بلدية روتسانو الإيطالية تكرم المصري مجدي شلبي تقديرًا لمبادرته الإنسانية- بلدية روتسانو
اكتسبت مبادرة المهاجر المصري أهمية إضافية بسبب توقيتها، إذ جاءت في خضم جدل سياسي بشأن المهاجرين في إيطاليا
لم يكن المهاجر المصري مجدي شلبي يتوقع أن تتحول مبادرته لإصلاح مدرسة في إيطاليا إلى قصة إنسانية تحظى باهتمام واسع، بعدما أعاد تأهيل مرافقها المتضررة خلال يومين، ومهّد الطريق أمام الطلاب للعودة إلى الدراسة.
بدأت القصة عندما نظّم طلاب في مدرسة كالفينو الثانوية احتجاجًا سلميًا للمطالبة بتحسين أوضاعها، والاهتمام بمدارس الضواحي على غرار المدارس الواقعة في وسط المدينة، لكن أعمال شغب تخللت الواقعة، وألحقت أضرارًا بدورات المياه وثلاجات البيع والأسقف، ما أثار غضب عدد من الطلاب والمعلمين، ودفع إلى اتخاذ قرار بإغلاق المدرسة مؤقتًا إلى حين الانتهاء من الإصلاحات.
وعلم شلبي، المقيم في مدينة روتسانو الإيطالية، بما حدث أثناء توجهه مع عمال شركته إلى موقع عمل آخر، وبدلًا من الاكتفاء بإدانة التخريب، قرر التدخل، فجمع فريق العمل التابع له وشارك أفراده في إصلاح المرافق المتضررة على نفقته الخاصة.
وخلال يومين فقط، أصبحت المدرسة جاهزة لاستقبال الطلاب مجددًا، في إنجاز فاجأ مسؤولين إيطاليين كانوا يعتقدون أن الإصلاحات قد تستغرق شهرًا.
وبلغت تكلفة أعمال الترميم نحو 10 آلاف يورو، لكن المبادرة تجاوزت قيمتها المادية، بعدما لاقت إشادة من وسائل إعلام محلية وأولياء أمور وأفراد المجتمع المحلي.
واكتسبت المبادرة أهمية إضافية بسبب توقيتها، إذ جاءت في خضم جدل سياسي بشأن المهاجرين في إيطاليا، بعدما استغلت شخصيات وأحزاب يمينية الاحتجاجات في خطابها المناهض للهجرة، ولاحقًا، كرّمت بلدية روتسانو الشلبي تقديرًا لجهوده.
وأكد شلبي أهمية تغيير الصورة النمطية عن المهاجرين العرب، مشيرًا إلى أن المصريين والمغاربة والتونسيين وغيرهم من أبناء الجاليات العربية يسعون إلى إثبات حرصهم على فعل الخير.
وهاجر شلبي من مصر إلى إيطاليا عام 2010، وكان يبلغ 16 عامًا، من دون مرافقة أسرته، واستقبلته آنذاك مؤسسة محلية لرعاية الأطفال. واليوم، يمتلك مشروعًا صغيرًا متخصصًا في أعمال البناء والترميم.
Loading ads...
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، تباينت ردود الفعل تجاه المبادرة، بين من تساءل عن جدوى إنفاق الأموال على إصلاح مرافق عامة في بلد آخر، ومن اعتبر أن صيانة المدارس مسؤولية الدولة والحكومات، فيما أشاد آخرون بمبادرة المهاجر المصري، مؤكدين أن المبادرات الفردية يمكن أن تسهم في إحداث تغيير إيجابي في المجتمع.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





