5 أشهر
بـ«الذكاء الاصطناعي».. الصين وأمريكا تتقاسمان السيطرة على العالم
الإثنين، 24 نوفمبر 2025

على مدار ثلاث سنوات من قيادة الولايات المتحدة لثورة الذكاء الاصطناعي، لا تزال غالبية دول العالم تحاول مواكبة هذه الثورة التقنية.
بيما تبدو غالبية الدول بعيدة عن حلبة الصراع، إذ من شأن الصين مضاهاة الولايات المتحدة في تطوير الذكاء الاصطناعي.
فعلى سبيل المثال، طرحت شركات صينية مثل DeepSeek، مجموعة علي بابا القابضة، وMoonshot نماذج ذكاء اصطناعي متطورة متجاوزة أبرز الأنظمة المطورة في الولايات المتحدة.
وجاء ذلك مدفوعًا بسياسة حكومية جعلت من التفوق في الذكاء الاصطناعي أولوية وطنية.
كذلك، تعمل بكين على نشر حزمة واسعة من الدعم الحكومي وشبكة وطنية مترابطة من مراكز معالجة البيانات.
كما أثار صعود الصين قلقًا متزايدًا في وادي السيليكون وواشنطن. حيث أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطة تسريع بناء مراكز البيانات وتقوية إمدادات الكهرباء اللازمة لتشغيلها.
وفي السياق ذاته، قال ترامب:
«سنفعل كل ما يلزم لقيادة العالم في الذكاء الاصطناعي».
كذلك، أوضح الخبراء أن نتيجة هذا السباق ستحدد أي بلد سيكون القوة التقنية العظمى في القرن الحادي والعشرين.
فهرس المحتوي
الذكاء الاصطناعي يقود المافسة بين الصين وأمريكاتباين الاستراتيجيات الذكاء الاصطناعي.. أهم الصراعات التقنية بين القوى العالميةالرقابة وحقوق الملكية الفكرية القيمة الاستثمارية الكفاءات البشرية
الذكاء الاصطناعي يقود المافسة بين الصين وأمريكا
طورت الشركات الأمريكية الشرائح الحاسوبية المتقدمة ونماذج اللغة الضخمة التي تشغل روبوتات المحادثة الحديثة.
لذا، تمكنت أمريكا من تحقيق الاختراقات التقنية التي رسخت ملامح عصر الذكاء الاصطناعي الحالي.
كما قدمت شركات مثل “أوبن أيه آي” و”جوجل” أنظمة قادرة على تقليد عملية التفكير البشري وإنتاج الفيديو والصور والصوت. إضافة إلى وكلاء أذكياء قادرين على تنفيذ مهام مركّبة نيابةً عن المستخدم.
من ناحية أخرى، التحقت الشركات الصينية بالركب، ما يعكس السرعة التي تتحول فيها التقنيات المتقدمة إلى منتجات قابلة للتسويق.
كذلك، قامت الشركات الصينية بتطوير نماذج قادرة على العمل بكفاءة أعلى باستخدام قدر أقل من القدرة الحاسوبية. نظرًا للقيود المفروضة على حصولها على الشرائح الأمريكية.
كما تبنت البرمجيات مفتوحة المصدر، ما أتاح منتجاتها لجميع المستخدمين والمطورين حول العالم. خلافًا للنماذج الاحتكارية التي تعتمدها بعض الشركات الأمريكية.
وفي السياق ذاته، طرحت الصين هذه النماذج المفتوحة في الأسواق العالمية. حيث تعتمد شركات مثل OpenAI وAnthropic على فرض رسوم اشتراك مرتفعة لتغطية التكلفة الهائلة لتطوير النماذج المغلقة المتقدمة.
تباين الاستراتيجيات
يعتبر توجه الصين نحو المصادر المفتوحة خيارًا استراتيجيًا يضحي ببعض الأرباح على المدى القريب لضمان انتشار التكنولوجيا الصينية عالميًا.
وعلى الرغم من وجود توجيه صريح من بكين يلزم الشركات باعتماد هذا النهج، إلا أن الاستراتيجية نابعة من مزيج من الحوافز السوقية والأولويات الوطنية.
كذلك، أكد مطورون صينيون أن الانفتاح هو الطريق الأسرع لدخول أسواق جديدة ومنافسة النماذج الأمريكية هناك.
من ناحية أخرى، شجعت خطة الذكاء الاصطناعي الأمريكية على تطوير نماذج مفتوحة المصدر نظرًا لقدرتها على التحول إلى «معايير عالمية».
أعلنت OpenAI أنها ستعيد التفكير في نهجها المفتوح، لتطلق لاحقًا نموذجين مفتوحين للاستخدام المجاني. ذلك بعد أن فاجأت DeepSeek العالم بإطلاق نموذج R1 بتكلفة أقل مقارنة بالنماذج الأمريكية.
الذكاء الاصطناعي.. أهم الصراعات التقنية بين القوى العالمية
تحول الذكاء الاصطناعي إلى أداة لتعزيز الاقتصاد والقوة السياسية والدفاعية، ووسيلة للتأثير العالمي. في الولايات المتحدة والصين على حد سواء.
