السفرُ، هو شكلٌ من أشكالِ العلاجِ، أو الترفيه، أو الاحتياجِ.. لذلك؛ لا أعطي أي نصائحَ تخصُّ السفرَ إلى هذا البلدِ، أو ذاك، لأن علاجي، وترفيهي، واحتياجي يختلفُ عن علاجك، وترفيهك، واحتياجك..!
أحبُّ السفرَ والترحال، ومع الوقتِ والتقاعدِ صرتُ «ابن بطوطة العرفج»، وتحوَّلتُ من رجلٍ يسكنُ في دارٍ رتيبةٍ إلى رجلٍ يسكنُ في حقيبةٍ..!
«الكريمُ متسامحٌ، هيِّنٌ ليِّنٌ مع رفاقه في السفرِ»..
وكانت العربُ تقولُ: «السفرُ ميزانُ القوم».
كأنَّه يزنُهم بأوزانهم، ويفصحُ عن مقاديرهم في الكرمِ واللؤمِ، وفي ذلك قال العطوي:
أكرمْ رفيقك حتى ينقضي السفر
إن الذي أنت موليه سينتشر
ولا تكن كلئام أظهروا ضجراً
إن اللئام إذا ما سافروا ضجروا
وفي لسانِ العربِ قالوا: إن معنى السفرِ: «هو الإضاءةُ والإنارةُ، لأن الإنسانَ تنكشفُ له الحقائقُ، وتُضاء له حقيقةُ الأماكنِ، ودواخل نفوسِ البشر»..!
حتى يستمتعَ المسافرُ بسفره من الجيِّدِ أن يمتلك هذه المواصفاتِ التي جاءت في بعضِ الأمثالِ الإنجليزيَّة حيث يقولون في إنجلترا:
يجبُ أن تكون له عينا صقرٍ ليرى كلَّ شيءٍ.
وأن تكون له أذنا حمارٍ ليسمعَ كلَّ شيءٍ.
وأن يكون له فمُ خنزيرٍ ليأكلَ أي شيءٍ.
وأن يكون له ظهرُ جملٍ ليتحمَّلَ أي شيءٍ.
وأن تكون له ساقا عنزٍ لا تتعبانِ من المشي.
وأن يكون له، وهذا هو الأهمُّ، حقيبتان:
إحداهما امتلأت بالمالِ؛
والثانية امتلأت بالصبر..!!!
Loading ads...
كم تمتلكون من هذه الصفات..!؟
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





