Syria News

الجمعة 18 سبتمبر / أيلول 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
لماذا تجعلنا الهموم والأزمات في أوطاننا العربية نكبر قبل أوا... | سيريازون
logo of رصيف
رصيف
2 أيام

لماذا تجعلنا الهموم والأزمات في أوطاننا العربية نكبر قبل أواننا؟ - رصيف22

الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
لماذا تجعلنا الهموم والأزمات في أوطاننا العربية نكبر قبل أواننا؟ - رصيف22
رأيت الموت لأول مرة في عمري عندما كان يتحدث عن نفسه في رواية "سارقة الكتب" للكاتب الأسترالي ماركوس زوساك، حين تتبع خوف البشر منه، حتى حفظ أسماءهم، وقد عرف نهاياتهم كأنه واحد منهم.
ورأيته للمرة الثانية عندما عشش بالخوف في وجه شاب ثلاثيني، وحوّله إلى شيخ عجوز، انحنى ظهره قبل ميعاده، وابيضّ شعر رأسه في عز شبابه، وانكمشت يداه الفتيتان، ما دعاني إلى سؤال نفسي: هل حقاً نكبر قبل أواننا؟
قدم الموت نفسه في الرواية التي جرت أحداثها داخل بلدة "مولشينغ" الألمانية الخيالية، كصاعق كهربائي لا يحب صعق الناس لكنه يؤدي واجبه، يراقب الطفل "رودي" يموت غرقاً في النهر عندما قفز ليستعيد كتاب صديقته "ليزل" الطفلة اليتيمة التي تبنتها أسرة ألمانية، والتي اعتادت سرقة الكتب لتتعلم القراءة ضمن أحداث الرواية، لكنه يتركه يغرق لأن هذا واجبه، حتى صار الواجب حجة الموت لمطاردة البشر.
يطارد الموت زميلي السابق بالمدرسة، يلاحقه أينما حل، يتبعه بالخوف إثر وطأة ثأرية نشبت بين عائلتين داخل محافظة المنيا جنوب مصر وتربطه صلة قرابة بإحداهما، كلما حاول الشاب استعادة أمن حياته، تذكر تهديد الموت الذي يحاصره ليلاً ونهاراً، وبات لا يحتاج ليحكي الموت عنه كأحد المخولين بعمل الواجب معهم، وإنما يكفي أن تنظر في وجهه لترى الموت متخفياً بين عينيه ينتظر لحظة انقضاضه لقبض أنفاسه.
تلتف حول رقبة الشاب الشائب أصوات طلقات الرصاص الهائجة داخل القرية، وكلما حاول استرداد صور لطفولته من الذاكرة، وجد "شبح الموت" جالساً في مخيلته.
تترك هذه التجارب السلبية آثاراً كبيرة على صحته، وتشير الدراسات الحديثة إلى أن الإيذاء والإهمال والتجارب السلبية في الطفولة قد ترتبط بمؤشرات على الشيخوخة المبكرة.
ماذا يمكن أن يحدث لمن يعيش طوال حياته هارباً من الموت، من دون أن يعرف إن كان سينجو؟
تتقاطع الطفولة مع الشيب في مشهد واحد: عندما عبرت الكاتبة الأردنية هند السليم، عن الطفولة الطبيعية في رواية "ضجيج الروح" بالضحك واللعب والفرح، بالبيت المصنوع من الورد، ثم توقفت الطفولة فجأة بلا رشد وكبرت قبل أوانها، ثم استمرت تكبر قبل أوانها، كأنما أرادت أن تقص علينا خبر وحش افترس المسافة بين الطفلة والمرأة، ودفعها للنضج القسري، الذي فرضته المأساة وليس نضجاً طبيعياً فرضه العمر الزمني.
حاول الشاب إبعاد نفسه عن مأساة الطفولة وقرر اعتزال المجتمع كله كي يهرب من العجز المبكر والموت المحقق. حاول مراقبة البشر من خلف الأسوار، فعل مثل ما فعله بطل رواية "الليالي البيضاء" للكاتب الروسي فيودور دوستويفسكي، الصادرة لأول مرة عام 1848، حيث جمد البطل حياته في خياله وصنع لنفسه عالماً داخلياً يراقب عبره المدينة والناس من بعيد، لكنه لم يجرب مطاردة الموت مثل زميلي، بل ضربه الاكتئاب في مقتل.