من جانبه، قال نائب الرئيس الأمريكي JD فانس “نريد للعالم أن يعتمد على منظومة تكنولوجية أمريكية، وليس صينية أو غيرها”.
من جهته، قال شي جين بينغ الرئيس الصيني: “لا ينبغي أن يكون لعبة للدول الغنية”، في انتقاد مبطن للنهج الأمريكي القائم على الربحية.
وعلى هامش مؤتمر الذكاء الاصطناعي العالمي بشانغهاي، أعلن رئيس الوزراء لي تشيانغ إنشاء هيئة دولية جديدة لضمان ألا يصبح الذكاء الاصطناعي حكرًا على عدد قليل من الدول.
كما تسعى الصين إلى إدخال مناهج الذكاء الاصطناعي في المدارس الابتدائية، إطلاق صندوق استثماري للمشروعات الناشئة، السماح للشركات الحكومية بنشر خدمات الذكاء الاصطناعي في الأمن والمراقبة والتمويل الرقمي.
بينما يفرض الهيكل السياسي المركزي للصين على المطورين قيودًا صارمة على المحتوى، ما يدفع شركات مثل DeepSeek إلى منع الإجابة عن قضايا حساسة مثل تيانانمن أو تايوان.
أما بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، اشترط ترامب على الشركات المتعاملة مع الحكومة إثبات أن أنظمتها لا «تتلاعب» بالمخرجات بما يخدم «أجندات أيديولوجية».
الرقابة وحقوق الملكية الفكرية
من ناحية أخرى، شهدت الولايات المتحدة سجالات قانونية حول الملكية الفكرية والانحياز الخوارزمي ومخاطر الذكاء الاصطناعي، خصوصًا في ما يتعلق باستخدام المواد المحمية لغايات التدريب.
كما تواجه شركات مثل OpenAI وAnthropic دعاوى قضائية من مؤلفين ووسائل إعلام.
أما في الصين، ورغم الجدل القانوني، أبقت المحاكم استخدام المواد المحمية في التدريب ضمن إطار «الاستنساخ المؤقت» المسموح به طالما لم يعاد إنتاج المحتوى كما هو.
بينما حذرت أوبن أيه آي من حرمان الشركات الأمريكية من الاستخدام العادل. في حين تتمتع الشركات الصينية بحق الوصول الواسع للبيانات. ما يسبب خسارة الولايات المتحدة سباق الـAI.
القيمة الاستثمارية
علاوة على ذلك، ضخ المستثمرون العالميون 193 مليار دولار في شركات الـAI حتى أكتوبر 2025.
ومن المرجح أن تنفق شركات مثل Meta وجوجل ومايكروسوفت وأمازون أكثر من 370 مليار دولار في 2025 لبناء مراكز البيانات.
في الصين، استثمرت الصناديق المدعومة حكوميًا 912 مليار دولار خلال عقد واحد، ذهب ربعها تقريبًا نحو 1.4 مليون شركة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
ومن المفترض أن يصل إنفاق الصين على الـAI هذا العام إلى 98 مليار دولار. ما يعادل زيادة بواقع 48% عن عام 2024.
كما تتسابق الحكومات المحلية الصينية لجذب الشركات الناشئة من خلال دعم مالي وسكني وحوافز ضريبية.
الكفاءات البشرية
تعتبر الولايات المتحدة الوجهة مقصد الباحثين والمبرمجين، حيث أسس 60% من أهم الشركات الأمريكية مهاجرون. بينما شكل 70% من طلبة الدراسات العليا في تخصصات الذكاء الاصطناعي من الأجانب.
من ناحية أخرى، تعمل الصين على استعادة مواهبها عبر برامج مثل Qiming (سليل برنامج الألف موهبة)، ونجحت في استقطاب أكثر من 7,000 عالم ورائد أعمال.
كما تقدم شركات أمريكية رواتب قد تصل إلى 100 مليون دولار للباحثين المتميزين. في حين تراهن الصين على الهوية الوطنية أكثر من المال.
كذلك، طورت الصين منظومة واسعة من البيانات الحكومية ومراكز البيانات الضخمة المدعومة بالطاقة المتجددة. ومع ذلك، تعاني نقصًا في شرائح الـAI المتقدمة نتيجة القيود الأمريكية.
بينما تعوض الشركات الأمريكية ذلك عبر استثمارات هائلة في مراكز البيانات ونشر شرائح Nvidia المتطورة. بينما تهدد أزمة شبكات الكهرباء القديمة خطط التوسع. وقد دعا قادة الصناعة إلى زيادة الاستثمار في الطاقة النووية.
وفي الصين، تدخلت الحكومة بخفض أسعار الكهرباء للمؤسسات العاملة في الـAI. ما يمنح الشركات الصينية الأولوية في التشغيلية رغم تفوق الشرائح الأميركية.
ولا يزال العالم في انتظار المزيد من القوة التنافسية لقطبي العالم ،أمريكا والصين، ولكن ما مدى تأثير التنافس بينهما على البشرية؟
المقال الأصلي: من هنـا
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

صفقة توربينات رياح لصالح تركيا - الطاقة
منذ 4 دقائق
0




