33 دقائق
إليك ما نعرفه عن العقوبات الأمريكية المفروضة على قطاع الطيران الإيراني
الإثنين، 28 سبتمبر 2026
تواجه حركة الملاحة الجوية الإيرانية اختبارا صعبا عقب فرض الولايات المتحدة عقوبات شاملة استهدفت كامل قطاع الطيران في إيران، إذ تسعي واشنطن لخنق طهران اقتصاديا عبر تهديد الشركات الأجنبية باستبعادها من النظام المالي العالمي القائم على التعامل بالدولار في حال تقديم أي خدمات أو وقود للطائرات الإيرانية.
وتؤكد الإدارة الأمريكية نجاح إجراءاتها في شل معظم حركة الملاحة الجوية الإيرانية وتوقف غالبية رحلاتها، في حين تعلن طهران التمسك بتسيير رحلاتها إلى نحو 30 وجهة دولية واللجوء إلى محكمة العدل الدولية لمواجهة ما وصفته بالقرار غير القانوني، وسط تفاوت في مواقف الدول الإقليمية والدولية بين الالتزام بالحظر أو السعي للحصول على استثناءات إنسانية.
في مطلع سبتمبر/أيلول الجاري، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على كامل قطاع الطيران الإيراني، في إطار حملة قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إنها ستؤدي إلى "خنق اقتصادي" لإيران.
وأمهلت واشنطن الشركات الأجنبية حتى 23 سبتمبر/أيلول للامتثال، بينما شدّد بيسنت على أن "كل شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل".
وقال "إن هبطت هذه الطائرات فلن يكون بإمكان أحد تزويدها بالوقود أو تقديم خدمات إليها أو بيع تذاكرها، وإلا فسيُستبعد من نظام الدولار".
وأظهر موقع "فلايت رادار 24" أن ما مجموعه 41 رحلة أقلعت أو هبطت في مطار طهران الدولي يوم الأحد، وكان المعدّل اليومي للرحلات يتراوح بين 80 و90 رحلة في اليومين اللذين سبقا دخول العقوبات حيّز التنفيذ. وتعدّ شركتا الطيران الإيرانيتان الرئيسيتان "إيران إير" التابعة للدولة و"ماهان إير" الخاصة هما الأكثر تضرّرا.
وقد شغّلت "ماهان إير" خَمسا فقط من الرحلات الـ24 التي أقلعت من مطار طهران الأحد، فيما لم يتجاوز عدد الرحلات التي سيّرتها "إيران إير" رحلتين، مقارنة بنحو عشر رحلات إقلاع كانت تشغّلها كل منهما قبل العقوبات.
وتفوق هذه الأرقام ما قاله بيسنت من أنّ 80 إلى 90% من الرحلات متوقفة، كما تبقى أقلّ من الرحلات الـ60 رحلة التي قال مطار طهران إنه شغّلها الأحد. ونقل التلفزيون الرسمي عن مدير مطار طهران قوله إن المطار ما زال يوفر رحلات إلى أكثر من 30 وجهة دولية.
رفضت بكين العقوبات الأمريكية بشدة ووصفتها بأنها "غير قانونية وأحادية الجانب"، فيما تواصل "ماهان إير" تسيير رحلات إلى المطارات الصينية.
وكذلك، تستمر الرحلات إلى روسيا وباكستان، رغم أن أيا من البلدين لم يعلّق على العقوبات.
إلا أن "ماهان إير" أوقفت الرحلات إلى تركيا بناء على طلب السلطات هناك، بحسب ما أعلنت الشركة.
ومع ذلك، تواصل "إيران إير" تسيير رحلات يومية إلى إسطنبول، إلى جانب عدد من شركات الطيران الإيرانية الصغرى التي تسيّر رحلات إلى مدن تركية أخرى.
ولم تُطبَّق العقوبات بعد في أرمينيا وأفغانستان وبيلاروس وماليزيا، وهي وجهات لرحلات تشغّلها أساسا شركات طيران إيرانية صغيرة.
ولم تعلن واشنطن بعدُ ما إن كانت ستتّخذ تدابير انتقامية تجاه الدول التي لا تمتثل للعقوبات.
أوقفت الإمارات العربية المتحدة -وهي مركز رئيسي للمسافرين الإيرانيين الساعين للوصول إلى أوروبا أو آسيا أو أفريقيا- كل الرحلات الإيرانية من وإلى أراضيها "حتى إشعار آخر".
وقال مصدر في الإدارة العامة للطيران المدني في الكويت -لوكالة الصحافة الفرنسية الاثنين- إن شركات الطيران الإيرانية ممنوعة من دخول الكويت منذ بداية الحرب قبل سبعة أشهر.
ولم تُصدر دول خليجية أخرى أي إعلان لكنها علّقت الرحلات الجوية، وفقا لمواقع مطاراتها.
واستأنفت الخطوط الجوية العراقية الاثنين رحلاتها بين النجف والمطارات الإيرانية، بعد جهود حثيثة من رئيس الوزراء علي فالح الزيدي. وقد جاء ذلك في إفادة مقتضبة نشرتها وكالة الأنباء العراقية (واع) الرسمية.
وفي وقت سابق الاثنين، قال السفير العراقي لدى إيران ياسر عبد الزهراء الحجاج إن مطار النجف الدولي وسط العراق سيفتح أبوابه أمام الرحلات الجوية الإيرانية خلال 24 ساعة.
ونقلت وكالة "واع" عن الحجاج قوله إن الحكومة العراقية تبذل جهودًا متواصلة لاستئناف الرحلات الجوية بين العراق وإيران.
وأوضح أن الحكومة العراقية لم تُصدر قرارًا بإيقاف الرحلات مع إيران، وإنما امتنعت شركات الخدمات الأرضية الأجنبية عن تقديم خدماتها خشية العقوبات الأمريكية.
Loading ads...
وتنقل شركات الطيران الإيرانيين الذين يأتون إلى العراق لزيارة مراقد أئمة الشيعة، أو العراقيين الراغبين في السفر إلى إيران للزيارات الدينية، أو لمتابعة تحصيلهم العلمي في إيران.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