بات الشاب يعيش زمناً أكبر من عمره الفعلي في روحه، ظل يشعر من الداخل بالكبر، ثم تحول النضج النفسي السريع إلى سجن خفي.
جمعت حالة واحدة من الاكتئاب بين الشابين، الحالم في "الليالي البيضاء"، والمطارد من الموت، كلاهما كانا ضحية للاجهاد النفسي.
وتشير دراسة نشرت في العام 2022، إلى أن الإجهاد النفسي والاجتماعي يرتبط بمسارات متعددة للشيخوخة البيولوجية وأن التعرض لظروف معاكسة مزمنة، وما ينتج عنه من تنشيط سلسلة الاستجابة العصبية البيولوجية، يساهم في خطر الإصابة المبكرة بالأمراض المرتبطة بالتقدم في السن، إضافة إلى تقدم العمر البيولوجي بمسافات تسبق العمر الزمني.
شاهد الشاب المطارد، رفاق صباه وهم يسقطون في معركة وقودها حطب الجهل، ماتوا جميعاً وماتت معهم كل ذكريات اللهو واللعب، وأضحى مشهد الدماء على الأرض تجربة حياتية مريرة يراها شبه يومي حتى طفت الذكريات من الذاكرة وتمثلت على جسده، وكأنها تعلن تسارع شيخوخته. وهذا ما وصلت له الأبحاث التي برهنت تأثير الإجهاد النفسي المزمن على مسارات الشيخوخة البيولوجية المختلفة لتغيير معدلات الشيخوخة المتسارعة.
ابتكرعالم التشريح والأحياء الأمريكي، ليونارد هايفليك، عندما كان طفلاً في الثامنة من عمره، نظرية حول الشيخوخة، مفادها أن حياة البشر محصورة بعدد دقات القلب: عندما تُستهلك هذه الضربات، يموت الإنسان سريعاً.
وتناول في كتابه كيف يهرم الإنسان ولماذا؟ الذي ترجمه أحمد رُمو، عام 2018، الفروق الجذرية بين العمر البيولوجي والعمر الزمني، وذهب إلى الأسباب الاجتماعية والنفسية التي ينمو فيها العمر البيولوجي بسرعة متفاوتة في وقت وقوف العمر الزمني صامتاً، لكنه يقول إن أفضل مقاربة لتحديد العمر البيولوجي أو الوظيفي يمكن أن تكمن في قياس الاقتراب من الموت كوظيفة لتبدل بيولوجي مبكر.
فكيف يمكن لإنسان محاصر بكوابيس الموت في منامه ومحاط بها في يقظته أن يقيس المسافة بينه وبين الموت الذي يتربص به من كل جانب ينتظر اللحظة لابتلاع أنفاسه؟
الموت قانون بيولوجي والشيخوخة أيضاً قانون حتمي من قوانين الحياة، يمكننا اكتشافها عندما تضعف عضلاتنا مبكراً، وحين تفقد أعضاؤنا كفاءتها.
وكلما مرت الأيام وتراكمت الأضرار في خلايا أجسامنا عاماً تلو الآخر، بينما في كتاب العمر المديد لماذا نتقدم في السن وكيف يمكن أن لا نهرم؟ لمؤلفيه ديفيد سنكلير وماثيو دي لابات، يُنظر إلى الشيخوخة على أنها ليست مجرد نتيجة حتمية للتقدم في العمر، ويطرح المؤلفان سؤالاً حول ما إذا كانت الشيخوخة يمكن علاجها بالتدخل فيها علمياً؟
ووضعا وسائل لإبطاء الشيخوخة، ومن بينها الأنظمة الغذائية بحكم قدرتها على تحفيز آليات الإصلاح في جسم الإنسان.
فكيف يمكن لهذه الأنظمة أن توقف مطاردة الموت؟ كيف يمكنها أن تحجب مأساة الطفولة؟ كيف تمحي مشاهد القتل من الذاكرة؟
وصف الشيخوخة المبكرة أمر قاس، لدرجة استخدمه الكاتب الإنجليزي ويليام هوب هودجسون، في مشهد درامي داخل روايته "أرض الليل" الصادرة عام 1912، والتي تدور أحداثها حول ما تبقى من البشر في المستقبل الذي يأتي بعد نهاية الشمس. يختبئ البقية من الناس داخل حصن على هيئة هرم مظلم، فيه يخفون خوفهم من الموت قتلاً على يد الوحوش المفترسة التي تحيط بالمكان ولا يمكنهم رؤيتها من شدة الظلام.
