Published On 8/2/2026|آخر تحديث: 12/2/2026 16:42 (توقيت مكة)مشروع فولت هو مبادرة أطلقتها الحكومة الأمريكية في أوائل فبراير/شباط 2026 تهدف إلى إنشاء احتياطي إستراتيجي من المعادن الحيوية في الولايات المتحدة، لحماية الاقتصاد والأمن القومي الأمريكي من اضطرابات سلاسل التوريد العالمية وتقليل الاعتماد على الصين.ويوفر المشروع احتياطي مخزون (مستودعات) داخل الولايات المتحدة، مشابها للاحتياطي الإستراتيجي للنفط، إذ يمكن للشركات المشاركة تخزين المواد الخام وسحبها عند الحاجة.أهداف المشروعيهدف المشروع إلى تأمين سلاسل إمداد الصناعات الحيوية الأمريكية، عبر تقليص الاعتماد على الصين التي تهيمن على معالجة المعادن النادرة، وبناء مخزون إستراتيجي لامتصاص صدمات التوريد وتقلبات الأسعار.وتوفر رسوم السحب والوصول في مشروع فولت آلية حماية للشركات من تقلبات الأسعار، بما يضمن استقرار التكاليف ويحمي هوامش الربح عبر توفير بديل محلي ثابت السعر عن طريق ترتيبات تعاقدية تعمل أداة تحوّط مالي ضد اضطرابات السوق.ومقابل الرسوم والتكاليف المسبقة، تكتسب الشركات حق شراء المعادن من المخزون بأسعار محددة سلفا، مما يحميها من القفزات السعرية الحادة في أوقات الأزمات.كما يمنح الشركات المشاركة أولوية الوصول إلى المواد الخام، ويدعم تنويع مصادر التوريد من آسيا الوسطى وأستراليا، مع توفير ضمانات طلب وتمويل لمشاريع التعدين الجديدة.ويُنظر إلى المشروع بوصفه "بوليصة تأمين" صناعية لمنع تعطل قطاعات التكنولوجيا والدفاع بسبب نقص المواد الحرجة.التمويليعتمد المشروع على شراكة بين القطاعين العام والخاص بتمويل يصل إلى 12 مليار دولار، ويسعى لتأمين عناصر مثل الليثيوم والعناصر الأرضية النادرة الضرورية لصناعات الدفاع والتكنولوجيا. إعلان ويقدم "بنك التصدير والاستيراد الأمريكي" قروضا بقيمة 10 مليارات دولار، في حين يسهم القطاع الخاص بملياري دولار.في المقابل، توفر شركات التكنولوجيا مثل "أوبن تكست" حلولا رقمية تحت مسمى "بروجكت فولت" لإدارة الوثائق والبيانات الهندسية المعقدة لدعم هذه المشاريع الكبرى.المعادن الحرجة وأماكنهايشمل المشروع تخزين أكثر من 50 معدنا صنفتها وزارة الداخلية الأمريكية على أنها "حيوية"، بما في ذلك العناصر الأرضية النادرة والليثيوم والتيتانيوم والكوبالت واليورانيوم والتنجستن والأنتيمون.وتستخدم المعادن الحرجة في صناعة التقنيات المتقدمة الحالية والمستقبلية مثل البطاريات وأشباه الموصلات والطاقة المتجددة والمعدات الحربية وغيرها من المنتجات الأساسية.وتبرز دول آسيا الوسطى شريكا إستراتيجيا رئيسيا في هذا التوجه نظرا لثرواتها المعدنية الهائلة، وتسعى واشنطن لتعميق الروابط التجارية معها عبر منصات مثل "بي 5+1" (B5+1)، التي تربط رأس المال الخاص الأمريكي بالشركات في آسيا الوسطى مباشرة.وتسعى الولايات المتحدة إلى توظيف آسيا الوسطى بوصفها بديلا إستراتيجيا للصين وروسيا في سوق المعادن الحرجة، مستندة إلى احتياطيات ضخمة تضم أكثر من 25 معدنا حرجا.كما تشمل الإستراتيجية الأمريكية الأوسع نطاق محاولات للاستثمار في غرينلاند وأفريقيا وأستراليا لضمان استقرار سلاسل التوريد العالمية.الجهات المشاركةبدأت شركات أمريكية كبرى من قطاعات الدفاع والسيارات والتكنولوجيا والطاقة بالانخراط في مشروع فولت لتأمين سلاسل التوريد الخاصة بها من المعادن الحرجة. وتنقسم الجهات المشاركة إلى فئتين رئيسيتين:
أولا: المصنعون وعمالقة الصناعة (OEMs):
وهم المستفيدون المباشرون من المشروع، إذ تضمن مشاركتهم أولوية الوصول إلى المعادن في حال حدوث نقص عالمي.وتشمل هذه الفئة شركات من قطاع السيارات والبطاريات مثل جنرال موتورز وستيلانتس وكلاريوس، ومن قطاع الطيران والدفاع مثل بوينغ ولوكهيد مارتن، إضافة إلى شركات التكنولوجيا والطاقة مثل ألفابت وويسترن ديجيتال وجي إي فيرنوفا وكورنينغ.
ثانيا: شركات تجارة السلع والموردون:
Loading ads...
وتتولى هذه الشركات شراء المعادن وإدارة المخزون الإستراتيجي، ومن أبرزها تراكسيس وميركوريا إنيرجي وهارتري بارتنرز.وتدفع الشركات المشاركة رسوم وتكاليف مسبقة مقابل حق سحب معادن محددة من المخزون عند الحاجة، مما يوفر لها بوليصة تأمين صناعية ضد اضطرابات السوق ونفوذ الصين على سلاسل الإمداد.نطاق المشروعيركّز مشروع فولت بشكل أساسي على التخزين وإنشاء احتياطي إستراتيجي للمعادن الحرجة داخل الولايات المتحدة، ولا يتضمن في هيكله تمويلا مباشرا لبناء منشآت المعالجة والتكرير.ولا يعالج المشروع فجوة التكرير في حد ذاتها، بل يقتصر على توفير مخزون جاهز لا يمكن اعتباره بديلا عن الاستثمار في قدرات المصب الصناعي.ومع ذلك، يدعم المشروع قطاع المعالجة بشكل غير مباشر عبر خلق طلب مستقر يقلل المخاطر الاستثمارية ويشجع القطاع الخاص على تطوير منشآت التكرير، إضافة إلى توفير "مصدر أمان" للصناعات الأمريكية في حال تعطل الإمدادات الخارجية. إعلان أما تمويل التكرير نفسه، فتتعامل معه واشنطن عبر أدوات موازية ومنفصلة، تشمل الاستحواذ على حصص في شركات معالجة، وتوجيه تمويلات عبر تشريعات أخرى لدعم المناجم ومنشآت التكرير.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





