الأسعار، فإن مشهد العرض العالمي لا يزال متقلباً، فالمخزونات النفطية الأميركية انخفضت للأسبوع الثالث على التوالي، بحسب أرقام معهد البترول الأميركي التي نقلتها مصادر السوق، مع تراجع مخزونات الخام 8.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الأول من أيار/مايو، وهبوط مخزونات البنزين 6.1 مليون برميل، ونواتج التقطير 4.6 مليون برميل.
وهذا يعني أن السوق لم تستعد توازنها الكامل بعد، وأن أي تعثر في المسار التفاوضي قد ينعكس سريعاً على الأسعار مجدداً، خاصة إذا بقيت الإمدادات من الخليج مقيّدة أو بطيئة العودة.
Loading ads...
وفي موازاة ذلك، لا يبدو أن المتعاملين يقرأون الهبوط الحالي باعتباره نهاية الخطر، بل كتسعير استباقي لاحتمال انفراج دبلوماسي، فالمراهنة على عودة تدفقات هرمز دفعت المستثمرين إلى إعادة النظر في علاوات المخاطر التي أضيفت إلى الأسعار خلال الأسابيع الماضية، لكن السوق ما زالت معلقة بين سيناريوهين متناقضين، إما اتفاق يهدئ الملاحة ويضغط على الأسعار، أو فشل تفاوضي يعيد شبح التعطل إلى الواجهة ويرفع النفط مجدداً، ولهذا السبب، تبقى الحركة الحالية أقرب إلى تصحيح حذر منها إلى اتجاه هابط مستقر.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