يحول هودجسون، المأساة الحاصلة إلى قوة بيولوجية غير طبيعية تسوق الشيخوخة إلى الآباء والأمهات وتسرق أعمارهم الطبيعية، فيحملون الشيخوخة على أجسادهم وتطبع آثارها على وجوههم أثناء مشاهدة أبنائهم يواجهون الموت داخل المعركة ويتقاتلون مع العمالقة الوحوش، ثم ينهزمون ويقتلون ويسقطون أرضاً غارقين في دمائهم.
رغم أن المعركة كانت عظيمة والشباب يضربون بشجاعة، لكنهم لم يستطيعوا الصمود أمام الأسلحة الرمادية التي يقاتل فيها الوحوش، وأجسامهم المرعبة الضخمة. لم يكن للوحوش صوت، مثل الموت الذي ليس له صوت، ومثل الألم النفسي الذي يضغط علينا من جحور أنفسنا، ومثل ذكرياتنا المؤلمة التي توجعنا وحدنا ولا يراها أحد غيرنا.
مشهد القتل والموت كان قاسياً على الآباء والأمهات، موجعاً لإنسانيتهم في هذه اللحظة، تغيروا جميعاً وكبروا قبل أوانهم.
مشهد الشبان وهم يقاتلون الوحوش الخيالية، يشبهنا تماماً عندما نقاتل الوهم. نظل نقاتله حتى يقطع أنفاسنا.
الوهم لا يعطينا فرصة لنكبر قبل أواننا بل يُنهينا للأبد، ومشهد الآباء والأمهات وهم يشاهدون أبناءهم يُقتلون، عشناه في بلادنا، عندما توجه مئات الآلاف من الشبان المغاربة وآبائهم وأمهاتهم وأشقائهم الصغار سباحةً عبر المياه نحو مدينة سبتة الإسبانية هرباً من حياة تعيسة وواقع اقتصادي قاتل، لكنهم لم يعرفوا أن البحر أيضاً قاتل، وأنه حين يحاولون الهرب من الموت بسبب ضيق العيش قد يموتون من الغرق وهم يظنون أن الضفة الأخرى من البحر تحمل لهم الملاذ الآمن.
يذكرني مشهد الآباء والأمهات الذين رأوا الموت بأنفسهم وهو يقبض أرواح أبنائهم بمشهد الآباء والأمهات في غزة والسودان واليمن وسوريا ولبنان، حين شاهدوا بأعينهم أبناءهم وهم يقتلون أمامهم، وهذا ليس مشهداً روائياً أو خيالياً، بل واقع جمع فيه آباء وأمهات بأيديهم أشلاء الجثث، وسحبوها من تحت الركام والرماد.
وإن كان هودجسون، اعتبر رؤية القتل سبباً في شيخوخة الوجه والروح، فمعنى ذلك أن ملايين العرب شاخوا قبل أوانهم.
Loading ads...
لا أعرف لماذا لا يشعر بالخجل من سحقوا آلاف البشر في بلادنا العربية، وكانت جريمتهم الوحيدة الرغبة في البقاء على قيد الحياة؟ ولماذا لا يخجل كل من قتل الأحلام في أوطاننا؟

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


الخيبري والمطيري: «أخضر 21» لا يكترث بفارق الأعمار

الخيبري والمطيري: «أخضر 21» لا يكترث بفارق الأعمار

صحيفة الشرق الأوسط

منذ 2 دقائق

0
كوريا الجنوبية تتقدم على الهند في كأس ديفيس للتنس

كوريا الجنوبية تتقدم على الهند في كأس ديفيس للتنس

صحيفة الشرق الأوسط

منذ 2 دقائق

0
سجالات الذكاء الاصطناعي تُفجر مفاجآت في قاعات المحاكم الأميركية

سجالات الذكاء الاصطناعي تُفجر مفاجآت في قاعات المحاكم الأميركية

صحيفة الشرق الأوسط

منذ 3 دقائق

0
توخيل: ألكسندر-أرنولد وبالمر لديهما ما يثبتانه

توخيل: ألكسندر-أرنولد وبالمر لديهما ما يثبتانه

صحيفة الشرق الأوسط

منذ 3 دقائق

0